1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

هل تبخر حلم الجامعة الأمريكية في العراق ؟

يرى باسم محمد حبيب ان البعض قد تفاءل بعد التدخل الأمريكي في العراق باعتبار البلد سيكون الابن المدلل لأميركا القوة الأعظم في العالم بل وسيبز في ذلك حتى إسرائيل صاحبة المكانة العليا في الوجدان الأمريكي .

في السنوات التي تلت عام 2003 روج بعض السياسيين لفكرة إنشاء جامعة أمريكية في العراق على غرار الجامعة الأمريكية في بيروت كجزء من تعاون إستراتيجي عراقي أمريكي له أول وليس له آخر ( بكسر الخاء ) ، الأمر الذي خلق شعورا بوجود رغبة أمريكية في تأهيل العراق ليكون دولة ذات شأن كبير على المستويين الإقليمي والدولي ، كما طرح وجود نخبة سياسية ذات تفكير إستراتيجي في العراق .

وعلى الرغم من أن العراق قد تعرض لاحتلال أجنبي وتعرض لخسائر بشرية ومادية ومعنوية كبيرة إلا أن البعض قد تفاءل وأعتقد بأن التعويض قادم وأن الأرباح التي سيحصدها العراق من احتلاله ستكون اكبر بكثير مما خسره ، لأن العراق سيكون من الآن فصاعدا الابن المدلل لأميركا القوة الأعظم في العالم بل وسيبز في ذلك حتى إسرائيل صاحبة المكانة العليا في الوجدان الأمريكي .

وبالطبع فأن من شأن رؤيا كهذا أن تثير شعورا من التفاؤل على مستقبل العراق ، كيف لا والعراق سيكون قبلة للمشاريع الاقتصادية الأمريكية والغربية التي سيجني العراقيون منها الكثير من الفوائد والأرباح لا سيما الفوائد المادية ، وسيكون العراق بالتالي موضع حسد الحاسدين .

لقد كان مشروع الجامعة الأمريكية واحدا من مشاريع كثيرة قيل أنها ستنشأ في العراق بحماس منقطع النظير من الأمريكيين والعراقيين على السواء ، ولكن هذا المشروع الذي طرح في الأيام الأولى بعد نيسان 2003 لم ير النور حتى الآن بل وتم طمسه نهائيا ، إذ لم نعد نسمع عنه لا من الجانب العراقي ولا الأمريكي .

أن عدم تنفيذ المشاريع التي أذيعت على العراقيين قبيل الغزو أو بعده كان من الأسباب التي أشعرت العراقيين بأن أرباح الاحتلال لم تكن أبدا بمستوى خسارته ، وأن التعويض الذي انتظره العراقيون كان اقل بكثير من الطموح .

لا أريد أن اذكّر السياسيين بوعودهم لأن الوعود قد لا تتحقق غالبا وخاصة في بلد كالعراق يعاني من صراع قيم ، ولكن من حقنا أن نذكّر أمريكا بوعودها بل ومن واجبنا أن نفعل ذلك من أجل هذا البلد الجريح .