1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

هل يملك روحاني مفتاح حل الصراعات الطائفية في المنطقة

ينوي الرئيس الايراني حسن روحاني القيام بزيارة في ربيع العام المقبل إلى السعودية لتحسين العلاقات مع المملكة ويرى الكاتب فاضل مندني أن الزيارة والاتفاق بين طهران والرياض سيساهم في حل الأزمة السورية.

ترددت في الآونة الأخيرة أنباء عن نية الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني زيارة الرياض قبل مارس / آذار من العام المقبل، في سعي منه لإعادة المياه بين إيران والسعودية إلى مجاريها.

وكشفت بعض وسائل الإعلام المقربة من الحكومة الجديدة عن أن زيارة روحاني ستمهد لأرضية للتوصل إلى اتفاق بين الرياض وطهران من أجل إنهاء الصراع في سوريا، وهذا من شأنه إطفاء نار الفتن الطائفية التي تعصف بالمنطقة ولاسيما في لبنان.

لكن روحاني الذي وعد ناخبيه أثناء حملته الانتخابية بتحسين العلاقات مع دول الجوار من بينها المملكة العربية السعودية من أجل فتح صفحة جديدة بين البلدين، يواجه مشكلة في إقناع التيار الأصولي بقيادة المرشد علي خامنئي بأن الأزمة السورية لا حل لها إلا بسقوط نظام الأسد من لوقف نزيف الدم في سوريا ومنع إنتشار الحرب الطائفية للدول المجاورة لسوريا.

وحسب مصادر مقربة من الرئيس الإيراني التي كشفت عن مخاوف روحاني من حدوث فراغ سياسي في لبنان في ربيع العام المقبل عقب الانتخابات الرئاسية المرتقبة هناك، إثر إنتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشيل سليمان، وهذا من شأنه أن يعقد المشهد السياسي اللبناني خصوصاً وأن أطراف مؤيدة وأخرى معارضة لنظام الأسد في لبنان متورطة في الصراع الداخلي في سوريا، وهذا قد يؤدي إلى احتدام الصراع الداخلي بين الأحزاب والتيارات المتنافسة في لبنان عقب الأحداث التي شهدها في الفترة الأخيرة بسبب الصراع السوري.

الموضوع الذي يظهر بوضوح مدى خشية وفهم روحاني للمشهد السياسي في سوريا ودول الجوار، وإنه يتوقع حدوث الأسوأ في الأزمة السورية ما لم يتحرك لإنهاء الصراع هناك.

توافق ايران والسعودية ينهي الأزمة السورية

ولمحت مصادر مقربة من الحكومة الإيرانية الجديدة بأن روحاني قد يسعى إلى إقناع التيار الأصولي المتشدد في إيران قبل الزيارة المرتقبة للرياض من أجل الضغط على أمين عام حزب الله حسن نصر الله من أجل إخراج مقاتلي الحزب من سوريا وذلك خشية إتساع الصراع الطائفي وإنتقالة من سوريا إلى لبنان، خصوصاً عقب الأحداث التي شهدها لبنان مؤخراً بدءاً من الاشتباكات مع أحمد الأسير وإنتهاء بالتفجير الذي شهدته الضاحية الجنوبية في بيروت حيث معقل حزب الله مؤخراً.

وتقول تلك المصادر أيضاً بأن روحاني سيسعى أثناء زيارته الرياض لتخفيف حدة الصراع الشيعي السني الذي تشهده المنطقة، وقبل ذلك سيسعى لتحذير التيار الأصولي المتشدد وأمين عام حزب الله من خطر إنجراف المنطقة إلى صراع شيعي سني لا تحمد عقباه. خصوصاً وأن الكثير من التيارات والأحزاب في لبنان هي طرف في الصراع الداخلي في سوريا.

كما أن بعض المصادر الصحفية في إيران تحدثت عن أن روحاني سيسعى في زيارته للرياض إلى إقناع المسؤولين السعوديين بوقف دعمهم للتنظيمات السلفية المتشددة في السوريا من بينها جبهة النصرة المقربة من تنظيم القاعدة عقب الأحداث التي شهدتها المناطق الكردية في سوريا من مجازر جماعية وتهجير قسري لسكان تلك المناطق.

ويقول المراقبون بأن حصول أي توافق بين طهران والرياض قد يمهد الطريق نحو إتفاق دولي حول إنهاء الصراع الدموي في سوريا. وهذا سيمنع إنتشار الصراع الطائفي في المنطقة خصوصاً في لبنان.

وتشهد العلاقات الإيرانية السعودية توتراً منذ تولى محمود أحمدي نجاد الرئاسة في إيران عام 2005 وصلت ذروتها أثناء إندلاع الأزمة السورية قبل أكثر من عامين.

فاضل مندني