1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

وطن أو إقليم

عبر عشرات الأسئلة يقول د. مهند العزاوي إن العالم يفتقر إلى كوابح ، ومحددات قانونية ، تحفظ البشرية من الفناء الزاحف والمتفاعل ، مبينا أنّ الواقع يؤكد انهيار القيم الإنسانية برمتها ، وقد أضحى الإنسان وقودا لجشع الشركات .

default

تفاقم الأمر بعد خصخصة الحروب والأمن ، واغتيال الدولة ، ونشر الفوضى الدموية ومخرجاتها النازفة ، وأضحت العقائد الهدامة الوافدة تتزاحم في تطبيقاتها في عالمنا العربي ، الفاقد لمقومات الوقاية الفكرية والمهنية ، وقد أفرزت إستراتيجية الحروب المعاصرة كما أسميتها منظرا " إستراتيجية البركان – الحروب القذرة " حزمة من السلوكيات الهمجية ، ولعل ابرز تلك العقائد هي عقيدة الصدمة ، عقيدة التعذيب ،عقيدة التكفير ، عقيدة الفوضى ، عقيدة العزل والاجتثاث البشري ، عقيدة تهديم الدولة ، عقيدة التأثير المعكوس ، عقيدة الترويع ، عقيدة الفساد ، عقيدة بيع الأوطان ، عقيدة تمزيق المجتمعات ، عقيدة حرق التاريخ ، عقيدة التبشير المسلح ، عقيدة رسم الأوطان من جديد .

جمهورية إقطاعيات السجون

أطلقت توصيفا لما يجري في العراق من فساد وإفساد وإزهاق للأرواح والمتاجرة بها ، ورواج إقطاعيات السجون السرية والعلنية الباحثة عن البريء لتجريمه ، وتبرئة المجرم وتقديسه ، وانخراط الأجهزة الأمنية الحالية بهدم الوطن والمواطن ، وإعلاء سلوكيات الطائفة الموهومة بالسلطة المزيفة ، والساعية لصناعة مناخ التقسيم والتهديم الوافد من خارج الحدود ، وقد أسميتهم " طائفة المنصب " ( مجموعة من الموظفين بدرجات مختلفة بلباس السياسة والأمن والمذهب متعلقين بالقرون الكبيرة الدولية والقرون الصغيرة الإقليمية يحرصون على إبادة الوطن والمواطن من اجل منافعهم وبقائهم بالسلطة ويجعلون من الإنسان بضاعة بخسة في سوق الفناء الإنساني في العراق )

عناصر الفدرالية

جميع التجارب الدولية التي اتخذت نظام الأقاليم هي مزج وتفاعل دويلات وإمارات متقاربة تربطهم وشائج مشتركة ، وتتفق على مصير مشترك ووحدة هدف لتكون دولة مركزية فدرالية فاعلة تردع خصومها الطامعين ، ويمكن وصفها بتوزيع المهام بشكل لا مركزي يضمن مركزية الموارد والدفاع والسياسة الخارجية وتعايش المكونات والأعراق، وفقا للخطوط العامة للمصلحة الوطنية العليا ، وقد نجحت دول متعددة بلغت 23 دولة فدرالية جمعت ولايتها لتصبح دولة ، ويشار بنجاح الى الولايات المتحدة عالميا ودولة الإمارات العربية عربيا ، وكان لكتابات اثنين من المراقبين السياسيين الإنكليز (ألبرت دايسي وجيمس برايس) تأثير كبير على بدايات نظرية الفدرالية ، لقد حدد دايسي شرطين لتشكل الدولة الفدرالية.

1. وجود عدة دول "وثيقة الارتباط ببعض محليا وتاريخيا وعرقيا أو ما شابه يجعلها قادرة على ان تحمل في نظر سكانها هوية وطنية مشتركة

2. "الرغبة الوطنية في صيانة الوحدة الوطنية والتصميم على المحافظة على استقلال كل دولة في الاتحاد الفدرالي

فرضيات وأسئلة

بالتأكيد أن العراق ليس دولا متفرقة او شعوبا او جزرا متباعدة ليكون دولة فدرالية ، بل العراق دولة متماسكة تشغل محور جيوسياسي هام يتعلق بالتوازن الإقليمي ، والسلم والأمن الدوليين ، ويشكل رأس جسر لأمن المنطقة برمتها ، وخزين الطاقة الاستراتيجي من النفط والغاز ، وعندما نذهب لافتراض الإقليم الذي ليتسق بمبادئ الفدرالية أعلاه ، ويختلف عن الواقع العراقي المزيف الذي يصنع في مراكز الأبحاث وهوس الباحثين الأميركيين الذين لم يفقهوا شيئا عن العراق وبيئته ونسيجه الاجتماعي ، فان المخاطر المترتبة على تمزيق العراق وتقسيمه أكثر من المكاسب والكلفة تفوق المردود وكما يلي:

1. إقليم كردستان العراق وحسب البارومتر السياسي والمكاسب الحزبية التي حققت نجاح نسبي في 3 محافظات مقابل فوضى وتردي واحتراب ل 15 محافظة

2. الجنوب العراقي والذي يطلق عليه الوصف الإعلامي بعد الغزو وبعد سياسات التقطيع الناعم والخشن والفصل الطائفي بالمحافظات ذات الأغلبية الشيعية وهي ترفض الفدرالية كمجتمعات خصوصا في ظل استئثار طائفة السلطة الوافدة والمتحولة بمقدراتهم ومصادرة حقهم بالتعبير والقرار.

3.الطرف الثالث الذي يراوح بين فلسفة الفصل الطائفي وسلوكيات طائفة السلطة بمخارجها الدموية ، وتتعرض هذه الطائفة للتجريف المنظم ، والترويع والتنكيل بغية خلق مناخ التقسيم الفدرالي ، كأحد الحلول المرة كما يصفها معتنقي فلسفة الإقليم وسأناقش بواقعية البند الثالث وبلا عاطفة وباستخدام فلسفة التحليل الوصفي للواقع السياسي وباستخدام منهجية الفرضيات والأسئلة وكما يلي

1. هل ان تصحر العراق وتجفيف الاهوار والأنهار صدفة أم مخطط لتقسيم العراق وتجريف قدراته الاقتصادية ؟

2. هل صناعة الإرهاب وتجارة السجون ومذهبة القوات وطوئفة القانون صدفة أم مخطط تقسيم ؟

3. لماذا يتصارع سكان الإقليم على الانتخابات والتباكي على التأجيل ، وقد حولتهم العملية السياسية وممثليهم إلى شهادات وفاة مؤجلة بين السجون والمقابر والمساكن والمهجر بلا حقوق ؟

4. لماذا يتصدر المشهد الفاشلون وشهود الزور وأركان الهدم الوطني ؟

5. لماذا المتاجرين بالوطنية ومعتنقي التحزب يصرون على فلسفة الصدارة وإقصاء الآخر وعدم الاعتراف بفشلهم وجعل العراق بضاعة ؟

6. لماذا لم ينتج الحراك طيلة 3 أشهر قيادة وطنية رصينة تطرح برنامج العراق الجديد وتهرب إلى الأمام بطرح منتج الإقليم ؟

7. هل سنساهم في تقسيم العراق وتمزيقه لأجل طائفة السلطة الوافدة والمتحولة والتابعة لإيران؟

8. هل فقد العراقيين الإرادة الصلبة والوعي لخطورة التقسيم على مستقبل الأجيال لتخوض الفدراليات حروب ونزاعات على أمتار وحدود سياسية للأقاليم ؟

9. لماذا شاركتم بانتخابات معروفة نتائجها سلفا وليزال الكثير يسل لعابه للمنافع السياسية والبرلمانية ويبيع ابناء جلدته وتلك حقيقة ؟

10. هل سنترك جنوب العراق يفنى كما هم سكان الأهواز عربستان؟

11.هل ان الأقلية المنتفعة وحواشي السلطة ستدوم رغم فشلها ؟

12. هل سنترك ثروات العراق تحتل من قبل الجار المسلم ؟

13. هل سنترك منفذ العراق البحري لإيران لتكمل حلم الخليج الفارسي ؟

14. ماهو الهدف السياسي من قيام اقلي يحمل هوية فرعية ليعترف بها سياسيا دوليا وعربيا وإقليميا ؟

15. لماذا الصمت الدولي والعربي والإسلامي على إبادة مكون بعينه دون موقف يذكر والبعض يصر على التخندق الفرعي الذي لم تسعفه ديموغرافيته المنتشرة في أصقاع العارض ؟

16. من هي القيادة السياسية التي تحضا بدعم الجميع في ظل غلو وعلو الانا والصدارة وتخوين الاخرين ، وشهدنا عملية التهديم الذاتي لمقومات القوة الوطنية واستبدالها بعناصر الحاجة وملئ الفراغ المؤسساتي والسياسي والديني والوطني وشيوخ ما بعد الغزو؟

17. ما هي القوات المجهزة والمهنية والقطعات الموالية والمتجانسة والمؤمنة للدفاع عن المجتمع من غدر الأطماع ؟

18. ما هي هوية الإقليم وما هي الأحزاب والتنظيمات المتصارعة على السيادة وشهدنا الغباء الإعلامي وهم يتصارعون لتبني اي فعل لم يكن لهم فيه اي دور ولكن لغرض الظهور والتضخيم بالمقدرة والتمثيل ، وشهدنا بيانات متسارعة ومتصارعة عند بدء الحراك وأفلام وتصريحات وخطابات تصدر بشكل لينم عن فهم سياسي وحنكة بل كان بمثابة طوق نجاة للسلطة ليوظف ضمن فلسفة السنة فوبيا او البعث فوبيا او القاعدة فوبيا لحجب الشريك الاخر عن المشاركة بالحراك ؟

19. ما هي المؤسسات العاملة التي تتمكن من إدارة إقليم وفشلت في إدارة محافظاتهم نفسها ؟

20. من مارس البطش والتعذيب داخل السلطة وفي المجلس البلدي ومجلس المحافظة والقوات الأمنية وهم من نفس الطائفة وكذلك المخبر السري والوشاية وتلفيق الأكاذيب والانتفاع السياسي أليس هم من الاقليم ذاته ؟

21. كم نهر من الدماء سيجري لو فرضنا جدلا حصل الاقليم لأجل الرئاسة والسيادة والاستئثار وتلك طبيعة بشرية ومنهج عراقي وسلوك طائفي ؟

22. ما هي مقومات وعناصر الإقليم المادية والمعنوية والاقتصادية وغيرها المطلوبة لتامين التكامل الذاتي ؟

23. هل سنرى كل زقاق وشارع اقليم فدرالي برئاسة مجموعة مسلحة ؟

24. هل ننسى كيف فشلت ست محافظات بلا حكومة ولا دولة طيلة 4 سنوات منذ عام 2003 من إدارة نفسها وعكس اشراقة نخبها وعمت فيها الفوضى وإزهاق الأرواح وقتل الشيوخ والكفاءات ومن يحميهم اليوم ؟

25. من يحاسب القتلة ونهابي المال العام والقائمين بالتعذيب عندما تعطي ملاذ امن لهم والجرائم ضد الإنسانية لتسقط بالتقادم ؟

26. هل نعلم ان السياسة بارومتر متغيرة ليس ايامها متشابه وليس الحاكم اليوم ذاته غدا وليس القوي اليوم سيبقى إلى الأخير وليس الظالم سالم ؟

27. هل أقنعنا العالم برؤيتنا لنجعله مرغما يقف لجانب قضيتنا العادلة ؟

28. وأخيرا هل هزمنا كشعب وأمة وفقدنا العزم على الاستمرار في الدفاع عن وطن وضع الله سره فيه ؟

عذرا للصراحة وهذا رأي الشخصي بلا عواطف وبشكل واقعي ملموس ، وليس من حقي مصادرة تفكير الآخرين أو بحثهم عن الخلاص من بطش طائفة السلطة التي ليس لها لا دين ولا مذهب ولا وطن سوى التغول في الظلم والباطل ، كما ان العلقمي لم يمت فهناك مليون علقمي في العراق ، وفي كل زمان ومكان ، ويطلقون عليهم تسمية الضباع في حرب الأشباح ، ومتأهبون في كل زمان لتهديم الأوطان ، لعلي أقول كلمة أخيرة:

علينا أن لا نهرب إلى الأمام ونرمي العيوب والأخطاء على شماعة الأخر . فالعيب فينا ، والبوصلة مفقودة ، والإبحار في أمواج متلاطمة بلا ربان ، وطاقم كفء تعد مغامرة غير محسوبة ، وفوضى ملاحية وخيمة النتائج .

مواطن عراقي

مواضيع ذات صلة