1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

هل الألمان شعب مدمن فعلاً؟

أظهر تقرير سنوي يعنى بمحاربة الإدمان في ألمانيا زيادة كبيرة في معدلات استهلاك المشروبات الروحية والمواد المخدرة، إلى جانب تعاطي القمار، ما دفع الخبراء إلى دق ناقوس الخطر خوفاً من أن يسيطر الإدمان على المجتمع.

نحو 1.8 مليون من الألمان يدمنون الخمر، و15.2 مليون منهم يدخنون السجائر، فيما يصنف 275 ألف منهم مدمنين على القمار. أرقام مرعبة تتحدث عن نفسها، وردت في تقرير "الإدمان 2014" الصادر عن المكتب الألماني الرئيس لمحاربة الإدمان DHS، والذي يصور الألمان كشعب مدمن بامتياز.

إلى ذلك، يرجح الخبراء أن 1.4 إلى 1.5 مليون شخص باتوا مدمنين للعقاقير المهدئة. لكن لحسن الحظ، يؤكد التقرير في الوقت ذاته أن ألمانيا لا تندرج ضمن البلدان التي يتم فيها تناول المواد المخدرة الخطيرة. وبسب هذه المعطيات، طالب المكتب الألماني الرئيس لمحاربة الإدمان بزيادة أعداد مكاتب التوعية لمحاربة الإدمان بكل أشكاله، وبالرفع من الضرائب المفروضة على المشروبات الروحية والسجائر، بل وتقييد عمل الحملات الدعائية للشركات المروجة للمواد المخدرة، لأن أعباء الإدمان "يتحملها" المجتمع برمته، حسب الخبراء.

أرقام مقلقة

ويقدر حجم ما تحملته الدولة من أعباء أشكال الإدمان المختلفة بـ11 مليار يورو في عام 2011، وهو مبلغ يتضمن نفقات العلاج والأضرار المادية الناجمة عن الحوادث التي يتسبب فيها مدمنون. في حين أن مداخيل الضرائب المفروضة على المشروبات الروحية والسجائر لا يتعدى 3.3 مليار يورو، ما يعني أن حجم الخسائر واضح، مع العلم أن معدل استهلاك يصل إلى عشرة لترات من المشروبات الروحية للشخص الواحد. تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا تحتل المرتبة الخامسة خلف لوكسمبورغ، وفرنسا والنمسا وإيسلاندا، على قائمة البلدان الأكثر استهلاكاً للمشروبات الروحية.