وجهة نظر: تقديم المساعدة الإنسانية في اليمن..قضية مصالح أيضا | سياسة واقتصاد | DW | 06.12.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

وجهة نظر: تقديم المساعدة الإنسانية في اليمن..قضية مصالح أيضا

حتى بعد مقتل الرئيس اليمني السابق صالح تستمر دوامة العنف في اليمن. وحقيقة أن تبقى أوروبا متحفظة، فهذا يمكن تفهمه جزئيا، بل وجب على جيران اليمن المباشرين فعل الكثير، كما اعتبر كيرستن كنيب في تعليقه التالي.

أن تؤدي حالات الموت إلى التدبر، فهذا لم يعد ينطبق منذ مدة طويلة على اليمن. منذ أكثر من سنتين ونصف يقاتل تحالف دولي بقيادة العربية السعودية أعداءه، المتمردين الحوثيين. وهؤلاء يواجهون من جهتهم بقليل من الحساسية معارضيهم ولا يترددون أحيانا في تصفية سجناء حرب. وبين الجبهتين يوجد السكان المدنيون الذين دفعوا ثمن الحرب بأكثر من 10.000 قتيل.

والآن جاء الدور على أحد زعماء الحرب: علي عبد الله صالح الذي ظل حتى 2012 رئيسا لليمن. الاثنين الماضي تم قتله ـ من طرف الحوثيين الذين أبرم معهم طوال شهور تحالفا. وفي نهاية الأسبوع الماضي ألمح صالح أنه يريد تغيير تموقعه. وبهذا أكد مرة أخرى على سمعته ـ بتعبير مهذب ـ أنه سياسي مرن جدا تبقى وجهات نظره متطابقة بصفة غريبة مع الظروف المواتية له.

وحتى موته لن يوقف المعارك في اليمن، بل على العكس، إذ أنه من المنتظر أن تنفصل وحداته الآن عن الحوثيين وتتضامن مع خلفه الرئيس عبد رب منصور هادي. وسيقاتلون بكل قوة الحوثيين الذين سيدافعون بكل صلابة عن أنفسهم.

Knipp Kersten Kommentarbild App

كيرستن كنيب: موت صالح لن ينهي الحرب في اليمن.

تحفظ أوروبي

كل هذه الأمور يتم تسجيلها في الغرب باهتمام باهت. ففي أوروبا لا يشعر أي سياسي بالميل إلى اتخاذ موقف في حرب بالوكالة تقف فيها القوتان الإقليميتان الكبيرتان المملكة العربية السعودية وإيران وجها لوجه. فالمخاطرة كبيرة بأن ندخل في مقارعة مع واحدة أو كلا الدولتين اللتين تخوضان الحرب، لاسيما وأنهما تواجهان بعضهما البعض بصفة غير مباشرة في سوريا. والحرب هناك انعكست ـ عبر أزمة اللاجئين ـ أيضا مباشرة على أوروبا.

فالحساب سهل: سوريا تقع قريبا من أوروبا، واليمن لحسن الحظ بعيد. وعليه يأتي مئات الآلاف من سوريا، ولا شخص واحد من اليمن المنغلق. وعلى هذا الأساس فإن الالتزام لصالح الدار الفقيرة في جنوب العالم العربي ضعيف.

وبعبارات أخرى يمكن القول بأن معطيات جيو استراتيجية تعمل على إيجاد تدخلات إنسانية ـ أو تجعلها في مثل هذه الحالة غير واردة. فالمساعدة هي أيضا أحيانا قضية مصالح.

الجيران مطالبين بالتحرك

وهذا ينطبق مقارنة مع أوروبا البعيدة أكثر في كل الأحوال على جارة اليمن المباشرة العرية السعودية. فولي العهد الشاب محمد بن سلمان يواصل بدون اكتراث خوض الحرب التي زجت بأفقر بلد عربي في مزيد من البؤس. فالألم البشري على ما يبدو لا يشكل عاملا يلعب أي دور في حساباته.

وإلى أي مدى تكون إيران متورطة في العنف في اليمن، هذا لا يمكن إثباته إلى حد الآن بشكل مقنع.أمس الثلاثاء حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني السعوديين من شن هجمات إضافية. وقال في خطاب متلفز إن " سكان اليمن سيجعلون مهاجميهم يندمون على تصرفاتهم". وأي علاقات تربطها إيران مع السكان اليمنيين التي تعلل هذا النوع من الإعلان نود بالفعل معرفتها تبعا لهذه الكلمات. ويمكن افتراض أنه  لا وجود لأية علاقات تسمو فوق كل شك.

وحتى البلدان الأخرى في المنطقة ـ إيران وباكستان والهند في الشرق واثيوبيا والسودان في الغرب لم تظهر إلى حد الآن من خلال التزام ملفت. الأكيد هو أن أوروبا يمكن لها فعل أكثر من ذلك ـ أوروبا بإمكانها دوما فعل المزيد. ويمكن للدول المجاورة لليمن أن تتساءل حول التزامها، وفي أي منطقة تريد  العيش على المدى الطويل.

كيرستن كنيب

مختارات