1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

هل يتحول "البديل من أجل ألمانيا" إلى حزب عادي؟

تمكن حزب "البديل من ألمانيا" من دخول معظم برلمانات ولايات البلاد، هذا النجاح تأسس على برنامج يعتبره المنتقدون "يمينيا ـ شعبويا". وليس واضحا بعد، ما إذا كانت هذه الحركة السياسية ستتطور إلى حزب عادي كباقي الأحزاب القائمة.

سيصبح "البديل من أجل ألمانيا" في الانتخابات البرلمانية لعام 2025 أقوى حزب سياسي بنسبة تصل لـ 28.4 في المائة من الأصوات أمام الحزب الديمقراطي المسيحي (23%) ثم الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي سيكتفى بـ (%5. 16) من أصوات الناخبين.

هذا سيناريو تخيله الصحافي يوستوس بيندر مؤلف كتاب "ماذا يريد حزب البديل؟" وجاء ذلك في مقال نشره في صحيفة "فرانكفورتر آلغماينه تسايتونغ". وتخيل أيضا كيف ستكون عليه الأيام الأولى من حكومة يقودها حزب "البديل". خيال بيندر قدم صورة عن تشكيل حكومة يقودها "آندري بوغينبورغ"، والواقع أن هذا هو اسم رئيس فريق حزب "البديل" حاليا في ولاية ساكسن ـ آنهالت. ويروي الكاتب كيف سيتم تطبيق برنامج الحزب عمليا، وهو الذي يدعو إلى تقليص الدعم المالي العمومي للأحزاب ومنع الرموز الإسلامية في الأماكن العامة، إضافة إلى تقوية دور التصويت الشعبي في اتخاذ القرارات.

مخاطر التطرف

غير أن المستقبل قد يكون مغايرا تماما، ذلك أنه من المستبعد أن تصوت غالبية من الألمان لبرنامج يميني متطرف مناهض للنظام السياسي القائم، كما يوضح فيرنر باتزيلت أستاذ العلوم السياسية في جامعة دريسدن في حوار مع DW. وأضاف أن "أي حزب يقدم نفسه كحركة مناهضة للنظام الحزبي القائم ستصبح (إن.بي.دي مخفف) ، (والمقصود الحزب القومي اليميني المتطرف)، وهو ما يمكن تحييده بفضل آليات نظامنا السياسي الذي أثبت كفائتة. فإذا أراد حزب البديل أن لا يكون حزبا احتجاجيا محضا، فلابد له من الدخول في تحالفات مع الأحزاب الأخرى".

 

Dr. Werner J. Patzelt Politologe (picture-alliance/Eventpress Stauffenberg)

الدكتور فيرنر باتزيلت أستاذ العلوم السياسية

 

ويعبر حزب "البديل" عن هذا الاحتجاج بطرق مختلفة كما يوضح راينر بيكر أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماربورغ، إذ يعتبر أن الحزب مكون من أجنحة مختلفة واحد قومي محافظ والآخر ليبرالي مؤيد لاقتصاد السوق والثالث شعبوي. وهذا الأخير أظهر أنه منفتح من حين لآخر لأطروحات اليمين المتطرف. ويرى بيكر أن الحزب يتحرك حاليا بين "أطياف الوسط واليمين المتطرف".

حزب يبحث عن ذاته

من جهته يعتبر فيرنر باتزيلت أن "حزب البديل" لا يزال في مرحلة البحث عن هويته "إذا كان المقصود بحزب عادي، حزب متجذر يعرف ما يريد ويمكن توقع خطواته، فإن هذا الحزب ليس حزبا عاديا بعد". واستطرد باتزيلت موضحا أن حزب الخضر لم يكن بدوره في البداية حزبا عاديا.

وفي السياق نفسه أكد يوستوس بيندر في مقاله في "فرانكفورتر آلغماينه تسايتونغ" أن حزب البديل يسعى "لرفع الحمل عن المواطنين، وإعفائهم من التقرير والحسم كل مرة في كل شيء (..)". وأضاف أن الحزب مستعد لتحقيق أهدافه بأدوات سلطوية إن اقتضى الأمر، وهنا يكمن غموضه". وأضاف "الأمر يتعلق بكيف يتحول مناضلو الحرية إلى التسلط، وكيف تتحول المطالب بالديمقراطية إلى حكم يناهض كل ما يرغب فيه الشعب". ورغم أن حزب البديل لا يقدم أي حلول، فإنه يعد بدفع الأحزاب التقليدية لإيجاد حلول، وبذلك فإنه"في الطريق ليصبح حزبا عاديا" يقول بيندر متسائلا في الوقت ذاته إذا ما كان سيكون بإمكانه المواصلة على هذا الطريق. كما أن هذا سيكون من مهام المواطنين، إن كانوا سيعتبرونه في نهاية المطاف حزبا عاديا أم لا؟

كنيب كريستن / ح.ز

 

مختارات

مواضيع ذات صلة