1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

وفد من الفاتيكان يقيم قداسا في مدينة أور الأثرية

"نكون معا على نفس الخطوات" هكذا يصف المونسينيور اندرياتا رئيس مؤسسة الحج التابعة للفاتيكان رحلة المسلمين في العراق إلى زيارة "أربعينية الإمام الحسين في كربلاء"، والذي زار مع وفد مدينة أور الأثرية وأقام قداسا هناك.

أقام وفد مسيحي من دولة الفاتيكان السبت (14 كانون الأول/ ديسمبر 2013) قداسا في مدينة أور الأثرية في محافظة ذي قار العراقية، مسقط رأس النبي إبراهيم على ما ورد في الإنجيل، وذلك في أول زيارة مماثلة منذ سنوات. وترأس الوفد المؤلف من 17 شخصا المونسينيور ليبيريو اندرياتا رئيس مؤسسة الحج التابعة للفاتيكان، فيما رافقه أيضا كبار رجال الدين المسيحيين في العراق.

وقال ليبيريو في كلمة له قرب زقورة أور الأثرية إن الوفد جاء "برسالة محبة وسلام، وهم يحققون بذلك حلمهم الجميل الذي طالما دعا له قداسة بابا الفاتيكان". وأضاف "من الجميل أن تتزامن زيارتنا إلى أور الأثرية مع رحلة المسلمين في العراق إلى زيارة "أربعينية الإمام الحسين في كربلاء". وتابع "ونحن في طريقنا إلى مدينة أور، رأينا الزائرين وهم يتوجهون مشيا على الإقدام إلى كربلاء، وبذلك نكون معا على نفس الخطوات".

من جهته، قال محافظ ذي قار يحيى الناصري إن "الحكومة المحلية في المحافظة أولت مدينة أور الأثرية اهتماما كبيرا، وهي تسعى لان تجعلها قبلة لحجاج العالم المسيحي". ولفت إلى أن المحافظة استحصلت الموافقات الأولية لتخصيص مبلغ 600 مليار دينار عراقي "لتوفير المناخ المناسب للسياحة الدينية فيها، وتوفير الظروف المناسبة لإقامة الحجاج المسيحيين وأداء المناسك الدينية الخاصة بهم".

وشكلت أور وزقورتها الأثرية مركزا للحضارة السومرية التي سادت بين مطلع الألف الرابع قبل الميلاد حتى 2350 قبل الميلاد. وتشير النصوص الدينية إلى أن النبي إبراهيم ينحدر من أور ويعرف الإنجيل المكان باسم أور الكلدانيين.

وتمتد المواقع الأثرية على مساحة ثمانية كيلومترات مربعة. وكانت الزقورة التي تم تشييدها حوالي العام 2100 قبل الميلاد معبدا لإله القمر كما كانت منزلا للنبي إبراهيم.

وتقول مصادر تاريخية إن الكلدانيين والسومريين والأكاديين والبابليين سكنوا مدينة أور عاصمة المملكة السومرية خلال الألف الثالث والرابع قبل الميلاد.ومر نحو نصف قرن من دون أن تجري أي أعمال ترميم في هذا الموقع الذي تحمل

معالمه ندبات صراعات العقود الأخيرة أو تلك الناتجة عن ظروف مناخية قاسية في هذه المنطقة الجافة.

وأطلقت السلطات العراقية أخيرا بمساعدة صندوق التراث العالمي، وهو منظمة أميركية غير حكومية، مشروعا لإعادة تأهيل هذا الموقع الذي يقع على بعد حوالي 300 كلم من بغداد،والذي لم يكشف حتى الآن عن أكثر من 10 بالمائة من إسراره.

ع.خ/ (ا.ف.ب)