1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

لهذا يحتاج اللاجئون في ألمانيا إلى إعانات شهرية

٣١ أكتوبر ٢٠١٥

تقدم الحكومة الألمانية لكل لاجئ يتم تسجيله في ألمانيا مصروفاً شهرياً، فضلاً عن توفير الطعام والملابس وأماكن الإقامة مجاناً. ورغم ذلك، يجد اللاجئون أن الإقامة في ألمانيا مكلفة. فكيف يصرف اللاجئين مصروفهم الشهري؟

https://p.dw.com/p/1GxfU
Serbien Flüchtlinge auf der Westbalkanroute
صورة من: DW/D. Cupolo

كثر الحديث في أغلب الوسائل الإعلامية مؤخراً عن اللاجئين ورحلة "الموت" للوصول إلى "الفردوس" الأوروبي. وألمانيا هي واحدة من أكثر البلدان الأوروبية التي يقبل عليها اللاجئون. لاشك أن الإعجاب بألمانيا له مبرراته، فهي معروفة بنظام الضمان الاجتماعي وتأمين الحد الأدنى للمعيشة سواء للمقيمين أو اللاجئين، فضلاً عن حسن استقبالها للاجئين وحسن معاملتهم مقارنة ببلدان أوروبية أخرى.

كل لاجئ يتم تسجيله في ألمانيا يتلقى من الحكومة مصروفاً شهرياً. وتختلف قيمة هذا المبلغ حسب العمر، علماً بأن المبلغ يزداد بعد الحصول على حق اللجوء في ألمانيا، إلى جانب إمكانية الالتحاق بدورات لتعلم اللغة الألمانية مجاناً، ومن ثم دورات تأهيل للدخول في سوق العمل والاندماج في المجتمع الألماني. ورغم أن الحكومة الألمانية تتكفل بتقديم الطعام وتأمين أماكن للإقامة مجاناً، إلا أن بعض اللاجئين يرون أن الحياة في ألمانيا مكلفة، الأمر الذي ربما يدفع للتساؤل عن كيفية إنفاق اللاجئين لمصروفهم الشهري.

تعددت الإجابات والمصروف واحد

هذا السؤال طرحه موقع "بيلد" الألماني على بعض اللاجئين الذي يقيمون في مدينة ميونخ، وجاءت إجابتهم متباينة تماماً، إذ اضطرت الشابة مها، وهي طالبة سورية، إلى إنفاق راتبها الشهري لشراء الطعام والملابس الشتوية، مشيرة إلى أن الطعام الذي يقدم في أماكن الإقامة ليس لذيذاً بما فيه الكفاية. وتؤكد مها على امتنانها للحكومة الألمانية وما تقدمه من مساعدات أولية، مضيفة: "نرغب بإرسال قليل من المال إلى والدي في سوريا، ولكن ذلك غير ممكن إلا إذا حصلنا على المزيد من المساعدات".

الشاب محمد هو الآخر من سوريا ورغم أنه سعيد في مسكنه، إلا أنه يحتاج رابته الشهري لشراء بعض المستلزمات الشخصية والطعام والملابس الشتوية أيضاً، فضلاً عن حاجته لشراء بطاقة خاصة لاستخدام الإنترنت.

من جهتها، أنفقت السيدة هناء، البالغة من العمر 50 عاماً، مصروفها الشهري على شراء هاتف محمول جديد بعد أن فقدت هاتفها في عرض البحر. وأضافت هناء بالقول: "أخيراً تمكنت من تذوق طعم الشوكولاتة ثانية. للأسف لدي ثلاث بنات في سوريا ولا يمكنني أن أرسل إليهن المال، فأنا بحاجة إليه للعيش هنا". وائل هو الأخر يرى أن الحياة في ألمانيا مكلفة ولذا لن يتمكن من مساعدة والدته في سوريا، مشيراً إلى أن المصروف الشهري الذي يحصل عليه يحتاجه لشراء السجائر وبعض المستلزمات الشخصية مثل الجوارب والقفازات وكريم للحلاقة.

أما علي، فتعامل مع مصروفه الشهري بطريقة مختلفة، فهو ليس بحاجة لشراء الطعام، مبرراً ذلك بالقول: "نحصل على الطعام مجاناً، وأنا أفضل ادخار هذا المصروف لأطفالي وزوجتي، فهم ما زالوا يعيشون تحت الخطر، وادخار هذا المصروف يشعرني بالاستقرار والأمن".

د.ص/ ي.أ (DW)