1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"وطنٌ مؤقت" لخمسة آلاف لاجئ سوري في ألمانيا

تستقبل ألمانيا خمسة آلاف لاجئ سوري، تم اختيارهم وفقا لمعايير محددة. يحضر اللاجئون دورة لمدة أسبوعين تؤهلهم للتعامل مع وطنهم الجديد. وتقدم ألمانيا "وطناً مؤقتا" للاجئين على أمل عودتهم إلى بلادهم عند تحسن الأحوال.

تتصاعد حدة أزمة اللاجئين السوريين مع استمرار التوتر الذي تشهده البلاد منذ أكثر من عامين. ويدفع المدنيون السوريون الفاتورة الأكبر للصراع، إذ يقدر عدد الذين تركوا بلادهم حتى الآن بأكثر من مليوني شخص.

وكانت ألمانيا قد أعلنت، على لسان وزير داخليتها هانز-بيتر فريدريش في آذار/مارس الماضي، عزمها استقبال خمسة آلاف لاجئ سوري بأقصى سرعة ممكنة. وسيصل هؤلاء على أفواج عن طريق الجو. ومن المقرر أن تصل أول دفعة من هؤلاء إلى ألمانيا اليوم (11 أيلول/سبتمبر 2013).

معايير اختيار اللاجئين

Grenzdurchgangslager Asylheim Friedland

يستقبل معسكر فريدلاند خمسة آلاف سوري لمدة أسبوعين

قامت وزارة الداخلية الألمانية بالتنسيق مع مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ومنظمات الإغاثة بهدف اختيار اللاجئين الذين تستقبلهم ألمانيا. وقع الاختيار على مجموعة من اللاجئين الذين نزحوا إلى لبنان، الذي استقبل حتى الآن ما يزيد على 700 ألف لاجئ سوري، وفقا لبيانات منظمات الإغاثة.

ويوضح شتيفان تيلوكن، المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين في ألمانيا،سير عملية اختيار اللاجئين ويقول في حوار مع DW:"يقوم الموظفون هناك بالاطلاع على ملفات اللاجئين ثم يتواصلون مع من تم اختيارهم ويسألوهم إن كان لديهم الاستعداد للسفر إلى ألمانيا".

تتركز عملية اختيار اللاجئين على ثلاث مجموعات أولهم أصحاب الحالات الإنسانية الحرجة مثل الأمهات المعيلات والأيتام والمصابين. وثانيهم الأشخاص الذين تربطهم صلة بألمانيا كوجود أقارب مثلا أو إجادة اللغة الألمانية. أما المجموعة الثالثة فتتركز على أصحاب المؤهلات العليا المميزة ممن يمكنهم المساعدة في إعادة إعمار سوريا بعد انتهاء الصراع الدائر هناك.

وسيحصل من تم اختيارهم للعيش في ألمانيا على تصاريح عمل مؤقتة لمدة عامين، لكنهم لن يحصلوا على حق اللجوء بمعنى أن عليهم العودة إلى بلادهم عندما يصبح ذلك ممكنا.

فترة إعداد للحياة الجديدة

Erste Flüchtlinge aus Syrien kommen nach Deutschland

سوف يحصل اللاجئون السوريون على إذن إقامة لمدة عامين

سوف يقضي الخمسة آلاف سوري أسبوعين في أحد المعسكرات في ألمانيا، كخطوة أولى تعدهم للحياة في البلاد. ويوضح مدير المعسكر هاينريش هورنشيماير، خطة برنامج إعداد اللاجئين ويقول:"يحضر اللاجئون برنامجا مكثفا. في النهار يتعلمون أساسيات اللغة الألمانية بهدف أن تصبح لديهم القدرة على التعامل في الحياة اليومية وتقديم أنفسهم والسؤال عن الطريق. أما فترات بعد الظهيرة فهي مخصصة لبرنامج ترعاه الحكومة الألمانية ويتم فيه تعليم اللاجئين بعض الأمور عن تاريخ ألمانيا، بالإضافة إلى معلومات حول نظام المدارس، والصحة في البلاد وطرق التعامل مع السلطات المختلفة.

ويقول هورنشيماير إن جميع اللاجئين السوريين ليس لديهم معلومات عن نظام الحياة في ألمانيا، وبالتالي تحمل فترة إقامتهم في هذا المعسكر أهمية كبرى لتعريفهم بطريقة حياتهم الجديدة. وبعد 14 يوما في المعسكر سيتم توزيع اللاجئين على الولايات الألمانية المختلفة.

توزيع اللاجئين على الولايات

توزيع اللاجئين السوريين سيتم على جميع الولايات الألمانية البالغ عددها 16 ولاية، أما نصيب كل ولاية فسيتحدد بحسب عدد سكانها ووضعها المالي من خلال جباية الضرائب. وسيتخذ أغلب اللاجئين السوريين من ولاية شمال الراين ويستفاليا-أكبر الولايات الألمانية من حيث عدد السكان "وطنا مؤقتا"، حيث ستستقبل الولاية حوالي ألف لاجئ سوري.

أما ولاية بريمن الصغيرة فستسقبل 50 سوريا فقط. ولا يوجد في بريمن دور مخصصة لاستقبال اللاجئين لذلك تقوم السلطات حاليا بالتواصل مع القائمين على الكنائس لمعرفة إمكانية توفير أماكن إقامة للاجئين، بحسب ما يقول برند شنايدر المتحدث الصحفي باسم وزيرة الشؤون الاجتماعية في الولاية.

Grenzdurchgangslager Friedland Archiv 2007

يتعرف اللاجئون خلال إقامتهم في المعسكر على نظام الحياة في ألمانيا

ويضيف شنايدر في حوار مع DW: "سنستقبل هنا 50 شخصا بحاجة لعناية خاصة فمنهم المرضى والمصابين ومن يعانون مشكلات نفسية ناتجة عن الصراع الذي عايشوه، ولهذا أعلنت العديد من القوى المجتمعية عزمها المشاركة في دعم هؤلاء بقوة".

انتقاد لسياسة الاختيار وعدد اللاجئين

وانتقدت منظمة "برو أزول" لدعم اللاجئين استقبال ألمانيا لخمسة آلاف لاجئ فحسب، مبررة ذلك بأن العدد لا يكفي. ويقول نائب المدير التنفيذي للمنظمة، برند ميسوفيتش في حوار مع DW:"هذا العدد ليس كافياً بالنظر إلى حجم كارثة اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط.

ولا يتوقف نقد المنظمة على عدد اللاجئين فحسب، بل يمتد أيضا إلى طريقة اختيارهم، كما يوضح ميسوفيتش:" جرى اختيار لاجئين كانوا في لبنان وقاموا بتسجيل أنفسهم لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في يوم معين، وهو أمر لا يضع في الاعتبار الكثير من الناس الذين يعانون".

مختارات

مواضيع ذات صلة