1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

هزيمة المحافظين في ولاية بافاريا تلقي بظلالها على التحالف الحاكم في برلين

تمخضت انتخابات بافاريا عن جملة من النتائج التي تنبئ بتحول في خارطة التحالفات الحزبية التقليدية في ألمانيا، حيث تتراجع شعبية الأحزاب الكبيرة بينما تتنامى قوة الأحزاب والتكتلات الصغيرة كلاعبين أساسيين في الحياة السياسية.

default

رئيس وزراء ولاية بافاريا، بعد خسارة حزبه؛ المسيحي الاجتماعي

أنهت الانتخابات المحلية في ولاية بافاريا الألمانية نحو خمسة عقود من حكم الأغلبية المطلقة الذي تمتع به الحزب المسيحي الاجتماعي في الولاية، حيث تمكن الحزب منذ عام 1962 من الاستئثار بالسلطة هناك من خلال نجاحه المستمر في الانتخابات المحلية في الحصول على نتائج تتجاوز نسبة الخمسين بالمائة، أفضلها كان في الانتخابات الماضية عام 2003 حيث حصل على 60 بالمائة من أصوات الناخبين.

كما أظهرت نتائج الانتخابات خسارة طفيفة للحزب الاشتراكي الديمقراطي عن النتيجة التي حققها في الانتخابات الماضية، وبذلك يكون الحزبان الشعبيان الكبيران قد فشلا في إقناع المزيد من الناخبين ببرنامجيهما. أما الفائزان الحقيقيان في الانتخابات فهما الحزب الديمقراطي الحر الذي حقق أفضل نتيجة له في الولاية وأحرز نسبة 8 بالمائة، وتكتل الناخبين الأحرار (المستقلين)، والذي حقق نتيجة 10 بالمائة من الأصوات، الأمر الذي يؤهلهما للدخول في ائتلاف مع الحزب المسيحي الاجتماعي لحكم الولاية.

تراجع شعبية الائتلاف الحاكم

BdT Wahl in Bayern Wähler in Tracht

انتخابات ولاية بافاريا أسفرت عن نتائج قد تكون لها تبعات على مستوى الولايات الألمانية

خسارة الحزب المسيحي الاجتماعي ليست خسارة محلية للحزب فحسب بل لها انعكاسات على المشهد السياسي الألماني بأكمله، وذلك بسبب أهمية ولاية بافاريا السياسية كإحدى معاقل التحالف المسيحي، إضافة إلى الأهمية الاقتصادية للولاية التي تضم مقار بعض كبريات الشركات الألمانية مثل "سيمنس" و "بي.ام.دبليو".

فانتخابات بافاريا تأتي بعد ثلاث سنوات من حكم الائتلاف الموسع بقيادة المستشارة انجيلا ميركل، وهو ائتلاف مكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزبي الاتحاد المسيحي: الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري. كما أن نتائجها ستضعف موقف الاتحاد المسيحي على مستوى مجلس الولايات (البنديسرات)، حيث سيفقد عددا من أصوات الولاية بعد تشكيل ائتلاف فيها. لذلك يرى بعض المراقبين أن هذه النتائج هي تعبير عن تراجع شعبية الائتلاف الموسع الذي ينتقد البعض بطء ديناميكيته السياسية نتيجة اختلاف المرجعيات التي ينطلق منها طرفيه.

ومن المنتظر أن تكون عملية تشكيل الحكومة في الولاية مؤشرا التوليفة السياسية التي من المرجح أن تحكم البلاد في الانتخابات المقبلة عام 2009. ويبرز على السطح حاليا خيار تحالف بين كل من الاتحادين المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي وحزب الديمقراطي الحر، وهو تحالف تقليدي على مستوى الولايات الألمانية. وهو خيار اعتبره رولاند بوفالا، سكرتير الحزب المسيحي الديمقراطي، خيارا صالحا للتطبيق على مستوى الحكومة الائتلافية. غير أن حزب الخضر استبعد على لسان يورجن تريتين، نائب رئيس الكتلة البرلمانية، مثل هذا الائتلاف واعتبر أن عدم رضا الناخبين عن حكومة الائتلاف الموسع الحالية ينصب أيضا على الاتحاد المسيحي وليس فقط على الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

نهاية حقبة الأحزاب الشعبية الكبرى؟

Bundeskanzlerin Merkel nach Wahlschlappe der CSU in Bayern

هزيمة المسيحي الاجتماعي تعني ايضا خسارة حليف مهم لحزب ميركل

انتخابات بافاريا جاءت بنتيجة أخرى جديدة وهي زيادة الثقل السياسي الذي تلعبه الأحزاب الصغيرة. فمعروف أن المشهد السياسي الألماني اتسم بسيطرة الأحزاب الشعبية الكبرى التي نجحت على مدار العقود الماضية من فرض أجندتها السياسية وتشكيل حكوماتها بسهولة بمشاركة أحزاب صغيرة. غير أن الأزمة التي يمر بها الحزبان الشعبيان الكبيران ودخول أحزاب جديدة إلى المشهد السياسي كلاعبين أساسيين تجعل من المتوقع تغير الخريطة السياسية الألمانية في المستقبل القريب.

فنتائج الانتخابات أوضحت أن القوة "السياسية الثالثة" في ولاية بافاريا حاليا هي "تكتل الناخبين الأحرار"، وهو تكتل لا يشكل حزب سياسي وإنما يقوم على مبادرات اجتماعية ينخرط فيها مواطنون هدفها تحقيق أهداف اجتماعية غير مرتبطة بأجندة سياسية، مثل حقوق الأسرة، تخفيض الضرائب وغيرها. والنتائج التي حصل عليها هذا التكتل تجعله في موقف يمكنه من المشاركة في ائتلاف لحكم الولاية.

كذلك حقق حزب اليسار، وهو الحزب الذي يُعني بشكل كبير بالقضايا العمالية، بنتيجة لا بأس بها، فبالرغم من أنه لم يتخطى حاجز الخمسة بالمائة الضروري لدخول البرلمان، فإنه حقق أكثر من 4 بالمائة. معروف أن نجم حزب اليسار صعد بشكل ملحوظ في الولايات الغربية في السنوات الأخيرة.

أما الحزبان الشعبيان الكبيران فيمران بوقت لا يحسدان عليه. فالحزب الاشتراكي الديمقراطي يمر بمرحلة حرجة أفقدته الكثير من أعضاءه، ويفتقد شخصية سياسية قوية تنتشل الحزب من تخبطه وتوحد تياراته المختلفة. أما الاتحاد المسيحي فيفقد نفوذه على مستوى الولايات بالتدريج، فبخلاف هزيمة الحزب المسيحي الاجتماعي في ولاية بافاريا، فقد الحزب المسيحي الديمقراطي مكانه كالقوة السياسية الأولى في ولاية براندنبورج بعد الانتخابات التي جرت أمس أيضا، كما أن ولاية هيسن لا تزال في انتظار تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التي فقد فيها الحزب المسيحي الديمقراطي أيضا مكانته كأكبر قوة سياسية.

مختارات

مواضيع ذات صلة