1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

هجوم انتحاري أمام مقر القادة العامة لقوات إيساف في أفغانستان

قبل خمسة أيام من الانتخابات الرئاسية في أفغانستان، هز هجوم انتحاري العاصمة كابول صباح اليوم السبت. حركة طالبان تبنت مسؤوليتها عن الهجوم مؤكدة أنه كان يستهدف السفارة الأمريكية ومقر حلف الناتو.

default

معظم ضحايا الهجوم كانوا من المدنيين

دانت الحكومتان البريطانية والفرنسية اليوم السبت 15 أغسطس/آب الاعتداء الذي استهدف المقر العام لقوات حلف شمال الأطلسي في كابول. وأعلن ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية أن "الشعب الأفغاني لن ينهار ولن يخضع". وتابع المتحدث: "نأسف كثيرا لمن سقط من القتلى المدنيين الأفغان (...) بريطانيا تدين هذه الاعتداءات وعنف المتطرفين الذي يحاولون قبل أسبوع من الانتخابات زرع الاضطراب في صفوف الشعب الأفغاني وحرمانه من حقه في تقرير مصيره ديمقراطيا". كذلك أفادت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أن "فرنسا تدين بأشد الحزم الاعتداء المرتكب اليوم في كابول قرب مقر القوة الدولية المساهمة في إرساء الأمن (إيساف)". وأضاف البيان أن فرنسا "تعرب للشعب والسلطات الأفغانية عن تضامنها وعزمها على البقاء إلى جانبها للمساهمة في استقرار وإعادة إعمار البلاد" وجدد رغبة باريس في أن "يتمكن الشعب الأفغاني من الإدلاء بصوته بشكل حر وديمقراطي".

معظم ضحايا الهجوم مدنيون

Anschlag in Afghanistan

الهجوم وقع في مكان قريب من السفارات الأمريكية والإسبانية والإيطالية

وكانت وزارة الداخلية الأفغانية قد أعلنت في بيان لها اليوم أن هجوماً انتحارياً نُفذ بسيارة ملغومة في كابول أمام مقر قيادة قوات حفظ الأمن والسلام في أفغانستان( إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضاف البيان أن الهجوم أسفر عن مقتل سبعة أفغان على الأقل وإصابة نحو 91 آخرين، من بينهم أربعة من جنود الجيش الوطني الأفغاني وعضو بالبرلمان. كما أدى إلى انهيار حاجز أسمنتي، ودمر ما لا يقل عن ثماني سيارات، فيما تطاير زجاج نوافذ عدد من المنازل المجاورة إلى مسافة خمسمائة متر من موقع الهجوم. ووقع الهجوم في مكان قريب من السفارات الأمريكية والإيطالية والإسبانية، ويبعد عن القصر الرئاسي حوالي مئتي متر.

حركة طالبان تعلن مسؤوليتها عن الهجوم

وفي حديث إلى وكالة الأنباء الألمانية د.ب.أ عبر الهاتف من مكان لم يتم الكشف عنه قال المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، بأن أحد ناشطي الحركة، واسمه أحمد، نفذ هذا الهجوم مستخدما سيارة تويوتا محملة بخمسمائة كيلوغرام من المتفجرات، مضيفا أن الهجوم كان "يستهدف السفارة الأمريكية ومقر حلف الناتو"، وأن "خمسة وعشرين أجنبيا، بينهم جنود من قوات حلف الناتو وموظفون في السفارة الأمريكية، قتلوا في هذا الهجوم". ويأتي هذا الانفجار قبل خمسة أيام من إجراء أفغانستان ثاني انتخابات رئاسية مباشرة في تاريخها، ووسط مخاوف أمنية بشأن سير عملية التصويت في ظل تصاعد أعمال العنف التي تشنها حركة طالبان.

إجراءات أمنية مشددة قبيل الانتخابات الرئاسية

Anschlag in Afghanistan

الهجوم يهدف إلى تعطيل إجراء الانتخابات عبر ترهيب المواطنين

وقبل هذا الهجوم، ورغم إطلاق مسلحي طالبان العديد من الصورايخ على كابول خلال الأسابيع الماضية، كانت العاصمة كابول هادئة نسبيا على مدار ستة أشهر مضت، إذ وقع آخر هجوم كبير في شهر فبراير/ شباط الماضي عندما هاجمت مجموعة من مسلحي الحركة مباني حكومية في كابول، مما أدى إلى مقتل حوالي ثلاثين شخصا، بينهم المهاجمون. وتم تشديد الإجراءات الأمنية في كابول، كما تم نشر عدة مئات من القوات الإضافية من الشرطة والجيش في شوارع المدينة خلال الأسابيع الماضية. وقامت قوات الأمن بتكثيف دورياتها في المدينة، وإقامة نقاط تفتيش جديدة لتعزيز الإجراءات الأمنية الاحترازية قبيل خمسة أيام من الانتخابات الرئاسية المقررة الخميس القادم.

ويذكر أن ما تعلنه حركة طالبان بشأن مثل تلك الهجمات وخاصة فيما يتعلق بضحاياها، دائما ما يتسم بالمبالغة. ويبدو أن الحركة تهدف بهذا الهجوم الذي تنفذه قبل خمسة أيام من الانتخابات الرئاسية إلى تعطيل إجراء هذه الانتخابات عبر تخويف وترهيب المواطنين لحملهم على تلبية دعوتها إلى مقاطعة هذه الانتخابات.

م.ح (د. ب. أ / أ. ف. ب)

مراجعة: سمر كرم

مختارات