1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

يونسيف: إساءة معاملة الأطفال الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

اتهمت يونيسف إسرائيل في تقرير لها بـ "سوء معاملة الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجونها" بشكل "ممنهج"، معتبرة أنها تتنافى مع معاهدة حقوق الطفل والمعاهدة المناهضة للتعذيب. والسلطات الإسرائيلية ترفض التعليق على التقرير.

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في تقرير لها ننشرته اليوم الأربعاء (06 آذار/مارس) أن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين وفق النظام العسكري الإسرائيلي يتعرضون لسوء المعاملة بشكل "منتظم وممنهج". وأضاف التقرير، الذي يتكون من 22 صفحة، أنه "في أي بلد آخر لا يُحاكم الأطفال بشكل منهجي أمام محاكم عسكرية للقاصرين لا توفر من حيث طبيعتها الضمانات اللازمة لاحترام حقوقهم".

وتقدر يونيسيف بـ "نحو 700 سنويا عدد الأطفال الفلسطينيين ما بين 12 و17 عاما وغالبيتهم العظمى من الذكور، الذين يعتقلون ويستجوبون ويحتجزون من قبل الجيش والشرطة وعملاء الاستخبارات الإسرائيلية". وجاء في التقرير أنه تم رصد بعض "نماذج الممارسات التي تصل إلى حد العقاب والمعاملة القاسية غير الإنسانية والمُهينة والتي تحظرها معاهدة حقوق الطفل والمعاهدة المناهضة للتعذيب." ورفض الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية التعقيب على التقرير على الفور، وفقا لما ذكرت وكالة رويترز.

ووفقا للتقرير فإن "سوء المعاملة هذا يتضمن اعتقال الأطفال من بيوتهم ما بين منتصف الليل والخامسة صباحا من قبل جنود مدججين بالسلاح وعصب أعينهم وتكبيل أيديهم بقيود بلاستيكية" بالإضافة إلى "انتزاع الاعترافات منهم بالإكراه وعدم تمكينهم من الوصول إلى محام أو أفراد من العائلة أثناء الاستجواب". وأشار إلى أن الأطفال المعتقلين عانوا في بعض الحالات من نقص المياه والغذاء أو حتى إمكانية استخدام دورات المياه.

الإشادة ببعض التحسن في الإجراءات

ويؤكد التقرير بأن "التحقيق يجمع بين التخويف والتهديدات بالإضافة إلى العنف الجسدي مع هدف واضح وهو إجبار الطفل على الاعتراف"، مؤكدا بأنه "تم تقييد الأطفال خلال الاستجواب ولفترات طويلة في بعض الأحيان مما سبب لهم آلاما في أيديهم وظهورهم". وأضاف "تم تهديد الأطفال بالموت والعنف الجسدي والعزل الانفرادي والاعتداء الجنسي عليهم أو بأحد أفراد عائلتهم".

ويعترف معظم الأطفال في نهاية التحقيق ويقومون بتوقيع أوراق باللغة العبرية التي لا يفهمونها. وخلص التقرير أيضا إلى أنه يتم حبس الأطفال في العزل الانفرادي لفترة تتراوح ما بين يومين وشهر قبل أخذهم إلى المحكمة وفي بعض الأحيان حتى بعد الحكم عليهم.

وتشير يونيسيف إلى أنه يتم فرض عقوبات تصل إلى ستة أشهر في السجن على القاصرين الفلسطينيين، الذين يبلغون 13 عاما أو أقل، بينما قد تفرض أحكام بالسجن على الأطفال الذين يبلغون 14 عاما أو أكثر لعشر سنوات بسبب إلقاء الحجارة أو حتى 20 عاما إن كان الهدف سيارة متحركة. ويؤكد التقرير أن "هذه الممارسات تخرق القوانين الدولية التي تحمي كل الأطفال من سوء المعاملة عندما يكونون على اتصال مع قوى النظام والمؤسسات العسكرية والقضائية".

وأوصت يونيسيف بسلسلة إجراءات لاحترام الأعراف الدولية، مؤكدة بأن "تطبيق هذه التوصيات ممكن كما يتضح من حقيقة قيام السلطات الإسرائيلية بإعلان بعض التغييرات الايجابية على مدار العامين الماضيين". وقال التقرير إن إسرائيل أقدمت خلال السنوات القليلة الماضية على بعض "التعديلات الايجابية" لمعاملتها للأحداث الفلسطينيين منها إجراء جديد لتكبيل الأيدي يحول دون حدوث ألم أو إصابة. كما اعتبرت أن الأمر، الذي أصدره الجيش الإسرائيلي عام 2010، ويقضي بضرورة أن تخطر الشرطة الإسرائيلية أهالي الأطفال المحتجزين وأن تعرفهم بحقهم في استشارة محام، هو تحسن في الأوضاع.

واستندت منظمة الأمم المتحدة للطفولة في تقريرها إلى أكثر من 400 حالة موثقة منذ عام 2009 إلى جانب الوثائق القانونية وتقارير جماعات حكومية وغير حكومية ومقابلات مع أحداث فلسطينيين ومسؤولين ومحامين إسرائيليين وفلسطينيين.

ش.ع/ ع. ج (أ.ف.ب، رويترز)