1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

الغنوشي من برلين: من يزرع الاستبداد يحصد "داعش"

منصف السليمي٥ ديسمبر ٢٠١٤

تسلم رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي جائزة ابن رشد للفكر الحر في العاصمة الألمانية برلين. وبهذه المناسبة ألقى الغنوشي كلمة قال فيها إن حركته تسعى إلى بناء نموذج توافقي في تونس. ورأى أن "الإرهاب مرض لكل الأديان".

https://p.dw.com/p/1E02p
Preisverleihung Ibn Rushd Fund in Berlin
صورة من: DW/M.Slimi

قال راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الإسلامية التونسية اليوم الجمعة (الخامس من كانون الأول/ ديسمبر 2014) في حفل تسلمه جائزة مؤسسة ابن رشد للفكر الحر ببرلين، إن "الإرهاب مرض لكل الأديان...ولا تكفي محاربته بالصواريخ والأمن والقضاء- وهذا كله ضروري- لكن الأهم القضاء على جذوره العميقة والتي تكمن في الفساد الاقتصادي والسياسي وفي التأويل السيء للإسلام". وأضاف الغنوشي في خطابه بهذه المناسبة "من يزرع الاستبداد يحصد داعش، والإسلام يكفر بالاثنين معا".

وأكد الغنوشي أن تونس تحاول بناء نموذج توافقي بين الإسلاميين واليساريين والليبراليين بعد عقود من الصراعات، مشيرا إلى أن حزب النهضة، الذي حل ثانيا في الانتخابات التشريعية الأخيرة، تبادل إشارات توافقية مع المتصدر، حزب نداء تونس عبر تصويت كل منهما للآخر في انتخاب رئاسة البرلمان. وأضاف أنه يأمل في "أن يتواصل هذا المسار التوافقي الذي يجعل تونس شجرة الربيع العربي الواقفة في غابة حطمها فكر التناقض والتصادم".

والغنوشي هو ثالث شخصية تونسية تنال جائزة ابن رشد بعد الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين والمخرج السينمائي نوري بوزيد. ويذكر أن الجائزة منحت في دوراتها السابقة للراحلين المفكر المغربي محمد عابد الجابري والمصري حامد أبو زيد.

Preisverleihung Ibn Rushd Fund in Berlin
الغنوشي يتسلم جائزة ابن رشد للفكر الحر في برلينصورة من: DW/M.Slimi

"الغنوشي مهد الطريق لإسلام معاصر يواكب الحداثة"

وفي كلمة باسم مؤسسة ابن رشد قال الدكتور حامد فضل الله عضو الهيئة الإدارية للمؤسسة إن الجائزة تسند لشخصية امرأة أو رجل ساهمت بكتاباتها أو تأثيرها السياسي في إنضاج فكرة الإسلام المواكب للحداثة وبناء الدولة الديمقراطية العربية. وعلى هذا الأساس اختير الغنوشي من بين إحدى عشرة شخصية من سبع دول عربية رشحت لنيل الجائزة هذا العام، وهي السادسة عشر منذ تأسيسها. وقال فضل الله "إن المؤسسة تكرم اليوم مفكرا إسلاميا ومناضلا سياسيا تحمل السجن والمنفى ومن أبرز الشخصيات التي مهدت الطريق لبناء إسلام معاصر يواكب الحداثة".

"لو تصرف الغنوشي كإخوان مصر لكان العنف يمزق تونس"

ومن جهته قال ميشائيل لودرز الباحث الألماني الخبير في شؤون الشرق الأوسط في الخطاب التكريمي للغنوشي "إن تقدير إنجاز الغنوشي بالشكل الكافي يقتضي الإحاطة بمحيطه السياسي"، مشيرا إلى الاضطرابات التي شهدتها دول عربية منذ اندلاع ثورات الربيع العربي. وأوضح أن "المجتمعات القبلية في ليبيا واليمن تدمر نفسها، وفي البحرين تظل السياسة صامتة صمت القبور ويدافع نظام الأسد عن سلطته على حساب تدمير البلاد".

وأشاد الخبير الألماني بجهود الغنوشي في التوصل إلى دستور توافقي في تونس مهد الربيع العربي، وهو "الدستور الأكثر تقدما في العالم العربي والإسلامي"’ وأضاف "لو أن الغنوشي تصرف بعناد مثل محمد مرسي في مصر، أو حركة النهضة مثل الإخوان، لكانت العواقب خطيرة، وكانت تونس اليوم يمزقها العنف".

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

المزيد من الموضوعات