1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

هل تجد حركة "الميدان الثالث" مستقبلا لها في مصر؟

في خضم الصراع بين مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي ومناصري القيادة السياسية الجديدة في مصر، يتفق الطرفان المتنازعان على رفض ما بات يطلق عليه اسم حركة "الميدان الثالث". فما هي هذه الحركة الجديدة وما هي ردود الفعل اتجاهها؟

ما بين مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي المطالبين "بعودة الشرعية" وبين من يقفون خلف القوات المسلحة والقيادات السياسية الجديدة دعماً لما أسموه "خارطة الطريق للمستقبل"، اختار البعض الوقوف في المنتصف.

هؤلاء أطلقوا على أنفسهم اسم "الميدان الثالث" رافعين شعار "ضد العسكر والفلول والإخوان" في رفض واضح لعودة أيِ من المعسكرين للحكم.

"الميدان الثالث" تيار ثوري ضد العسكر والإخوان

في ظل الصراع المحتدم بين معسكر الإخوان ومناهضيهم المؤيدين للقيادة السياسية الجديدة تظهر حركة "الميدان الثالث" لخلق تيار ثوري مناهض لحكم العسكر والدولة القمعية، حسب قول أستاذة الباثولوجي بطب قصر العيني سحر طلعت، المشاركة في هذه الحركة لـ DW عربية. وترى د. سحر أن حركة "الميدان الثالث" تستطيع أن تحدث تأثيراً فاعلاً في ظل الوضع الملتهب على الأرض. "نرى أنه يمكن أن يكون لهذا الميدان تأثير فاعل إذا نجح في الوصول لجموع الشعب الرافضة لعسكرة الدولة والرافضة للانضواء تحت مظلة الإخوان"، تقول الدكتورة الأكاديمية.

وعن آليات عمل الحركة تقول د. سحر لـ DW عربية إن الحركة لازالت في طور التنظيم والانتشار وبناء الآليات. ويتم الدعوة للفعاليات التي تقيمها الحركة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي. ونفت د. سحر أن يكون هناك أي اتصال بين حركة "الميدان الثالث" والمعسكرين المتنازعين.

ومن جانبه أيد احد الشباب المشاركين في نفس الحركة، رفض ذكر اسمه، ما ذكرته أستاذة الباثولوجي. وأعرب في حديثه لـ DW عربية عن تخوفه من عودة الدولة البوليسية التي عهدتها مصر في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك. "سمعنا عن عودة إدارة النشاط الديني في الأمن الوطني وهو ما يعني عودة دولة القمع". وأكد الشاب أن مصر لا يجب أن تقف تحت رايات العسكر أو الإخوان – حسب قوله- "بل تحت راية الثورة ومبادئها فقط".

الحركة تلقى رفضاً من كلا المعسكرين

"نحن لم نحيد عن مبادئ الثورة حينما فوضنا الجيش في التعامل مع جماعة إرهابية"، يقول أيمن رزق لـ DW عربية، وهو أحد الشباب الذين شاركوا في تظاهرات 30 يونيو وتظاهرات "ضد الإرهاب" التي دعا إليها الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع. ويضيف: "إذا يعتقد من أطلقوا على أنفسهم الميدان الثالث أننا نساند عودة العسكر إلى الحكم فهم مخطئون بالتأكيد لأننا لن نسمح بذلك وهم يعرفون ذلك جيداً، لكن الوقوف خلف جيشنا واجب للخلاص من مظاهر العنف والإرهاب". ويعتقد رزق أن "الميدان الثالث" يفكك القوى الثورية والتي يجب أن تتحد حسب رؤيته "لتحرر مصر من رموز الفاشية الدينية".

وعلى الجانب الآخر، اتهمت إحدى السيدات – رفضت ذكر اسمها- المشاركات في تظاهرات الإخوان برابعة العدوية حركة "الميدان الثالث" بأنها صناعة أجهزة الأمن المصرية. "هم يحاولون أن يثيروا البلبلة داخل الاعتصامات واستقطاب المعتصمين لفض الإعتصامات دون تحقيق مطالبنا، لكننا لن نستجيب لهذه الخرافات"، تقول السيدة الأربعينية. وتضيف: "لا يوجد ميدان ثالث. هم اثنين فقط رابعة والنهضة وسنظل مرابطون حتى عودة مرسي ونصرة الإسلام".

"الغموض حول من هم وراء الحركة يجعلها مرفوضة من الجميع"

"حركة الميدان الثالث هي إحدى المبادرات المطروحة لتخطي حالة الاستقطاب القائمة حالياً بعد 30 يونيو، لكنها غير واضحة الهدف وليس لديها أجندة محددة لتعبئة الناس خلفها"، تقول إيمان رجب، الخبيرة في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية لـ DW عربية. وترى إيمان أن الحركة تختلف عن حركة تمرد في النقطة المذكورة، حيث كان لتمرد هدف واضح وهو التمرد على حكم الإخوان. وقد تبلور ذلك في استمارتها التي وقعها قرابة الـ 20 مليون شخص، على حد قولها. "أما الميدان الثالث فيقول إنه ضد العسكر والفلول والإخوان، لكنه لا يعطي البديل".

 وترى الخبيرة السياسية أن الحركة غير واضحة المعالم ولا تقيم حملات لتوعية الناس عن الحركة وعمن يدعمها. وتقول في هذا السياق: "غير معلوم من يحرك تلك الحملة ولا أهدافها ولا توجهها، فتارة يقال إن من يقودها هم مجموعة من الاشتراكين الثوريين وتارة أخرى يقال إنهم من المنشقين عن الإخوان".

وتفسر رفض المعسكرين المتنازعين للحركة للأسباب التي ذكرتها وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لمن وراء تلك الحركة. وتقول: "حالياً الأمور واضحة: هناك فريق مع الدولة المصرية وفريق مع الإخوان. ووجود الميدان الثالث دون طرح بديل غير مقبول، فمصر تخطت مرحلة المبررات بلا هدف". وطالبت إيمان بعدم المبالغة في أهمية حركة "الميدان الثالث" والتي تراها لا تختلف كثيراً عن مبادرات وحملات انطلقت على الفيسبوك. واختتمت: "هي حركة تركيبتها غير معلومة، ووزنها في الشارع قليل وربما لن يكون لها مستقبل".

مواضيع ذات صلة