1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

غزة.. تفاؤل بشأن هدنة في رمضان وتحذيرات من مجاعة وشيكة

٢٧ فبراير ٢٠٢٤

بالرغم من التحذيرات الأممية بمجاعة وشيكة تهدد سكان غزة، تعقد الدوحة وواشنطن الآمال على إمكانية التوصل إلى هدنة قريبة خلال رمضان. ويشعر المجتمع الدولي بقلق من تواصل الحرب مع إصرار إسرائيل القيام بهجوم وشيك على رفح.

https://p.dw.com/p/4cxeX
مدينة رفح جنوب قطاع غزة (18.02.2024)
يشعر المجتمع الدولي بالقلق بشكل خاص إزاء العواقب الكارثية المحتملة للهجوم البري القادم الذي أعلنته إسرائيل على مدينة رفحصورة من: Mohammed Dahman/AP Photo/picture alliance

تجدّد الأمل حيال إمكانية التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحماس الثلاثاء (27 فبراير/ شباط 2024)، مع احتمال وقف إسرائيل هجومها في غزة اعتباراً من الأسبوع المقبل وخلال شهر رمضان، في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار يجري التفاوض بشأنه، على ما أعلنت واشنطن والدوحة بعد نحو خمسة أشهر من اندلاع الحرب.

وتحاول مصر وقطر والولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى التفاوض على وقف إطلاق نار جديد بين إسرائيل وحماس منذ عدة أسابيع. ويأمل الوسطاء في التوصل إلى وقف القتال قبل شهر رمضان الذي يبدأ هذا العام في 10 أو 11 آذار/ مارس، لكنّ الجانبين رفضا أي تسوية حتى الآن.

وبموجب اقتراح الهدنة الجديدة، "ستطلق حركة حماس سراح 42 إسرائيلياً من النساء والأطفال دون سن 18 عاماً إلى جانب المرضى والمسنين. في المقابل، سيتمّ إطلاق سراح سجناء فلسطينيين بنسبة 10 مقابل واحد"، وفقاً لمصدر في حماس. وبالإضافة إلى ذلك، تطلب الحركة زيادة عدد شاحنات المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة.

مجاعة وشيكة

وفي قطاع غزة المدمّر والذي يواجه أزمة إنسانية، أفادت الأمم المتحدة بأنّ 2,2 مليون شخص، أي الغالبية العظمى من السكان، باتوا مهدّدين بالمجاعة. ويشعر المجتمع الدولي بالقلق بشكل خاص إزاء العواقب الكارثية المحتملة للهجوم البري القادم الذي أعلنته إسرائيل على مدينة رفح المكتظة بالسكان في جنوب غزة، والتي لجأ إليها نحو 1,5 مليون شخص، وفقاً للأمم المتحدة.

وحذّر برنامج الأغذية العالمي الثلاثاء من مجاعة "وشيكة" في شمال غزة حيث لم تتمكن أي منظمة إنسانية من تقديم المساعدات منذ 23 كانون الثاني/يناير في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس. وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو لمجلس الأمن الدولي إنه "ما لم يحدث أي تغيير، فإن شمال غزة يواجه مجاعة وشيكة"، بينما لفت راميش راجاسينغهام من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى تفش للمجاعة "لا يمكن تجنّبه تقريبا".

تفاؤل بوقف إطلاق النار

في الولايات المتحدة، أشار الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال مقابلة تلفزيونية على شبكة "إن بي سي"، إلى أنّ شهر "رمضان يقترب وكان هناك اتفاق بين الإسرائيليين على عدم الانخراط في أنشطة خلال شهر رمضان من أجل إعطائنا الوقت لإخراج جميع الرهائن" المحتجزين لدى حركة حماس.

ويذكر أن حركة حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.

وقال بايدن في وقت سابق أثناء زيارة إلى نيويورك: "آمل أنه بحلول الإثنين المقبل سيكون هناك وقف لإطلاق النار"، مضيفاً أنّ "مستشاري للأمن القومي يقول لي إننا قريبون، نحن قريبون، ولم ننتهِ بعد".

وبالتزامن مع تصريحات بايدن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر "سنكون سعداء بتحقيق ذلك بحلول نهاية الأسبوع". وأضاف "نحاول الوصول بهذا الاتفاق إلى خط النهاية، ونعتقد أنّ ذلك ممكن".

وفي نفس السياق، نقل موقع "واي نت" عن مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن هويته، قوله إنّ "الاتجاه إيجابي". وفي إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق، بدأ أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الثلاثاء زيارة دولة إلى فرنسا حيث التقى بالرئيس إيمانويل ماكرون، وشدّدا على ضرورة التوصّل إلى "وقف لإطلاق النار بسرعة كبيرة".

تواصل الغارات

بموازاة ذلك،تتواصل الغارات الإسرائيلية على مدينة رفح، حيث أظهرت صور لوكالة فرانس برس، ناجين وهم يبحثون بين أنقاض منزل تعرّض للقصف صباح الثلاثاء.

وقال خالد الزطمة وهو يبحث في أنقاض منزله "يقولون إنّ رفح آمنة، انظروا إلى السلام الذي حلّ علينا".

وتشكّل مدينة رفح الواقعة على الحدود مع مصر نقطة العبور الوحيدة للمساعدات الإنسانية للقطاع. ويتكدس ما لا يقل 1,4 مليون شخص في المدينة حيث يحتدم القتال منذ حوالى خمسة أشهر بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنّ أيّ هجوم على رفح سيعني وقفاً تاماً لبرامج المساعدات الإنسانية للقطاع.

ع.أ.ج/ ع ش (د ب ا، أ ف ب، رويترز)