1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

هل تحقق "التعديلات" أحلام المصريين فى الدستور؟

بدأت مؤخراً عملية تعديل دستور 2012 الخلافى الذى تم تعطيل العمل به بعد عزل مرسى. كان الدستور المعركة الأبرز للمصريين منذ قيام الثورة، دون أى توافق حوله..فما مستقبل الدستور وشكل الدولة التى يطمح المصريون لتأسيسها؟

Photos from Egypt. Graffiti expresses the rejection of the growing power of Islamic shariaa in the Egyptian constitution, this constitution currently modifiable. Place and Date: Cairo, Friday, September ,3, 2013

Ägypten - Grafitti in den Straßen von Kairo

التعديلات الدستورية التى طرحتها المرحلة الأولى من عملية التعديل التى قامت بها لجنة مكونة من خبراء دستوريين برئاسة على عوض المستشار الدستورى للرئيس المصرى المؤقت عدلى منصور، لم تصل بعد لمستوى طموحات المصريين، وإن كانت الآمال لا تزال معقودة على أعمال اللجنة التى بدأت أعمالها الاثنين الماضى، ومن المنتظر أن تكمل مهمتها خلال 30 يوماً، حيث تعتبر هذه المرحلة الأخيرة من عملية التعديل التى طرحتها خارطة الطريق لفترة ما بعد مرسى.

كانت لجنة الخبراء قد استقرت على تقليل سلطة مواد الشريعة الإسلامية، والاكتفاء ببرلمان من غرفة تشريعية واحدة بإلغاء مجلس الشورى، وعدم النص على العزل السياسى لأى من القوى السياسية، بينما لم يتم المساس بالمواد الدستورية الخاصة بالقوات المسلحة، بينما ستتولى التوسع فى التعديلات اللجنة الجديدة وتضم فى عضويتها 50 عضواً يمثلون التيارات الإسلامية والليبرالية والقومية واليسارية، إلى جانب الأزهر والكنائس المصرية وفئات أخرى مثل ممثلى نقابات ومثقفين وشخصيات عامة، وكذلك ممثلين عن الشباب وغيرها من فئات المجتمع المصرى.

ويعلق القيادى بالتيار الشعبى صاحب التوجه القومى محمد منيب حول ذلك قائلاً "التشكيل الحالى للجنة الدستور ليس بعيداً عن رغبات الشعب المصرى، وأظن أنه سينجح فى الخروج بدستور يتوافق عليه المصريون". يأمل منيب أن تنتهى التعديلات إلى "تأسيس دولة مدنية دون تمييز أو إقصاء، مع منع تأسيس الأحزاب على أساس دينى". كما يأمل أن يتراجع دور القوات المسلحة فى الدستور لما كان فى دستور 1971، بحيث "يكون دورها قاصراً على حماية الحدود، وألا تتدخل فى الشأن الداخلى إلا إذا تعرض الداخل لخطر أمنى حاد، وألا تكون لها علاقة بالسياسة ولا تتداخل مع أى سلطة سواء كانت السلطة التنفيذية أو التشريعية". ويقول منيب لـ DWعربية :" المسار الحالى ربما تشوبه بعض الانتهاكات والأخطاء، لكن هناك منظمات حقوقية ترصده وتراقب هذه الانتهكات المرفوضة، والتى يجب أن تتوقف".

 Photos from Egypt. Graffiti expresses the rejection of the status of the Egyptian state. Place and Date: Cairo, Friday, September ,3, 201

لجنة الخبراء قد استقرت على تقليل سلطة مواد الشريعة الإسلامية، والاكتفاء ببرلمان من غرفة تشريعية واحدة بإلغاء مجلس الشورى، وعدم النص على العزل السياسى لأى من القوى السياسية، بينما لم يتم المساس بالمواد الدستورية الخاصة بالقوات المسلحة

صلاحيات أكبر للجيش

بينما يقول المحامى والحقوقى أحمد عزت لـ DW عربية :"لا يوجد تغيير جوهرى سواء فى الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس المصرى المؤقت عدلى منصور أو التعديلات المطروحة على دستور 2012 المعطل.. لا يزال الحكم مركزيا يحافظ على الشكل السلطوى القديم سواء من ناحية صلاحيات الرئيس أو وضع القوات المسلحة الاستثنائى، الذى يعد استمراراً لما كان فى دستور 2012، الذى شرعته التيارات الإسلامية منفردة، ولا أظنه سيتغير الآن خاصة مع تحكم الجيش فى القرار السياسى، وتحديداً القرار الخارجى، خاصة أن التصريحات الأخيرة لوزير الداخلية المصرى محمد إبراهيم كشفت عن اتفاق على الولاء والطاعة للقوات المسلحة لأنها أنقذت البلاد من حرب أهلية". كما يشير إلى أن "القانون يعتبر قيدا على الحقوق والحريات فى النصوص الدستورية المطروحة للتعديل كأن القانون أعلى من الدستور.. مما يكشف أن الدولة المصرية تتجه لإبقاء الوضع على ما هو عليه، من حيث الإبقاء على الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع، وذلك لا يكرس للمواطنة لأن أى بلد بها ديانات متعددة لا ينبغى أن تجعل مصدر تشريعاتها ديانة واحدة وإن كانت ديانة الأغلبية لأن القانون يحمى الأغلبية والأقلية دون تمييز، كما أن إخضاع الجميع لدين الأغلبية يعتبر تمييزاً عنصرياً".

العدالة الإنتقالية أكثر عملية من العزل

لا يرى عزت أن الدستور يتجه لمنح مزايا لفلول الحزب الوطنى المنحل بإلغاء مادة العزل السياسى حيث يقول :" العزل وهم يؤدى لمحاكم استثنائية أويصبح إجراءً شكليا. وقد كانت تجربة العزل فى كل الانتخابات منذ قيام الثورة حملات إعلامية لم تمنع أحد من رموز الحزب الوطنى المنحل من المشاركة فى الحياة السياسية" لهذا يرى أن البديل الأفضل هو "الاتجاه لسياسات العدالة الإنتقالية، ولكنها دائما ما تكون خاضعة للإرادة السياسية للمشرع، وعادة ما يكون تحت ضغط أن النظام الحاكم وقت كتابة الدستور يكرر الانتهاكات نفسها. كما لا توجد مؤاشرات على اتجاه التعديلات الدستورية لفرض سياسات العدالة الإنتقالية، خاصة أن القوات المسلحة، وتشكيلة الحكم الحالية، مسئولة عن قتل مواطنين خلال أحداث فض اعتصامات الإخوان وما تلاها من أحداث".

دولة "أشباه"

 Photos from Egypt. Mina Thabet.. a voice in this reportage Place and Date: Cairo, Friday, September ,3, 2013

مينا ثابت، المتحدث باسم التحالف المصرى للأقليات:" مصر تتجه لتأسيس دولة أشباه ..شبه مدنية، شبه دينية، وشبه عسكرية..لايوجد بناء واضح للدولة فى مصر. ولا يزال هناك خلاف واضح حول المادتين 2 و219 الخاصتين بالشريعة الإسلامية"

بينما يوضح مينا ثابت، المتحدث باسم التحالف المصرى للأقليات، لـ DW عربية :" أن مصر تتجه لتأسيس دولة أشباه ..شبه مدنية، شبه دينية، وشبه عسكرية..لايوجد بناء واضح للدولة فى مصر. ولا يزال هناك خلاف واضح حول المادتين 2 و219 الخاصتين بالشريعة الإسلامية، مع أنها مواد تكرس لدولة فاشية دينية". كما يرى أن لجنة الخمسين التى ستعدل الدستور، والتى بدأت عملها بالفعل تحتوى على نسبة 16% من الأعضاء ممثلين لمؤسسات دينية، لهذا يتساءل "كيف يمكن التأسيس لدولة مدنية هكذا!؟". كما يشير إلى "تكرار أخطاء كل الأنطمة التى تعاقبت على مصر فى سعيها لحصر الأقباط فى رجال الدين المسيحى فقط، كما لو أن المواطن المسيحى مواطن ينتمى لمقاطعة معزولة هى الكنيسة، وكذلك استمرار تهميش الأقليات الدينية الأخرى وعدم الاعتراف بها..ينبغى ألا تكون هناك شروط مقيدة مثلا لحرية العقيدة وأن تكون مطلقة، وغير محددة بالأديان السماوية مثلا". بينما يرى الكاتب محمود سالم أن وضعية الجيش ستكون أقوى من دستور 2012، حيث يقول لـ DW عربية " الجدل والمناقشات طالت حظر الأحزاب ذات الأساس الدينى وكذلك حرية المعتقد فيما يخص الأديان غير السماوية، لكن لم يناقش أحد وضعية الجيش". ويتساءل "كيف يمكن التأسيس لدولة مدنية متحضرة إذا كانت القوات المسلحة سلطة رابعة، لكن وضعيها مستقلة عن السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، دون أن تكون خاضعة للمراقبة المالية أو السياسية؟". يتوقع سالم أن مصر ستصبح "دولة ذات نظام جمهورى رئاسى، يمتلك البرلمان فيه بعض الصلاحيات منها المراقبة وحتى محاسبة الرئيس والحكومة، لكن لا يوجد لدينا حزب قوى حالياً يستطيع أن يفرض رؤيته السياسية على البرلمان ..ستكون دولة إفتراضية ولا مجال لمناقشة ما يجرى فيها لأنها مشغولة بحربها على الإرهاب".

مختارات

مواضيع ذات صلة