1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

هل الجيش الروسي قادر فعلاً على احتلال شرق أوكرانيا؟

اجتياح روسيا لشرق أوكرانيا واحتلاله هو السيناريو الذي يقلق حكومة أوكرانيا، ويمثل تحدياً جدياً أمام حلف الناتو والدول الغربية. لكن هل يتمتع الجيش الروسي بالقدرة والجاهزية اللازمة للسيطرة على المنطقة؟ الخبراء يشككون بذلك!

وفقاً لتقديرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) فإن روسيا حشدت حوالي 40 ألف جندي قرب الحدود مع أوكرانيا، كما تتمركز في أكثر من 100 موقع الدبابات والمروحيات والمدفعية والقوات الخاصة والطائرات المقاتلة والوحدات اللوجستية، التي تنتشر هناك منذ أسابيع وبعضها في مواقع لا تبعد سوى 40 كيلومتراً عن الحدود الأوكرانية، حسب ما ذكر مدير مركز إدارة الأزمات في القيادة العسكرية لحلف الناتو، العميد جيري ديكين، منتصف الشهر الحالي.

لكن السؤال الذي يشغل بال العسكريين والساسة والخبراء يتمثل في معرفة ماذا يعتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القيام به؟ صحيح أن بوتين أعلن أنه لا يعتزم إرسال قوات عسكرية إلى شرق أوكرانيا، لكن لا أحد يستطيع أن يثق في الرئيس الروسي، وفقاً لما كتبه الصحفي ألكسندر غولتس في صحيفة "موسكو تايمز" الناقدة للحكومة الروسية.

جاهزية القوات الروسية

لكن من ناحية أخرى، فإن الجيش الروسي ليس في وضع يسمح له باحتلال منطقة بهذه المساحة في الوقت الحالي، إذ تخضع المؤسسة العسكرية الروسية في الوقت الحالي لعملية إصلاح داخلية (إعادة هيكلة) حتمتها عدة أسباب، منها تراجع عدد سكان روسيا، ما دفع إلى خفض أعداد الجنود الروس. كما تم تسريح عشرات آلاف الضباط ، بينما ألغيت مئات الوحدات العسكرية غير القادرة على القتال، كما يذكر الصحفي غولتس.

في السابق، كان الجيش الروسي يعتمد على خطة الكم قبل الكيف، من خلال تعبئة الملايين من قوات الاحتياط. أما الخطة الجديدة للحكومة الروسية، فتقوم على أساس بناء وحدات للتدخل السريع، حسب الصحفي الروسي من صحيفة "موسكو تايمز". وقد أثبتت أزمة القرم كيفية عمل قوات التدخل السريع هذه.

Putin Militär Besuch 2012

بوتين يتبع سياسة استعراض العضلات

هذا ويعتقد الصحفي غولتس أن احتلال منطقة كبيرة مثل شرق أوكرانيا والاحتفاظ بالسيطرة عليها من شأنه أن يمثل تحدياً كبيراً أمام الجيش الروسي. فمثل هذا الأمر سيحتاج لحوالي 100 ألف جندي لتأمين المنطقة؛ أي ثُمن قوة الجيش الروسي. وسيتوجب على القوات المحتلة أن تؤمن الحدود وتقيم نقاط تفتيش على جميع الطرق والمنافذ الرئيسية. من ناحيته، يرى كريستيان بيستر من المعهد الألماني للسياسات الدولية والأمنية (SWP) أن مثل هذا الوضع من شأنه يخلق ما أسماه "خطر التمدد"، لأن ذلك سيعني الحاجة لقوات عسكرية أكثر، كما أنه سيكون من الصعوبة بمكان السيطرة على المنطقة على المدى الطويل، مقارنة بضربة عسكرية سريعة وناجحة.

ويضيف الخبير الألماني لموقع "فوكوس أونلاين" أن الجيش الروسي مؤهل للقيام بضربة عسكرية خاطفة، وبالذات قوات النخبة المتمركزة بالقرب من الحدود الأوكرانية، والمجهزة بدبابات حديثة وطائرات مقاتلة وصواريخ قصيرة المدى.

ضعف الجيش الأوكراني

أما بالنسبة للجيش الأوكراني، الذي يتكون من 200 ألف جندي، فهو لا يدين بأكمله بالولاء لحكومة بلاده وسيء التجهيز، إذ يشكل هذا الجيش بقايا جيش الاتحاد السوفييتي، كما أن أسلحته وآلياته لم يتم تحديثها منذ سنوات.

Ukraine ukrainische Soldaten in Ostukraine

الجيش الأوكراني يعاني من وضع

في هذا السياق، يقول إفالد بوولكه، الخبير في شؤون شرق أوروبا بمركز بحوث بيرتولد بايتز في برلين، في حديث لـ DW، إن الجيش الأوكراني "تعرض على مدى عشرين سنة للنهب من قبل المتنفذين وأجهزة أمن الدولة. ونتيجة لذلك فإن وضعه سيئ وحالته المعنوية منهارة". لهذه الأسباب باءت "حملة مكافحة الإرهاب" الأوكرانية ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في مدينة سلوفيانسك بالفشل، على الرغم من إرسال الرئيس الأوكراني الانتقالي ألكسندر تورتشينوف لحوالي 11 ألف جندي للقيام بتلك المهمة.

ورداً على ذلك، قام الرئيس الروسي باستعراض العضلات، من خلال إجراء مناورة عسكرية بالقرب من الحدود الأوكرانية. من جانبه، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عن تدريبات عسكرية للوحدات البرية في الجنوب والشرق، وكذلك للوحدات الجوية التي جابت أجواء الحدود مع أوكرانيا. وكانت روسيا قد قامت نهاية فبراير/ شباط بمناورات عسكرية في المنطقة الحدودية مع أوكرانيا بهدف "اختبار الجاهزية أثناء الأزمات والتهديد العسكري".

لكن على الجانب الآخر، عزز الغرب أيضاً من وجوده العسكري في شرق أوروبا، إذ أرسلت الولايات المتحدة 150 جندياً إلى بولندا، كما تعتزم إرسال 450 جندياً إلى جمهوريات البلطيق الثلاث أستونيا ولاتفيا وليتوانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جون كيربي، إن تمركز هذه القوات يأتي ضمن اتفاقات "ثنائية" مع حكومات هذه الدول وليس بقرار من حلف الناتو.

جنيفر فراستشيك/ عبده جميل المخلافي

مختارات