1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

نيجيريون يستنكرون محاولة مواطنهم تفجير طائرة أمريكية

بيان للخارجية اليمنية يفيد بأن الشاب النيجيري المتهم بمحاولة تفجير طائرة أمريكية قد أقام في اليمن لمدة أربعة أشهر، ونيجيريون يستنكرون محاولة مواطنهم الذي عاش في الخارج، وتم تجنيده من قبل تنظيم القاعدة على ما يبدو.

default

ماالذي يدفع شاب في مقتبل العمر وينحدر من عائلة ثرية ويدرس في أفضل الجامعات إلى الإقدام على محاولة إرهابية؟

أكدت مصادر رسمية وأكاديمية اليوم الثلاثاء (29 ديسمبر /كانون الأول 2009) أن الشاب النيجيري المتهم بمحاولة تفجير الطائرة الأمريكية يوم عيد الميلاد قد أقام خلال عام 2009 في اليمن وفي دبي. ففي سياق متصل قالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان أن الشاب الذي يُدعى عبد المطلب "كان متواجدا في اليمن خلال الفترة من بداية شهر آب/أغسطس إلى بداية شهر كانون الأول/ديسمبر 2009". وأوضح البيان أن المواطن النيجيري "حصل على تأشيرة لدراسة العربية في أحد معاهد تعليم اللغة العربية في صنعاء وكان قد درس من قبل في المعهد نفسه". ولم يذكر البيان، الذي تضمن إدانة لما وصفه بـ"المحاولة الإرهابية"، أية تفاصيل عن إقامة عبد المطلب الأولى في اليمن، لكنه أوضح أنه "تم منحه التأشيرة إلى اليمن بعد أن اطمأنت الجهات المعنية إلى حصوله على عدة تأشيرات من العديد من الدول الصديقة، وكانت لديه أيضا تأشيرة ما زالت سارية المفعول إلى الولايات المتحدة التي زارها من قبل". وفي تطور آخر، صرح مسئول في فرع جامعة ولونغونغ الاسترالية، الذي يتخذ من دبي مقرا له، اليوم الثلاثاء أن عبد المطلب قد "اختفى" قبل أشهر من هذه الجامعة، التي كان يدرس فيها التجارة الدولية. وفي حديث له لإذاعة إيه بي سي قال جيرار ساتن، نائب عميد الجامعة، "إن عبد المطلب أمضى بضعة أشهر في فرع الجامعة في دبي واختفى فجأة منتصف العام" وذلك "بسبب تقصيره في تسديد رسوم الجامعة". وأوضح ساتن أن سلوك الشاب الذي درس في السابق الهندسة الميكانيكية في لندن كان "طبيعيا"، وأنه كان يعد للحصول على دبلوم في التجارة الدولية، مشيرا إلى أن "لا يعلم شيئا عن نشاطات عبد المطلب خارج الجامعة".

هل تحول عبد المطلب إلى متطرف خلال دراسته خارج نيجيريا؟

Nigeria Airline Anschlag

عائلة الشاب النيجيري عبد المطلب، التي تتخذ من هذا المنزل مقرا لها، أفادت أنها أبلغت أجهزة الأمن المحلية وأخرى أجنبية حول اختفاء ابنها

على صعيد آخر، قوبلت محاولة عبد المطلب تفجير الطائرة الأمريكية باستنكار ورفض شديدين في نيجيريا. كما لا زالت أجهزة الأمن محل انتقادات شديدة، خاصة بعد أن أفادت تقارير إعلامية أن والد المتهم كان حذرها وأبلغها شكوكه بأن ابنه على علاقة بمتطرفين، وعلى الرغم من ذلك لم تمنع السلطات النيجيرية عبد المطلب من مغادرة مطار لاغوس النيجري. وفي بيان نشرته وسائل الإعلام النيجيرية أمس الاثنين ذكرت أسرة عبد المطلب أن "اتصالاتها به انقطعت بينما كان يدرس في الخارج"، وأنها كانت قد أبلغت الأجهزة الأمنية المحلية "باختفائه قبل شهرين وحذرت بعض أجهزة الأمن الأجنبية بذلك منذ نحو شهر ونصف الشهر." من جهته، يقول عليو تيلده، وهو محلل سياسي من شمال نيجيريا ذو الأغلبية المسلمة، بأنه "يتحدث لسان غالبية النيجيريين، حينما يقول بأنه كان يصعب عليه أن يتصور من أن يتحول نيجيري إلى إسلامي متطرف". ويؤكد تيلده على أن المسلمين في نيجيريا "يحبون السلام"، كما أنهم "يتسمون بالاعتدال ولا علاقة لهم بالتطرف"، معربا في الوقت نفسه عن دهشته الشديدة وصدمته أن يقدم "شاب مثل عبد المطلب على عمل كهذا". كما أكد جيران عائلة عبد المطلب ومعارفها وكذلك ممثلون عن مختلف التيارات الإسلامية في نيجيريا المذكور يعيش منذ سنوات في الخارج. ففي سياق متصل يلفت حسين زكريا، من رابطة الأئمة النيجيريين، إلى أن أنه "زاول كافة مراحل تعليمه من المدرسة الابتدائية إلى الجامعة خارج نيجيريا". يذكر أن عبد المطلب كان تلقى تعليمه في المدرسة البريطانية في لومي عاصمة توغو قبل أن يلتحق بجامعة لندن لدراسة الهندسة الميكانيكية، حيث كان مقيما فيها حتى يونيو حزيران من عام 2008. وأكد زكريا بأنه لم يتمكن بالتالي من "ربط علاقات مع علماء دين أو منظمات إسلامية في نيجيريا، التي كان بإمكانها مده بتكوين ديني يحول دون أن يؤثر عليه تنظيم القاعدة".

"الإرهاب بدوافع دينية غريب عن الثقافة النيجيرية"

Verhinderter Anschlag auf Flugzeug in den USA

محلل سياسي نيجيري يرى أن سيرة عبد المطلب الذاتية تتشابه مع سير إرهابيي تنظيم القاعدة

من جانبه، يرى المحلل السياسي عليو تلده، أن للشاب النيجيري الكثير من القواسم المشتركة مع إرهابيي تنظيم القاعدة وزعيمهم، ذلك أنه ينحدر أيضا من عائلة ثرية. كما أن أغلبية أعضاء التنظيم قد عاشوا لفترة طويلة في الدول الغربية، حيث تم تجنيدهم فيها، لافتا إلى أن "الإرهاب وليد الفائض وليس الحاجة بالضرورة". ويقول تيلده إن الجماعات الإسلامية المتطرفة في نيجيريا لا تربطها علاقة مع الإرهاب الدولي، مشيرا إلى أنها "على عكس التنظيمات الإرهابية الدولية لا تدعو إلى العنف". لافتا إلى أنه في حال كانت "ثقافة العنف سائدة في نيجيريا، لكانوا تخلصوا من "الساسة الفاسدين في بلادهم". لكن العنف في الثقافتين السياسية و الدينية ليس بالأمر الغريب في نيجيريا، فقبل بضعة أشهر نشبت معارك شرسة بين قوات الأمن الحكومية والجماعة الإسلامية المتطرفة "بوكو حرام"، والتي يبررها تيلده بأنها جاءت كردة فعل على اعتقال عدد من أعضائها من قبل الشرطة. يذكر أن السنوات الماضية شهدت نشاطا متزايدا لجماعات إسلامية في نيجيريا تحركها السعودية وإيران، فيما تشهد التيارات الإسلامية المعتدلة مزاحمة متزايدة من التيارات الأخرى.

الكاتب: توماس موش / شمس العياري

مراجعة: ابراهيم محمد

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة