1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

هل يتوافق الزواج مع العصر الحديث؟

منذ فترة تشهد ألمانيا جدلاحادا حتى داخل الكنيسة البروتستانتية بشأن نظام الزواج المتعارف عليه تقليديا. يأتي ذلك بعد قيام مجموعة من علماء اللاهوت البروتستانتيين عام 2009 بصياغة أفكار جديدة بهذا الشأن.

بالإضافة إلى الزواج التقليدي المتعارف عليه توجد في ألمانيا أيضا أشكال أخرى من الشراكة الزوجية. فهناك الشراكة الزيجية غير المسجلة رسميا وهناك أسر ينحدر أطفالها من شراكات زيجية سابقة، كما توجد شراكات بين أشخاص مثليين وبين سحاقيات. وهي شراكات معترف بها على الصعيد الحكومي ولها مكانتها داخل المجتمع. ويقوم هذا النظام على قانون الشراكة بين مثليي الجنس الذي تم إصداره عام 2001.

جدل حاد

في الصيف الماضي نشرت الكنيسة البروتستانتية في ألمانيا ورقة أفكار صاغت فيها مواقفها من الأشكال المختلفة في موضوع الأسرة والشراكة الزوجية. وأثارت مجموعة الأفكار هذه جدلا واسعا بين مؤيدي الحفاظ على القيم التقليدية الخاصة بالزواج والمطالبين بتعديلها. كما تطرقت وسائل الإعلام إلى هذا الجدل بالتفصيل. وأعرب العديد من الأساقفة الكاثوليك عن انتقادهم لتلك الأفكار التي أثارت نزاعا كنيسيا شديدا. ورغم مرور أربعة أشهر على نشر تلك الأفكار فلا زال المؤمنون البروتستانتيون منقسمين حتى الآن بشأنها.

Ehegattensplitting

الزواج بين الرجل والمرأة ليس إلا شكلا واحدا من الشراكات الأسروية

المؤسسة الزوجية

منذ تطور المجتمع البورجوازي في أواخر القرن الثامن عشر وخلال القرن التاسع عشر ترسخت صورة الزواج والأسرة في ألمانيا بالمنظور التقليدي المتعارف عليه عامة. ومنذ ذلك الحين أصبحت الأسرة بمعناها الكلاسيكي التقليدي تتألف على الأقل من آب وأم وأطفال. في النصف الأول من القرن العشرين وخلال الفترة النازية تم اعتبار هذا النظام الأسروي مثلا أعلى يلزم الإقتداء به. الكنائس المسيحية تمسكت هي الأخرى بهذا النظام على مدى قرون طويلة، حيث إن مؤسس الدين المسيحي عيسى ولد أيضا في مثل هذه الأسرة.

ARCHIV - Das homosexuelle Paar Heinz Haare (l) und Reinhard Lüschow zeigen in ihrem Wohnzimmer in Hannover (Foto vom 07.07.2011) ihre Ringe. Eingetragene Lebenspartnerschaften müssen auch vom Ehegattensplitting profitieren können. Das entschied das Bundesverfassungsgericht am 06.06.2013. Die Ungleichbehandlung von Ehen und eingetragenen Lebenspartnern sei verfassungswidrig, hieß es. Foto: Julian Stratenschulte/dpa (zu dpa Ehegattensplitting auch für eingetragene Partnerschaften vom 06.06.2013) +++(c) dpa - Bildfunk+++

أسرة ألمانية بالمفهوم المثالي التقليدي قرب شجرة التنور خلال احتفالات أعياد الميلاد المسيحية عام 1964..

غير أن تلك الرؤيا تغيرت في منتصف السبعينات من القرن الماضي، كما تقول عالمة اللاهوت شتيفاني شاردين. وهي تعزو هذا التطور الحاصل إلى تراجع الكثيرين عن الارتباط بالمواقف الدينية المسيحية.

ورقة أفكار جديدة

تؤكد مجموعة الخبراء في الورقة الذي تضمنت الأفكار الجديدة على وجود أشكال أخرى من الشراكات بين الرجل والمرأة. كما تنطلق من ضرورة اعتراف الكنيسة البروتيتانتية بجميع أشكال الحياة العائلية والأسروية، بما فيها الشراكة المثلية أو الأسر التي ولد فيها أطفال فيها من زيجات مختلفة، إذ لا يمكن اعتبار الزواج التقليدي الأساس الوحيد للحياة الأسروية، حسب هؤلاء الخبراء.

Gisela (L) und Karl Schulte (R) sitzen an Weihnachten 1964 mit ihren Kindern Annette, Karin und Ingrid (L-R) in ihrem Wohnzimmer in Arnsberg (Sauerland) vor dem Weihnachtsbaum und lachen. Foto: Schulte. Repro: Fabian Stratenschulte

شتيفاني شاردين: باحثة في اللاهوت البروتستانتي شتيفاني شاردين

بشكل خاص رحب ممثلون ليبراليون عن الكنيسة البروتستانتية بالورقة، وأشاروا إلى أن هذا التعديل في تعريف الأسرة يشكل نوعا من تكيف الكنيسة مع المجتمع الحديث. ومن بين هؤلاء عالمة اللاهوت شتيفاني شاردين التي أكدت ذلك في حديث مع DW. وجاء في رسالة مفتوحة وجهها 30 شخصية مدافعة عن مجموعة الأفكار هذه لرئيس مجلس الكنيسة البروتستانتية في ألمانيا نيكولاوس شنايدر في أيلول/سبتمبر الماضي أن "الورقة تعكس التنوعات لأسروية القائمة على أرض الواقع".

مواقف رافضة

على عكس ذلك ترفض أوساط محافظة في الكنيسة البروتستانتية ما جاء في الورقة، وتشير إلى أن أنها تفتقر إلى الاعتراف الواضح بمؤسسة الزواج التقليدية والأسرة بالمفهوم المسيحي. وطالب مؤيدو مبادرة من مجموع ألمانيا مجلس الكنيسة البروتستانتية بضرورة سحب ورقة الأفكار هذه، منتقدين أن كُتّابها يريدون تقويض مفهوم الأسرة. غير أن ذلك لم يؤثرعلى رئيس مجلس الكنيسة البروتستانتية شنايدر.

Dr. Stefani Schardien, Pfarrerin für Gottesdienst/Referentin für Gottesdienst mit Kindern im Gemeindedienst der Evangelisch-lutherischen Kirche in Bayern. Sie ist Mitautorin der im Jahr 2013 erschienenen umstrittenen Orientierungshilfe der Evangelischen Kirche in Deutschland (EKD) mit dem Titel Zwischen Autonomie und Angewiesenheit - Familie als verlässliche Gemeinschaft stärken. ***Achtung: grenzwertige Bildqualität! Nicht als Artikel- oder Karusselbild verwenden!***

الكنسية ترى في الزواج "هبة من الله"

وأكد سلف شنايدر، أسقف برلين السابق فولفغانغ هوبر أن "الزواج هو هبة من الله". ولذلك، فإنه يحظى بـ "أولية أخلاقية". وأشار هوبر إلى أن عيسى أكد بكل وضوح أنه لا يجوز حل الزواج. مشيرا إلى عدم تناول ذلك في ورقة الأفكار المعروضة.

هل الزواج مؤسسة متقادمة؟

وحول هذا الموضوع دعت الكنيسة البروتستانتية أواخر أيلول/سبتمبر الماضي إلى ندوة علمية لمناقشة الجوانب اللاهوتية الأساسية بهذا الشأن. واعتبر أربعة علماء لاهوت أن كُتّاب الورقة لم يعرجوا على مثل هذه الجوانب. غير أن رئيس مجلس الكنيسة البروتستانتية شنايدر لاحظ أن الكتاب أكدوا على أن العائلة التقليدية ستبقى المثل الأعلى الملزم في المستقبل أيضا. كما أشاد بإنجازات الذين يقومون بتربية أطفالهم بمفردهم وبالأسر المختلطة أطفالها من زيجات سابقة. وعلى كل حال فلا زالت المناقشة قائمة ولا أحد يعرف نتائجها.

مختارات