1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

هيومن رايتس ووتش: انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان في جنوب اليمن

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن أجهزة الأمن اليمنية ارتكبت انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان في جنوب البلاد مثل القتل والاعتقالات العشوائية واتخاذ تدابير قمعية ضد الحريات المدنية والصحفية، والحكومة تنفي ذلك.

default

من المؤتمر الصحفي لمنظمة هيومان رايتس ووتش في صنعاء الثلاثاء 15 ديسمبر/ كانون الأول 2009

حذرت منظمة هيومان رايتس ووتش من أن الرد" الوحشى" من جانب الحكومة اليمنية على الاحتجاجات يؤجج خطر اتساع نطاق الصراع المسلح في جنوب البلاد. وكشفت المنظمة في تقريرها الذي أعدته بالتعاون مع منتدى "حوار" وأعلن في مؤتمر صحفي عقد بصنعاء الثلاثاء (15 ديسمبر/ كانون الأول) عن انتهاكات عديدة قالت إن النظام اليمني ارتكبها ضد أبناء الجنوب وما يعرف بـ "الحراك الجنوبي"، وهو إطار جنوبي بدأ احتجاجيا حقوقيا وهو اليوم سياسي معارض للنظام ويطالب بعض قياداته بانفصال جنوب اليمن عن شماله.

واتهمت المنظمة السلطات اليمنية بارتكاب "العنف المميت" لردع احتجاجات أبناء الجنوب وقالت إن أجهزة الأمن "ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع في الجنوب مثل قتل أشخاص بصورة غير قانونية وتنفيذ اعتقالات عشوائية واتخاذ تدابير قمعية ضد حرية التجمع والتعبير، واعتقالات بحق الصحافيين وغيرهم"، وفقا لما نقلته وكالة فرانس برس.

"اعتقال أطفال قصر وأسر مصابين من المستشفيات"

Pressekonferenz von Human Rights Watch Jemen

التقرير جاء في 73 صفحة وأرتكز على عشرات المقابلات مع ضحايا وكذا مع صحفيين وناشطين ومثقفين وأكاديميين ومسؤولين.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ) عن التقرير أن "أزمة حقوق الإنسان" في الجنوب تواجه الآن بالتجاهل الشديد بسبب تركيز الانتباه الدولي على الحملة التي تقوم بها الحكومة ضد المتمردين الحوثيين في الشمال وتنظيم القاعدة. وحذرت المنظمة من أن "الاشتباكات المسلحة تظهر الطاقات الكامنة للصراع المسلح في أنحاء الجنوب" والاستعداد للعنف.

وأحصت المنظمة ست حالات بين العامين 2008 و2009 قامت فيها قوات الأمن بإطلاق النار على متظاهرين عزل ومن دون إنذار غالبا، وأن المحتجين ردوا في بعض الحالات بعنف حيث قاموا بإضرام النار في السيارات ورشقوا قوات الأمن بالحجارة. وتابع التقرير أنه على مدار العام الماضي اعتقلت السلطات "تعسفا آلاف الأشخاص ممن مارسوا حقوقهم في التجمع السلمي."

كما انتقد التقرير اعتقال أطفال دون سن 18، ووضعهم في سجون مختلطة مع البالغين، وحرمانهم من أبسط حقوقهم، وحرمان باقي المعتقلين من الرعاية الطبية ومنع المستشفيات العامة من استقبال أو علاج المصابين جراء الاحتجاجات، بل "وهجوم الأجهزة الأمنية على المستشفيات وأخذ مرضى مصابين من على أسِرتهم" حسب ما ورد في التقرير.

"من حق الجنوبيين المطالبة سلمياً بالانفصال"

Süd Jemen Aden Aufstände

"الحراك الجنوبي" بدأ مطلبياً عاديا وأضحى سياسياً يعتريه العنف والعنف المضاد

وقال كريستوف ويلكي، الباحث الأول في المنظمة الدولية أثناء مؤتمر إعلان التقرير، إن "من حق الجنوبيين أن يطالبوا بالانفصال لكن ليس من حقهم أن يستخدموا القوة"، مؤكدا أن مطلب الانفصال عبارة عن "رأي" والعنف "انتهاك". من ناحيته، قال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في المنظمة إن "السلطات اليمنية تنتهك الحقوق الأساسية تحت مسمى الحفاظ على الوحدة الوطنية". وأضاف "يجب أن يتاح لأهالي جنوب اليمن حق التجمع السلمي والتعبير سلميا عن آرائهم حتى في قضايا حساسة مثل الانفصال".

انتهاكات للحريات الصحفية

وفيما يتعلق بالحريات الصحفية، أشار التقرير إلى عدد من الانتهاكات التي تعرضت لها الصحف منها حظر توزيع وتداول ثماني صحف هي أبزر الصحف اليمنية اليومية والأسبوعية المستقلة "بعد نشرها مقابلات مع قيادات الحراك الجنوبي ونشرها تقارير وصور عن توضح العنف الذي تنتهجه قوات الأمن ضد الاحتجاجات. وقال التقرير إن السلطات أوقفت عن العمل منافذ إعلامية مستقلة لانتقادها السياسات الحكومية واحتجزت صحافيين وكتاب بناء على "اتهامات زائفة".

" مطالبة جميع الأطراف بنبذ العنف"

Blutiger Machtkampf an der jemenitisch-saudischen Grenze

وفي شمال اليمن تتواصل الحرب بين الحكومة والحوثيين، وهو ما غطى على "أزمة حقوق الإنسان" في الجنوب كما تقول هيومان رايتس ووتش

وقد أوصى التقرير الحكومة اليمنية بضمان التزام قوات الأمن بالمعايير الدولية لعمل الشرطة، وإنشاء لجنة مستقلة للتحقيق مع عناصر الأمن المشاركين في "استخدام القوة المفرطة" ضد المتظاهرين العزل، ومن أمروا باستخدامها، ثم ملاحقتهم قضائيا وفرض الإجراءات التأديبية. وطالبت المنظمة في توصياتها بوضع حد للاحتجاز التعسفي والمقاضاة والترهيب بحق الصحفيين المستقلين والمدونين والمراسلين، والكف عن إغلاق وتجميد إصدار الصحف المستقلة جراء تغطيتها لـ"الحراك الجنوبي" ومراجعة وتعديل التشريعات لضمان عدم تجريم القانون اليمني لأشكال حرية التعبير المحمية. كما طالب التقرير الحراك الجنوبي بإعلان نبذ واستنكار العنف من قبل ناشطي الحراك أو المتعاطفين مع الجنوب ضد الشمال، وضمان التحقيق في هذه الهجمات. وأورد التقرير عدد من التوصيات للجهات المانحة لليمن ودول الجوار.

نفي حكومي وتحفظ غير رسمي

من جانب آخر، أبدى عدد من الناشطين والسياسيين تحفظهم على بعض النقاط التي وردت في التقرير أهمها ضمان حق المطالبة بالانفصال إذ أن هذه النقطة بحسب رأيهم، "تهدد الأمن القومي للبلاد، وتشرذم الوطن"، مشيرين إلى أن أي دولة في العالم ترفض تفتيتها. غير أن الحكومة اليمنية سارعت إلى نفي ما جاء في التقرير من اتهامات لها، متهمة معدي التقرير بالإعتماد على "مصادر مغلوطة"، و مؤكدة أنها على استعداد للاستماع إلى "مظالم الجنوبيين".

الكاتب: عارف الصرمي ـ صنعاء

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع