1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

واشنطن تطلب من برلين استقبال معتقلين سابقين في غوانتانامو

بعدما أكدت وزارة الداخلية الألمانية تلقيها طلبا رسميا من الولايات المتحدة الأمريكية لاستقبال معتقلين سابقين في غونتانامو، بدأت بوادر الانقسام داخل الائتلاف الحكومي الألماني بين مؤيد ومعارض لاستقبال هؤلاء السجناء.

default

انقسام سياسي في ألمانيا حول استقبال معتقلين سابقين في غونتانامو

أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية لوكالة فرانس برس أمس الأحد 3 مايو/آيار أن بلاده تلقت بالفعل طلباً من الولايات المتحدة الأمريكية لاستقبال معتقلين سابقين في غوانتانامو، وقال المتحدث إنه تم تسليم الحكومة الألمانية قائمة بأسماء الأشخاص المعنيين، موضحا أنه سيتم تسليم تلك اللائحة لوزارة الداخلية التي يعود إليها قرار استقبال هؤلاء على الأراضي الألمانية. وأضاف: "يمكنني التأكيد على أنه تم تسليم طلب رسمي من الولايات المتحدة متعلق باستقبال سجناء في غوانتانامو، مع أسماء ومعلومات عن هؤلاء الأشخاص، لافتا إلى أن "دراستها (اللائحة) سيبدأ في مستهل الأسبوع الجاري من قبل وزارة الداخلية". وفي تأكيد نشرته اليوم الاثنين مجلة "دير شبيجل" الألمانية، قال المتحدث باسم الوزارة أن الوزارة تراجع حاليا هذا الطلب دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل. وقالت "دير شبيجل" أن الولايات المتحدة طلبت من ألمانيا قبول نحو عشرة سجناء لا يمكن إعادتهم إلى أوطانهم، صنفوا على أنهم لا يشكلون تهديدا أمنيا.

دراسة كل حالة على حدة

Obama im Oval Office

بعد تنصيبه مباشرة، طلب أوباما تعليق الإجراءات القضائية أمام المحاكم الاستثنائية في غوانتانامو 120 يوماً

وذكرت مجلة "دير شبيغل" في عددها الصادر الاثنين أن واشنطن وجهت طلبا إلى برلين يتعلق باستقبال نحو عشرة معتقلين سابقين. لكن المتحدث الألماني رفض تأكيد هذا العدد. كما ذكرت صحيفة "بيلد" أن العشرة هم من أقلية الايغور الصينية التي يؤكد أفرادها تعرضهم للاضطهاد في الصين. وتعيش في ميونيخ، كبرى مدن مقاطعة بافاريا الجنوبية، أكبر جالية من الايغور في العالم. وقال المتحدث باسم الداخلية الألمانية إنه سيتم النظر في كل حالة على حدة، بالتشاور مع الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي والمسؤولين في الولايات الألمانية الـ 16، وبحسب التهديد المحتمل الذي يشكله المعتقل السابق وصلاته المحتملة بألمانيا، وشدد على أن لا شيء يلزم ألمانيا باستقبال أي معتقل.

لكن الطلب الأمريكي أثار انقساماً داخل الائتلاف الحكومي الألماني، حيث ألمح الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى استعداده مبدأيا لاستقبال معتقلين أبرياء من غوانتانامو، بينما ينظر شريكه في الائتلاف إلى الأمر بتحفظ ملحوظ ، إذ يخشى الكثيرون في التحالف المسيحي من تمكين "إرهابيين خطرين" من دخول ألمانيا بهذه الطريقة. كما يوجد داخل الاتحاد الأوروبي وجهات نظر مختلفة حيال الأمر، حيث ألمحت فرنسا وأسبانيا وإيطاليا عن استعدادها لاستقبال معتقلين أبرياء من غوانتانامو، بينما عارضت جمهورية التشيك والنمسا هذا الأمر.

انقسامات سياسية حول استقبال معتقلين سابقين

Wolfgang Schäuble nach Tarifverhandlungen

شويبله متردد حيال الرد الذي يفترض إرساله إلى واشنطن

من ناحية أخرى، يرى وزير الخارجية الألماني الاشتراكي الديمقراطي، فرانك فالتر شتاينماير أن على ألمانيا استقبال بعض السجناء كرمز للتضامن، بعد أن حثت الولايات المتحدة الأمريكية على إغلاق المعتقل، بينما يعارض وزير الداخلية المحافظ فولفغانغ شويبله من جانبه هذا الأمر. وذكرت صحيفة "بيلد" أن شويبله متردد حيال الرد الذي يفترض إرساله إلى واشنطن ويريد أن يتأكد أولا أن المعتقلين الايغور لا يمكنهم البقاء في الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة كذلك أن بافاريا تعارض استقبال المعتقلين السابقين. وقال وزير داخلية بافاريا يواكيم هرمان في تصريح للصحيفة: "لن نعلن استعدادنا لاستقبال هؤلاء الأشخاص".

ونقلت صحيفة "برلينر تسايتونغ" عن فولفجانج بوسباخ، العضو بالحزب المسيحي الديمقراطي ونائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الديمقراطي، قوله إن "المسؤولية تقع على عاتق الولايات المتحدة الأمريكية، لأن ألمانيا لم تقم ببناء أو إدارة هذا المعتقل" وتساءل المسؤول الألماني في هذا السياق: "إذا كان أحد المعتقلين بريئا، فلما لم يُطلق سراحه من قبل؟". من جانبه يرى نيلس أنين، خبير السياسة الخارجية لدى الحزب الاشتراكي الديمقراطي "أن استقبال معتقلين سابقين في غوانتانامو هو في مصلحة ألمانيا، لأنها تتحمل جزءاً من المسؤولية عن السياسة الفاشلة لإدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في أفغانستان".

الجدير بالذكر أن وزير العدل الأمريكي إريك هولدر كان قد قال في برلين الأسبوع الماضي أن واشنطن حددت نحو 30 سجينا في غوانتانامو مستعدين لأن يتم إطلاق سراحهم.

(ط. أ/ رويترز/ أ ف ب/ د ب أ/ أ ب)

تحرير: سمر كرم

مختارات