1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

مذبحة ميونيخ.. أسئلة عالقة تنتظر الإجابة

٢٤ يوليو ٢٠١٦

ما زالت ألمانيا تحت تأثير الصدمة بعد مذبحة ميونيخ التي سبقها بأربعة أيام هجوم بساطور قام به طالب لجوء أفغاني في السابعة عشرة من عمره. ولا زالت العديد من الأسئلة عالقة حول ما وقع مساء الجمعة بانتظار الإجابة.

https://p.dw.com/p/1JV2b
Nach Schießerei in München
صورة من: Reuters/A. Wiegmann

لا زالت التحقيقات تجري على قدم وساق لكشف آخر النقاط الغامضة حول دوافع مطلق النار في ميونيخ، وهو شاب معجب بالمجازر الجماعية، في وقت لا زالت فيه أسئلة عديدة تنتظر إجابات. فلماذا نفذ هجومه؟ وهل اختار ضحاياه عشوائياً أم ترصدهم؟ وكيف حصل على السلاح والذخيرة؟

وثبت أن المهاجم شاب ألماني-إيراني في الثامنة عشرة من العمر، يعاني من اضطرابات نفسية. وقد أعد لضربته واستدرج ضحاياه عبر موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي.

وقتل الألماني الإيراني ديفيد ع. س. (18 عاما) في إطلاق النار تسعة أشخاص معظمهم من المراهقين وجرح 35 آخرين بينهم 11 إصاباتهم خطيرة، حسب حصيلة جديدة نشرتها شرطة ميونيخ اليوم الأحد (24 يوليو/ تموز 2016).

وتشمل حصيلة المصابين بجروح طفيفة الأشخاص الذين جرحوا بسقوطهم أرضاً خلال فرارهم عند بدء إطلاق النار، وسط الهلع الذي خيم على هذه المدينة الواقعة في جنوب ألمانيا، ما أدى إلى فرض إجراءات أمنية مشددة غير مسبوقة فيها خوفاً من عمل إرهابي.

وأفادت الشرطة في حصيلتها الأخيرة أن بين القتلى تركياً واثنين من الألمان الأتراك وألمانيين اثنين ومجرياً وكوسوفياً ويونانياً وشخصاً لم يتم كشف جنسيته بعد.

Schießerei in München
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Balk

علاقة متوترة مع الأتراك؟

ووفق السلطات الألمانية، فإن المهاجم يدعى ديفيد ع. س. ومولود في ميونيخ لأبوين قدما إلى ألمانيا في نهاية تسعينات القرن الماضي كطالبي لجوء. وفتح الشاب النار مساء الجمعة على مجموعة أشخاص عند مغادرتهم مطعم ماكدونالدز في مركز أولمبيا التجاري بميونيخ، ليقدم بعد ذلك على الانتحار في وقت كانت الشرطة تتحرك لتوقيفه.

واستدرج الشاب الضحايا بعدما "قرصن" حساب فتاة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي لدعوتهم إلى التوجه إلى مطعم ماكدونالدز بالمركز التجاري. وذكرت وسائل الإعلام أن ديفيد ع. س. وضع رسالة على فيسبوك قال فيها "أقدم لكم ما تريدون لكن بسعر غير باهظ".

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير إنها "طريقة خبيثة"، موضحاً أن الشاب كان ضحية مضايقات. وتحدثت بيلد عن فرضية أن يكون هاجم بعض الشبان الأجانب لأنه لقي معاملة سيئة خصوصاً من قبل أتراك في مدرسته.

وقال أحد رفاقه في الصف لشبكة التلفزيون البريطانية "آي تي في" إنه كان يبقى وحيداً في أغلب الأحيان ولا يلقى تقديراً في المدرسة. وأضاف طالباً عدم كشف هويته "رأيته أمس (غداة الهجوم)، كان يبدو قلقاً وغريباً ولم ينظر إليّ، عادة يلقي عليّ التحية".

وذكرت "بيلد" أنه ظهر في تسجيل فيديو "بسببكم تعرضت لمضايقات لسبع سنوات". وبعد دقائق وجه شتائم للأتراك. وكان يرتاد مدرسة للتأهيل المهني في ميونيخ.

السفاح بريفييك قدوته

ويفترض أن تحدد الشرطة كيف حصل على السلاح وهو مسدس من نوع غلوك-17 من عيار 9 ملم وصل إليه بطريقة غير مشروعة ورقمه التسلسلي متضرر. وقد عثر في حقيبة الظهر العائدة له على حوالي 300 رصاصة مما يعني أن حصيلة الضحايا كان يمكن أن تكون أكبر من ذلك.

Nach Schießerei am Olympia Einkaufszentrum in München
صورة من: DW/F. Taube

وفتح جدل في ألمانيا حول ضرورة تشديد القانون المتعلق بالأسلحة النارية. وقال وزير الداخلية الألمانية توماس دي ميزيير لصحيفة بيلد اليوم الأحد: "علينا أن ندرس بدقة ما إذا كان ضرورياً إصدار قوانين وأين".

وكان الشاب يعيش مع والديه، ومهووساً بعمليات القتل الجماعية. وقد عثر المحققون في غرفته على وثائق حول النرويجي اندرس بيرينغ بريفيك الذي قتل 77 شخصاً معظمهم من الشباب في عام 2011.

وما يثير الشكوك هو أن ديفيد قام بعمله هذا بعد خمس سنوات تماماً على المجزرة التي وقعت في النرويج.

من جهة أخرى، ذكرت "بيلد" أن السلاح الذي استخدم في ميونيخ هو نفسه الذي كان بحوزة بريفيك وإن كان هذا النوع منتشراً جداً من المسدسات.

وكان الشاب من هواة العاب الفيديو العنيفة، وهو عامل قد يكون "لعب دوراً في هذه القضية، على حد قول وزير الداخلية الذي انتقد بعنف "العدد غير المحتمل للألعاب التي تمجد العنف على الإنترنت والمضرة بتطور الشباب".

وهذا الهجوم هو الثالث ضد مدنيين في أوروبا في أقل من عشرة أيام بعد اعتداء نيس (جنوب فرنسا) في 14 تموز/ يوليو الذي اسفر عن سقوط 84 قتيلا، والهجوم بساطور في قطار بفورتسبورغ، نفذه طالب لجوء أفغاني في 17 من العمر وتبنى تنظيم "داعش" مسؤوليته عنه.

و.ب/ ع.غ (آ ف ب، DW)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

المزيد من الموضوعات