1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

وهذه رسالة اخرى من المستمع غازي فيصل حسين ، ننشرها كما هي

من رسائل القراء

تحية طيبة، وشكراً لأهتمام برنامج(العراق اليوم) بقبول انطباعاتي، المتولدة عن تصفح ومطالعة الآراء على موقعكم.. وعلى الرغم من عدم ميلي للمنهج التاريخي في تحليل الأحداث ، لكن محاولات القفز على التاريخ وتجاهل حقائق الواقع، سيضعنا بعيدين تماما عن العلمية والموضوعية، ففي المقدمة التي عرضتموها للتنويه عن برنامجكم بأنه: معني بما يجري في عراق اليوم، والقوى الفاعلة، التي لم تأتي بانقلاب عسكري بل عن طريق الديمقراطية والانتخابات، وأن اعلامكم يتعامل بحيادية مع خيارات الشعوب كيفما كانت. إن هذه المواقف تُعد بالغة الخطورة، وتضعنا أمام نمط جديد من التضليل، الذي أشرت اليه في رسالتي الأولى. ولو عدنا لأفكار ماكس فيبر وغيره، من علماء الاجتماع، فأن الدولة بالمعنى المعاصر لايمكن أن تكون إلا محايدة بين الأديان والطوائف والقوميات، إنها دولة القانون والعدالة والحريات، باختصار إنها الدولة العلمانية التي تتناقض تماماً مع الدولة الثيوقراطية القائمة حالياً في العراق والتي تقاد من الحوزة الدينية الشيعية في النجف وولاية الفقيه في طهران، هذه التراتبية تتنافى تماما مع بنية الدولة الديمقراطية، التي ترفض المحاصصة الطائفية والعرقية، واذا تصفون الحكومة العراقية الحالية بأنها ديمقراطية لأنها جائت عن طريق الانتخابات، فأذكركم بالملصقات الانتخابية عام 2005 والتي شاهدتها بأم عيني في بغداد، قبل مغادرتي، التي حملت صور السيستاني مع عبارة تهدد الناس بالنص الآتي: من لايشارك بالانتخابات فسيذهب إلى النار . فهل تسمون هذا النمط المتخلف من الارهاب الديني الطائفي نموذاً للديمقراطي؟ واذا نرفض اليوم الانقلابات العسكرية في العالم الثالث، وهذا مبدأ سليم، فكيف يمكننا قبول تواطؤ الاحزاب الشيعية والسنية والكردية مع الجيوش الامريكية التي غزت واحتلت العراق بدون وجود قرار من مجلس الأمن يجيز الحرب؟ إن تعاون الاحزاب مع جيوش الاحتلال لايشكل انتهاكا للديمقراطية وللشرعية في العراق فحسب، بل يشكل انتهكاً خطيرا للقانون الدولي والشرعية الدولية ولديمقراطية العلاقات الدولية، ولهذه الأسباب وقفت الملاين في ايطاليا والمانيا وفرنسا واسبانيا ضد الحرب على العراق، وللأسباب ذاته وقف المستشار الألماني شرويدر والرئيس الفرنسي جاك شيراك ضد استراتيجية واشنطن وحلفائها في العراق والتي تقود اليوم منطقة الشرق الاوسط الى كارثة حقيقية، والدليل الابرز على صحة هذه الاستنتاجات ماتناولته آراء اعضاء الكونغرس الامريكي، اللذين يعودون بانطباعات خطيرة عن مايجري في عراق اليوم، واقول كلامي هذا ليس دفاعا عن الرئيس صدام حسين، الذي اصبح اليوم بذمة التاريخ، بل دفاعا عن الشعب العراقي وقيم الحرية والديمقراطية والعدالة التي تدنسها جرائم منظمة القاعدة الارهابية وجيش المهدي النازي وفيلق بدر الفاشتي، ولايجوز للإعلام الديمقراطي، تحت ذريعة عدم التدخل والقبول بالامر الواقع، أن يسكت عن جرائم إبادة تتعلق بالجنس أو الدين والمذهب والايديولوجية، لايجوز ان نسكت اليوم عن قيام انظمة ندافع عنها وهي تؤمن بفكرة سخيفة وظلامية تخدر الشعوب بانتظار عودة الإمام الغائب المهدي المنتظر، هكذا تحول الاسلام على أيدي منظمة القاعدة الاجرامية والحوزة الشيعية والاحزاب الظلامية إلى جانب الاخوان المسلمين، إلى دين للأرهاب والقتل وقطع الرؤوس .. فهل يمكن ان نسمي هذه القوى الاجرامية بأنها قوى فاعلة وقوى مؤثرة، وهل يمكن القبول بالقول أن شكل الحكومة لايعنينا، وهي الحكومة التي جاءت مع الاحتلال اللاشرعي وارتكبت ابشع الجرائم في العراق، إذا لنسكت عما حدث ويحدث في رواندا وكينا ولاغوس على ايدي الخمير الحمر ولنسكت على انتهاكات حقوق الانسان في روسيا الاتحادية والصين واسرائيل وباكستان والشيشان، لنسكت لأن الإعلام محايد ويتعامل مع اختيارات الشعوب كيفما كانت، دون البحث عن حقاق التزوير والاكراه والإفقار.. الإعلام يا أصدقائي يعني ببساطة البحث والمعاينة وكشف الحقائق،تقبلوا خالص تقديري، مع الأمنيات بتحول منبركم إلى أداة ديمقراطية لتقويض حكم الاحزاب اللاهوتية في العراق..

غازي فيصل حسين

مواضيع ذات صلة