1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

هل ستشارك ألمانيا بأسلحتها في ضرب سوريا؟

كلما اقترب موعد الضربة العسكرية الغربية ضد سوريا كلما زاد الجدل حول المساهمة الألمانية في هذه الضربة. ورغم تحفظ الحكومة الألمانية في الحديث عن هذا الموضوع، يرى خبراء بأن ألمانيا لديها خيارات كثيرة لدعم حلفائها ضد سوريا.

حسمت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا موقفها بخصوص توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، أما في ألمانيا فيدور الحديث حاليا حول الوسائل التي يمكن من خلالها دعم هذه الضربة العسكرية.

من الناحية النظرية تقف ألمانيا إلى جانب حلفائها الغربيين لكنها ترفض التعبير بشكل واضح عن نوع الدعم الذي ستقدمه لهم في حربهم ضد سوريا. وكان وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله قد صرح في وقت سابق بأنه على المجتمع الدولي التحرك إذا ثبت استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا وأن ألمانيا ستقف في صف الطرف الذي يرى ضرورة معاقبة سوريا على ذلك.

الاستعانة بالأسلحة الألمانية

ولم يتضح لحد الآن نوع الضربة التي تنوي الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها توجيهها لسوريا، لذلك تترك الحكومة الألمانية الباب مفتوحاً أمام التكهنات بخصوص المشاركة الألمانية في هذه العملية العسكرية. وهو ما أكده المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية بقوله " لن نصرح بخصوص التكهنات القائمة حول مساهمتنا في هذه العملية". غير أن الوزارة تشير في حالات مثل سوريا إلى إمكانية الاستعانة بترسانة الأسلحة الألمانية.

وقد سبق لألمانيا أن استخدمت أسلحتها مراراً في الكثير من النزاعات في الـ15 عاماً الماضية. ففي حرب كوسوفو عام 1999 شاركت مقاتلات تورنادو الألمانية في الهجمات الجوية لحلف الناتو على أهداف في صربيا. كما شارك الجنود الألمان عام 1992 بطائرات أوكس مع حلف الناتو في مراقبة منطقة الحظر الجوي في البوسنة والهرسك. ومنذ 2002 تتمركز القوات الألمانية في أفغانستان، كما ساهمت ألمانيا في حرب مالي من خلال تزويد الطائرات الحربية الفرنسية بالوقود جواً.

دعم مباشر أو غير مباشر؟

يرى الخبير السياسي في المعهد الألماني للسياسة الخارجية سيباستيان فيوك بأن ألمانيا يمكنها أيضاً دعم الحلفاء في سوريا إذا طلب منها ذلك. وقد يتخذ شكل هذا الدعم حسب فيوك تزويد الطائرات المقاتلة بالوقود كما جرى مؤخراً في مالي أو في المجال الاستخباراتي من خلال مساعدة الحلفاء على تحديد الأهداف التي يريدون قصفها في سوريا بدقة.

Patriot Raketen der Bundeswehr in der Türkei

صواريخ باترويت الألمانية في تركيا

توجد حاليا في البحر المتوسط عدة سفن تابعة للبحرية الألمانية ويتوفر الأسطول الألماني على تقنيات وأجهزة تواصل من شأنها تزويد الحلفاء بمعلومات قد تساعدهم في مهمتهم. كما تتمركز أيضا في جنوب شرق تركيا صواريخ ألمانية مضادة للطائرات بالإضافة إلى 200 جندي ألماني موجودين هناك منذ بداية 2013 بناء على طلب من الحكومة التركية من أجل حماية بلدة كهرمان الحدودية مع سوريا من هجمات صاروخية محتملة قادمة من سوريا. وإذا ما تم فرض حظر جوي على سوريا فيمكن عندئد لأنظمة الصواريخ الألمانية أن تقترب أكثر من الحدود السورية. وإذا قام الناتو بتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا فيمكن استخدام طائرات الأوكس الألمانية لتأمين الحماية الجوية بشكل واسع.

وانطلاقا مما سبق يمكن القول بأن الجيش الألماني يمكنه دعم حلفائه في الحرب على سوريا لكن كل ذلك يبقى رهين بالقرار السياسي. وبهذا الخصوص يقول الخبير السياسي سباستيان فيوك بأن ألمانيا تريد أن تظهر للحلفاء بأنها تقف إلى جانبهم بغض النظر عن نوع الدعم الذي ستقدمه لهم. ويضيف " ألمانيا لا تريد أن تنأى بنفسها بعيداً كما حصل في ليبيا". ففي عام 2011 أزعجت ألمانيا حلفائها بامتناعها عن التصويت عندما كان مجلس الأمن الدولي يناقش إمكانية التدخل العسكري في ليبيا.

هل هناك رغبة في الدعم الألماني؟

وبغض النظر عن التكهنات القائمة بخصوص المساهمة الألمانية في الضربة العسكرية ضد سوريا يمكن التساؤل عن قيمة هذا الدعم، وهل هو فعلاً مرغوب فيه من طرف الحلفاء.

Irak-Krieg: Abfeuern von Marschflugkörper

إطلاق صواريخ من البحر في حرب العراق الأخيرة

تدل الكثير من المؤشرات في الوقت الراهن بأن القوات البحرية البريطانية والأمريكية تنوي استهداف المواقع السورية بصواريخ كروز من البحر المتوسط. وهو ما يعني أن المساهمة الألمانية في هذا الهجوم بمقاتلات تورنادو على سبيل المثال غير ممكنة على الأقل في المدى القصير.

من جهته يرى سيباستيان برونز من معهد الدراسات الألمانية التابع لجامعة كيل الألمانية بأن حلفاء ألمانيا الغربيين لا ينتظرون من برلين مشاركتها في الضربة العسكرية ضد سوريا. وحسب برونز فإن ألمانيا فقدت الكثير من سمعتها كحليف عسكري عندما امتنعت عن التصويت لصالح التدخل العسكري الغربي في ليبيا. ويضيف برونز" أعتقد أن هذا الموقف لم يتغير كثيراً في العامين الماضيين. وما ينتظر من ألمانيا الآن هو أن لا تقف في طريق الحلفاء أو تحرص دائماً على التذكير بالوازع الأخلاقي، عدا ذلك يمكنها أن تلعب دوراً ثانوياً".

مختارات

مواضيع ذات صلة