1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

وضعية اللاجئين القاصرين في ألمانيا

بلغ عدد اللاجئين القاصرين الذين قدموا إلى ألمانيا بدون ذويهم خلال العام الماضي حوالي 2000 شخص. وتحتاج هذه الفئة من اللاجئين لرعاية خاصة غير أن البيروقراطية وشروطها المعقدة تشكل عائقا وتزيد من معاناتهم.

في الوقت الذي يبلغ فيه الشاب أو الشابة في ألمانيا الثامنة عشرة من العمر ويشكل ذلك مناسبة للاحتفال، يعتبر ذلك بالنسبة للاجئين بداية لمسار المعاناة. فعندما يبلغ اللاجئ في ألمانيا 18 عاما يفقد حق الرعاية الاجتماعية الخاصة به ويتم نقله من الغرفة المقررة لشخصين إلى غرفة مكتضة باللاجئين الراشدين.

في كثير من الحالات يصعب التعرف على تاريخ الميلاد الحقيقي للكثير من اللاجئين الشباب لعدم قدرتهم على الإدلاء بشهادات الميلاد. وحسب إحصائيات قام بها المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين فإن معظم هؤلاء اللاجئين هم من أفغانستان والصومال وسوريا وباكستان. ونظرا لعدم توفرهم على وثائق قانونية، يتم الاعتماد فقط على التقدير في تحديد أعمارهم أو عن طريق الاستعانة باختبارات طبية، مثلا عبر تصوير الفك وعظام أطرافهم بالأشعة السينية.

وتنتقد زبيدة دويار من مركز مساعدة اللاجئين في مدينة بليفيد هذه الوسائل وتعتبرها مثيرة للجدل وتضيف بهذا الخصوص:" اتحاد الأطباء يعارض المشاركة في هذه الإجراءات التي لا تهدف إلى الحماية من الأمراض أو إلى العلاج. بالإضافة إلى ذلك فإن استخدام الأشعة السينية يشكل خطراً على صحتهم".

نتائج خاطئة وعواقب وخيمة

Zübeyde Duyar AK Asyl Bielefeld

زبيدة دويار من مركز مساعدة اللاجئين في بيليفلد

وتشير المحامية إلى أن نتائج هذه الإجراءات غير دقيقة، حيث قد تؤدي إلى إضافة ثلاثة إلى ستة أعوام أخرى إلى العمر الحقيقي للطفل، خاصة وأن الجهات الرسمية لديها مصلحة في تخفيض عدد اللاجئين القاصرين لتفادي ما يكلفها من أعباء مالية نتيجة تقديم الرعاية الاجتماعية لهم. وفي هذا السياق تقول زبيدة دويار:" الطفل البالغ من العمر 17 عاما ليس لديه ما يثبت اللاعتراف به كقاصر". وبسبب صعوبة إثبات صغر سن اللاجئ تعترف محاكم الأسرة بالتقييم الذي تقدره مراكز اللجوء عن عمر الطفل.

رعاية خاصة للاجئين القاصرين

منذ بداية شهر يونيو/ حزيران بدأ مركز مساعدة اللاجئين في مدينة بليفلد بتقديم استشارات خاصة للاجئين القاصرين غير المرفوقين بأفراد من عائلتهم. ويقوم المركز بمرافقة هؤلاء القاصرين للتأكد من حقوقهم في الحصول على المساعدات الخاصة . وحسب زبيدة دويار يحظى الأطفال و الشباب الذين تعرضوا لصدمات نفسية في بلدانهم الأصلية أو عند فرارهم منها برعاية خاصة من خلال التواصل معهم بشكل مباشر ومساعدتهم على تجاوز معاناتهم. وتقدم دويار مثال أطفال أفغان تم تجنيدهم قسرا من طرف طالبان للقيام بعمليات انتحارية قبل أن يتمكنوا من الفرار.

ويتم التحدث مع كل طفل على حدة بشكل مطول وتتم مساعدته على التحضير لجلسة الاستماع أمام محكمة الأسرة. ويعمل مركز مساعدة اللاجئين وغيره من المؤسسات الإنسانية الأخرى على توفير محام خاص لكل لاجئ حتى يتمكن من الدفاع عن حقوقه على أكمل وجه.

الاستثناء في ولاية بافاريا

وبالرغم من أن رعاية اللاجئين القاصرين تكلف خزينة الدولية مصاريف مهمة غير أنها قائمة في كافة الولايات الألمانية عدا في ولاية بافاريا التي تنهج إجراءات صارمة في التعامل مع اللاجئين القاصرين. إذ يتم تصنيف هؤلاء اللاجئين إلى ثلاث مجموعات حسب البلد القادمين منه. واعتمادا على تقديرات المسؤولين يتم تصنيف بعض اللاجئين الذين يتراوح عمرهم بين 16 و 18 عاما في المجموعة الثالثة وبالتالي فإن هؤلاء يفقدون حقهم في الحصول على المساعدة والرعاية الاجتماعية في حين يحصل اللاجؤون المصنفين في المجموعة الثانية على رعاية أفضل.

تشرف ايلونا كريستل بشكل تطوعي على أكثر من 20 لاجئ مصنف في المجموعة الثالثة في مدينة نورمبيرغ وتقوم بذلك لمدة أربعة أيام في الأسبوع، أي من الاثنين إلى الخميس وهو ما يعني أن هؤلاء الشباب بين 16 و 18 عاما يصبحون بدون رعاية خلال باقي أيام الأسبوع. وهو ما قد يؤدي في نظر كريستل إلى عواقب وخيمة: " الأمر يتعلق بشباب ليست لديهم معرفة بقضايا تناول الكحوليات أو موضوع المساواة بين الرجل والمرأة. وإذا سلمنا بأن هؤلاء الأشخاص لم يتعرضوا لصدمة نفسية قبل وصولهم إلى هنا، فهم بالتأكيد يتعرضون لصدمة ثقافية بسبب اختلاف هذا المجتمع عن المجتمع الذين عاشوا فيه". وهو ما يجعلهم يجدون صعوبة كبيرة في التأقلم مع واقعهم الجديد حسب كريستل.

عقبات بيروقراطية

Unbegleitete Minderjährige Flüchtlinge UMF

لاجئون قاصرون في ألمانيا دون ذويهم

من جهته يشتكي أندرياس مايسنر المشرف على مؤسسة اجتماعية لرعاية الأطفال والشباب اللاجئين في برلين من البيروقراطية الكبيرة التي تقف كعائق أمام الاندماج السريع لهؤلاء اللاجئين في ألمانيا. وعن ذلك يقول مايسنر" لمست رغبة كبيرة لدى أغلب هؤلاء اللاجئين لتحسين ظروفهم، حيث يقولون لي بأنهم يريدون القيام بشيء جيد في حياتهم وربما الرجوع لبلدانهم لكن شريطة حصولهم على تأهيل مهني جيد أو على شيء من هذا القبيل".

ويواخذ مايسنر على الجهات المسؤولة عدم دعمها لهؤلاء الشباب في تحقيق أهدافهم وذلك من خلال عدم الحسم في وضعهم القانوني من حيث تأشيرة الإقامة وطول مدة الإجراءات الإدارية الخاصة بذلك. وهناك من يعتقد من بين المؤسسات أن اللاجئين يهدفون فقط إلى الحصول على مساعدات اجتماعية وهو وضع يؤثر، حسب مايسنر، بشكل سلبي على نفسية وطموح هؤلاء اللاجئين: " كثير منهم يتعلم اللغة بسرعة ويندمج بوثيرة سريعة في المجتمع. فبإمكانهم القيام بتأهيل مهني أو الدراسة في الجامعة بكل سهولة لكن العقبات البيروقراطية تقف حائلا أمامهم. وهو أمر محبط".

وفي نظر مايسنر فإن أولائك اللاجئين القاصرين الذين قدموا إلى ألمانيا دون مرافقة ذويهم وبدون أموال ونجحوا في إنهاء دراستهم الجامعية والمهنية خير دليل على ضرورة القيام برعايتهم بشكل أفضل. ويضيف قائلا:" لن يكن في وسعنا تحقيق ذلك بدون مساعدة الأخصائيين الاجتماعيين والمحامين والمعلمين والمتطوعين وأيضا النوادي الرياضية ".

مختارات

مواضيع ذات صلة