1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

صحف أوروبية: إعدام النمر صب للزيت على نار الطائفية

إعداد: أمين بنضريف٤ يناير ٢٠١٦

ركزت معظم الصحف الأوروبية الصادرة اليوم الاثنين على تنفيذ الرياض لحكم الإعدام بحق عشرات الأشخاص، أبرزهم رجل الدين الشيعي نمر النمر. خطوة تعمق الفجوة بين إيران والسعودية ولها تداعيات وخيمة على العديد من الدول العربية.

https://p.dw.com/p/1HXbm
Jemen Protest Hinrichtung Scheich Nimr al-Nimr in Saudi Arabien Archiv
صورة من: Reuters/K. Abdullah

صحيفة " دي فيلت" الألمانية تساءلت في تعليقها على إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر فكتبت تقول:

"هل كان من الحكمة أن تقوم المملكة العربية السعودية بإعدام أهم القادة الشيعة في البلاد، في الوقت الذي تشتد فيه المنافسة بين الساسة في بلد العدو اللدود، إيران، لاختيار مرشد أعلى جديد في البلاد؟"

وتابعت الصحيفة الألمانية في تعليقها قائلة:

"إعدام النمر في هذا الوقت بالضبط سيكون له عواقب خطيرة، ربما أكثر من أي وقت آخر. تنفيذ حكم الإعدام في هذا الوقت يعتبر خطوة غبية، حتى بالنسبة للسياسيين، الذين يفكرون بمنطق السلطة والحسابات. من أين يأتي هذا التهور؟ هذا الجنون له منابع في مختلف القارات. نحن الغربيين ساهمنا أيضا في الإخلال بالتوازن في الشرق الأوسط، ثم ابتعدنا. والآن أصبح أي ترنح يشكل خطرا كبيرا. علينا أن نساعد في إعادة خلق النظام والتوازن؛ لأننا ساهمنا أيضا في هذه الفوضى."

وفي ألمانيا أيضا كتبت صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" تقول:

"إعدام النمر صب للزيت على نار النزاعات الطائفية في الشرق الأوسط، وذلك بعدما انتعشت الآمال في إيجاد حل سياسي للنزاع السوري، إثر تقارب نسبي في مواقف الولايات المتحدة وروسيا، وممارستهما لضغوط على السعودية وإيران من أجل التعاون. لكن بدلا من إجراء محادثات جديدة حول النزاع السوري، ستكون هناك أعمال عنف ومعارك جديدة في سوريا. التصعيد العسكري سيشمل اليمن أيضا. فمباشرة قبل تنفيذ حكم الإعدام في حق رجل الدين الشيعي في السعودية، تم الإعلان عن انتهاء الهدنة في اليمن. ومن جانبها ستقوم إيران بتقديم المزيد من الدعم للمتمردين الحوثيين."

أما صحيفة "إندبندت" اليسارية الليبرالية البريطانية فكتبت في تعليقها على الأحداث في السعودية تقول:

"النظام في الرياض لا يطاق من عدة نواح، لكن سقوطه ليس من مصلحتنا. ولأنها قائمة على إدارة الحرمين في مكة والمدينة؛ تتمتع السعودية بمكانة لا مثيل لها في العالم الإسلامي. ونحن نعلم من خلال التجربة المريرة في العراق وليبيا، أن الإطاحة بالطغاة في الشرق الأوسط لا يؤدي إلى الديمقراطية، وإنما إلى الفوضى. وبدون شك فإن تنظيمي "الدولة الإسلامية" (داعش) والقاعدة يتحينان الفرصة لإخضاع الحرمين لسيطرتهما ليعليان مكانتهما الدينية. رغم ذلك يجب أن يتم التوضيح للسعوديين بأن عليهم أن يغيروا تصرفاتهم إن كانوا يريدون مواصلة البقاء. ويجب على الملك سلمان أن يضع حدا للاستفزازات الدموية، التي يوافق عليها منذ اعتلائه للعرش في العام الماضي."

بينما ركزت يومية "لاستامبا" الإيطالية في تعليقها على قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، حيث كتبت تقول:

"قرار المملكة العربية السعودية، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، يؤجج الصراع بين السنة والشيعة بشكل خطير. وتنفيذ حكم الإعدام في الإمام الشيعي نمر النمر من قبل الرياض والهجمات على السفارة السعودية في طهران بقنابل المولوتوف تجعل العملاقين الخليجيين أقرب إلى المواجهة المباشرة، من أي وقت مضى، من أجل التفوق في منطقة الشرق الأوسط. وهو ما قد يكون له تأثير على انهيار العديد من الدول العربية الأخرى. فكلا الجانبين يخوض معارك أكثر أو أقل مباشرة بالفعل في سوريا واليمن والعراق ولبنان والبحرين. المواجهة تتغذى من التنافس الديني، فكلا البلدين يتنافس من أجل لعب دور القيادة في الإسلام."

صحيفة " إلموندو" الإسبانية علقت هي الأخرى على التوتر بين إيران والسعودية بسبب إعدام النمر وكتبت تقول:

"الحرب بين القوتين الكبيرتين في العالم الإسلامي هو السبب في جزء كبير من الصراعات الدموية التي نعيشها اليوم في المنطقة. كلا البلدين يسعى للتفوق ويحاول نشر وتصدير نموذجه الخاص للإسلام. وهذا الصراع الطائفي بين السنة، الذين يشكلون 85 في المئة من المسلمين، والشيعة، الذين يقدر عددهم مابين 10 و حتى 12 في المائة هو سبب للحرب، على سبيل المثال في سوريا، في العراق أو في المنطقة المغاربية. ناهيك عن الحرب في اليمن، حيث تقاتل القوات السعودية، ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران."

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد