1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

هل تعد الانتخابات الأوروبية اختباراً للانتخابات العامة في ألمانيا؟

بينما يرى بعض المراقبين في انتخابات البرلمان الأوروبي الأحد المقبل اختباراً للانتخابات البرلمانية الألمانية التي ستجري في سبتمبر/أيلول، يرى السياسيون في هذه الفرضية تقليل لأهمية أوروبا ودورها.

default

الإقبال على الانتخابات الأوروبية ضعيف في ألمانيا

يبدو الشارع الألماني غير مكترث بالانتخابات البرلمانية الأوروبية التي ستجري الأحد المقبل، وقد يلتمس البعض العذر للشعب الألماني بأن البلاد تستعد لإجراء الانتخابات العامة في أيلول/سبتمبر المقبل. ويتطلع طرفا الائتلاف الحاكم حاليا في ألمانيا (التحالف المسيحي الديمقراطي بقيادة المستشارة أنغيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي) إلى التغلب على المشاكل الناجمة عن تشكيل الائتلاف "الكبير" بعد الانتخابات البرلمانية الماضية، وذلك بالبحث عن شركاء جدد في صفوف أحزاب المعارضة، وهي الديمقراطي الحر المعارض وحزب الخضر واليسار. ويصف الكثير من المراقبين هذا العام بأنه عام فوق العادة بالنسبة للانتخابات التشريعية الألمانية، فكما يرى خبير العلوم السياسية أولريش سارشينلي، فإن انتخابات البرلمان الأوروبي تأتي بمثابة فترة إحماء أو "تسخين" لحملات انتخابات أخرى، وهو يعني بها الانتخابات التشريعية في ألمانيا.

السياسيون يرفضون اعتبار الانتخابات الأوروبية مجرد فترة استعداد

Europawahl

واحد فقط من بين كل خمسة ألمان يهتم بالانتخابات البرلمانية الأوروبية

إلا أن المستشارة أنغيلا ميركل تؤكد من جهتها عدم صحة الفرضية القائلة بأن الانتخابات البرلمانية الأوروبية لا تمثل في ألمانيا إلا مرحلة استعداد للانتخابات التشريعية، وكما قالت ميركل في تصريحات أدلت بها للقناة الأولى في التلفزيون الألماني "إيه .أر.دي"، فإن هذا لا يعد إنصافا لأوروبا وأهميتها. أما زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي فرانس مونتيفرينغ، فيرى أن هناك أسبابا واقعية تدعو إلى رفض تلك الفرضية، إذ من الصعب للغاية -بحسب مونتيفيرينغ- وضع توقعات مسبقة. وفيما يتعلق بنسبة مشاركة الناخبين في الانتخابات البرلمانية الألمانية القادمة، من المنتظر أن ترتفع بنسبة عشرة في المائة بالمقارنة مع الانتخابات السابقة.

وبحسب بعض المراقبين، فإن إصرار ميركل على عدم جواز اعتبار الانتخابات الأوروبية مقياسا للانتخابات التشريعية في أيلول/ سبتمبر القادم، ناجم عن خسارة متوقعة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تترأسه ميركل لمقاعد في البرلمان الأوروبي. وقد كشفت نتائج استطلاعات حديثة في هذا الصدد عن تقدم الاتحاد المسيحي الديمقراطي بفوزه بنحو 37 بالمائة من الأصوات، وذلك بتراجع تصل نسبته إلى 5.7 بالمائة عن عام 2004، في حين فاز الحزب الديمقراطي الاشتراكي بـ 28 بالمائة، بعد تحقيقه مستوى قياسي منخفض بلغ 12.5 بالمائة خلال الانتخابات الأوروبية الأخيرة. وسيتجه التركيز على الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، والذي ينبغي أن يحصل على قدر كاف من الأصوات في ولاية بافاريا وحدها، ليتعدى على الصعيد الوطني نسبة 5 بالمائة وهي النسبة الأدنى المطلوبة لدخول البرلمان الأوروبي. فيما توقعت استطلاعات الرأي نفسها حصول الحزب المسيحي الاجتماعي على نسبة 6 بالمائة من الأصوات.

Deutschland EU Wahlen zu Europaparlament Plakat in Aachen

البعض يرى أن برامج الأحزاب على المستوى الأوروبي متشابهة

تساؤلات حول موقف الألمان من أوروبا

ومن المتوقع أن يكون معدل إقبال الناخبين الألمان على الانتخابات البرلمانية الأوروبية ضعيفا، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أهمية القضايا الأوروبية المطروحة في أكبر دول الاتحاد، أي ألمانيا وهي التي تعد من أشد المؤيدين لأوروبا الموحدة. ويبرر الخبير السياسي سارشينلي ضعف الإقبال بعدم وجود رموز أو قضايا أوروبية، الأمر الذي ينعكس على مسار الحملة الانتخابية. ويرى البعض أن المرء لا يلمس فرق كبير بين تعهدات الأحزاب المختلفة على المستوى الأوروبي، مثل أن ترفع ضمن حملاتها الانتخابية شعارات فاترة مثل التي يرددها الحزب المسيحي الديمقراطي "نحن في أوروبا". وتفضل معظم الأحزاب الألمانية تنفيذ معاهدة لشبونة، باستثناء حزب اليسار الذي أقام طعنا قانونيا ضد وثيقة الإصلاح الأوروبية. ولا تزال معاهدة لشبونة تنتظر موافقة المحكمة الدستورية في ألمانيا. وهذا جانب فقط من التباعد بين الأحزاب الألمانية المختلفة حول قضايا أوروبية بحتة، ولحل هذا الخلاف يدعو الحزب المسيحي الاجتماعي، الذي يقيم حملته الانتخابية على أساس أنه الممثل الوحيد لولاية بافاريا في أوروبا، إلى إجراء استفتاء على أهم القضايا في الاتحاد. لكن الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل يعارض هذا الاقتراح. أما الحزبان المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي البافاري، فيتفقان في معرضتهما لتوسيع الاتحاد الأوروبي، قبل عملية الإصلاح المؤسسي، إلا في حالة استثنائية تتعلق بانضمام كرواتيا إلى الاتحاد، في الوقت الذي تقف فيه معظم الأحزاب الأخرى موقفا مؤيدا لمبدأ التوسع بشكل أو بآخر.

(ن. ط/ د ب أ)

تحرير: سمر كرم

مختارات