1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

تفاعلات جديدة في ألمانيا على خلفية حادث "أسطول الحرية"

٢ يونيو ٢٠١٠

توالت ردود الفعل الألمانية على الاقتحام الإسرائيلي لسفن "أسطول الحرية" المتضامن مع غزة، وفيما وصل ثلاثة ألمان معتقلين من أصل ستة أحدهم مصاب بجروح طالبت الحكومة الألمانية بفتح معابر غزة.

https://p.dw.com/p/Nfup
صورة من: AP

بعد عودة خمسة ألمان إلى برلين بينهم نائبتان من حزب اليسار كانوا من ضمن مئات المتضامنين المعتقلين في مدينة أشدود الإسرائيلية واصلت السفارة الألمانية في تل أبيب اتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية للإفراج عن ستة ألمان آخرين كانوا على متن سفن "أسطول الحرية" الذي هاجمته البحرية الإسرائيلية قبل يومين وأدى إلى وقوع العديد من القتلى والجرحى.

عودة ثلاثة ألمان من أصل ستة

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أندرياس بيشكه ردا على سؤال ل "دويتشه فيلّه" أن ثلاثة ألمان من أصل خمسة معتقلين في سجن بئر سبع في إسرائيل أفرج عنهم، وهم حاليا في طريق العودة إلى بلدهم، فيما تبيّن أن الشخص السادس موجود في مستشفى بالقرب من تل أبيب للمعالجة. ولم يوضح بيشكه ردا على أسئلة عدة، نوع إصابة الألماني السادس ومدى وضعيته الصحية، واكتفى بالقول إنه من ولاية شمال الراين ووستفاليا وعمره 42 سنة. ولم يتمكن المتحدث، في رده على السؤال، من تحديد موعد عودة المسجونين الباقيين والجريح، ولم يوضّح تماما أيضا ما إذا تمكّن موظفو السفارة من الالتقاء بالجريح والاطلاع على وضعه الصحي.

Israel Palästina Palästinenser Aktivisten Gaza Bus Gefängnis Hände
أحد المتضامنين الممعتقلين كتب على يديه "غزة حرة" خلال ترحيل السلطات الإسرائيلية لمجمعوعة منهم إلى الأردنصورة من: AP

وعن حقوق الدول في المياه الدولية والجدال حول ذلك قال بيشكه ردا على سؤال ل "دويتشه فلّه" إن تقويم ما حصل لا يزال مستمرا، لكن القانون الدولي يمنع الدول من التدخل في المياه الدولية إلا في حالة وجود قرار من الأمم المتحدة بذلك أو أن تكون السفن المستهدَفة دون هويّة. وأضاف أن إسرائيل "غير موقعة على المعاهدة الدولية، لكن لا بد من طرح السؤال حول ما إذا كانت التزمت الرد بصورة متناسبة".

فيسترفيله طالب بفتح معابر غزة

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الألمانية أن المحادثات التي أجراها وزير الخارجية غيدو فيسترفيله مع حاكم الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي يزور برلين حاليا بمناسبة منحه "ميدالية كانت" تطرقت أيضا إلى الهجوم على "أسطول الحرية". وقال البيان إن فيسترفيله طالب "بفتح المعابر المؤدية إلى غزة لإيصال المساعدات الإنسانية إليها من دون أي عائق"، وبعد أن حضّ على عدم تصعيد الوضع شدّد "على ضرورة الكشف عما جرى بصورة شفافة وحيادية".

وفي هذا السياق كشف الفرع الألماني لمنظمة "مراسلون بلا حدود" وجود 15 مراسلا صحافيا على ظهر السفن التي كانت متجهة إلى غزة بينهم المراسل الحر لصحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" الألمانية ماريو دامولين. ونقلت عن الصحيفة قولها إن مراسلها دامولين معتقل في بئر السبع. ودان الفرع الألماني للمنظمة هجوم القوات الإسرائيلية على السفن واستخدامها القوة المفرطة ضد المسافرين المدنيين مطالبا السماح للصحافيين بالوصول إلى غزة "لأن المجتمع الدولي بحاجة إلى معلومات دقيقة حول الوضع في المنطقة الفلسطينية".

حزب اليسار يحتج لدى سفير إسرائيل في برلين

Israelischer Angriff auf Hilfskonvoi für Gaza
صورة من: AP

خلال ذلك انتقد سفير إسرائيل في ألمانيا يورام بن ـ زئيف مشاركة نواب من حزب اليسار في "أسطول الحرية" تضامنا مع غزة قائلا "إن القصد لم يكن (تقديم) المساعدة الإنسانية، وإنما كسر الحصار". ورفض السفير الانتقادات الموجهة إلى بلده قائلا: "لم يكن الأمر عملا إجراميا، وإنما عملا شرعيا بالكامل مستندا إلى القانون الدولي". ونفى أن تكون علاقات بلده مع الحكومة الألمانية أصيبت بالضرر. وعقد بعد ذلك اجتماعا مع رئيس الكتلة النيابية لحزب اليسار غريغور غيزي لمناقشة انتقادات الحزب. وبعد الاجتماع صرّح متحدث باسم حزب اليسار أن غيزي احتج لدى السفير الإسرائيلي على العمل المناقض للقانون الدولي وعلى الحصار البحري المفروض على قطاع غزة من جانب إسرائيل. وقال إن السفير دافع عن الحصار واصفا إياه ب"المبرَّر" ومهددا بإمكانية تشديده.

من جهة أخرى ندد ممثلو الكنيستين الإنجيلية والكاثوليكية في ألمانيا بالعملية العسكرية التي نفّذتها إسرائيل ضد نشطاء "أسطول الحرية". وقال القسّ الإنجيلي عن منطقة فيستفالن ألفرد بوس "إن لا حق في الدفاع عن النفس يمكن أن يبرر الاعتداء على قافلة مساعدات إنسانية في المياه الدولية". ووصف المطران الكاثوليكي هانيتس ألغرميسّن في بيليفيلد ما حصل ب "المأساة الإنسانية" الغير مبررة.

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: حسن زنيند