1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

نظرة على خبايا النفس الألمانية بمناسبة العيد الـ 17 لإعادة توحيد الألمانيتين

اليوم الأربعاء تحتفل ألمانيا بالذكرى الـ 17 لإعادة توحيدها. موقعنا يبتعد في هذا العام عن نقل أخبار توحيد الألمايتين بالشكل المعروف ويوكل مهمة التعرف على خبايا النفس الألمانية بعد 17 عام من الوحدة لألماني شرقي.

default

تطلعات مزدوجة للألمان فيما يخص الوحدة التي يرى البعض أنها فرقت الألمان بين مؤيد ورافض لها.

تماماً قبل يوم الوحدة الألمانية، عادت أصوات علماء النفس تُسمع من جديد، بعد أن قاموا بتشخيص خلجات النفس الألمانية وتبين لهم عدم وجود أي تناغم في النسيج الألماني رغم مرور سبعة عشر عام على اتحاد الألمانيتين. ووفقاً لتشخيصهم فإن السبب يتمثل في أن أغلب الألمان الشرقيين يعتريهم شعور بالخجل بسبب المعونات المالية التي تدفقت عليهم من الغرب منذ قيام الوحدة قبل سبعة عشر عاما.

حياة الشرقيين تحت المجهر

West frisst Ost

الغرب الغني يحاول جاهداً امتطاء الشرق الفقير

ما يبقى حاضرا في الأذهان هو تجربة فريدة من نوعها تستحق الوقفة، مفادها أن حياتنا النفسية - نحن الألمان الشرقيين- يجب أن توضع تحت المجهر بعد أن غدونا على الأرجح من أكثر الكائنات الحية على هذا الكوكب المرغوب في فحصها. علماء التربية وعلماء الجريمة اهتموا بعواقب تربية الأطفال. كما اهتم علماء التربية الجنسية بالبحث عن أسرار حياة الجنس النشطة بشكل خاص لدى الشرقيين. كما أن التقارير الاستخباراتية، التي أوردها مخبري الأمن عن الألمان الشرقيين ملأت صفحات الجرائد والمجلات في شتى ربوع ألمانيا.

تقارير أحادية الجانب

أما تقرير الحكومة فيما يخص الوحدة الألمانية، وهو تقرير سنوي حول البناء المُضني للاقتصاد في القسم الشرقي بمساعدة المليارات المتدفقة من الغرب، فهو تقرير يبدو أحادي الجانب. كما أن الألمان الغربيين استحوذوا ولسنوات عدة على المناصب القيادية وجرفوا المليارات إلى الولايات الألمانية الجديدة. ولكن سرعان ما تلاشى هذا الدور بعد أن اعتلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل القادمة من ألمانيا الشرقية سدة الحكم؛ عندها لم يبقَ للغربيين إلا أن يلعبوا دور الممول!

عيد مخصص "للشرقيين"

Kohl baut an seinem Denkmal

هيلموت كول ....بطل الوحدة الذي حاول غرس فكرتها في عقول الألمان

هذا التصور المعترف به والمائل إلى التطرف سبّب إحراجا ليوم الوحدة: إنه يوم عطلة رسمي لجميع الألمان هدفه كما يبدو – إذا استثنينا بقية الأعياد الرسمية- الألمان الشرقيين الذين يحتفلون فيه. في القسم الشرقي، تغير إيقاع الحياة بشكل كامل. أما في الغرب فقد نضبت الأموال.

للكثير ممن يعيشون في القسم الشرقي – غالباً الأكثرية- يعد الثالث من أكتوبر/تشرين الأول يوماً يستدعي الاحتفال رغم منغّصات الحياة اليومية، فلا أحد منهم يرضى أن يفرط بالحريات التي اكتسبها. وأما فيما يخص الرغبات الفردية في عودة ألمانيا الشرقية، فلا يمكن أن تأخذ محمل الجد، لأنها تشبه من يستبدلون سيارة الغولف الغربية الحديثة بسيارة الترابنت الشرقية، التي آكل عليها الزمان وشرب.

ولكن أين تبقى الحالة النفسية للألمان الغربيين من كل ذلك؟ من يسافر من برلين، إلى عمق الغرب الألماني، تتكون لديه بعض الانطباعات، خاصة أولئك الذين تتبادر إلى أذهانهم ذكريات رحلتهم العفوية إلى برلين حين انهيار الجدار. إلا أنه ثمة أصوات تتعالى مطالبة ببناء الجدار من جديد. عذراً، ها هذا مجرد مزاح! فحتى أكثر الغربيين تساورهم حالة من الصمت غير المبرر عندما يُطرح عليهم السؤال فيما إذا كانت الوحدة قد أثّرت على مجرى حياتهم.

عيد تدفق الأموال على الشرق

طبعاً ليس بغريب من أن يصبح القسم الشرقي امتداداً للغربي، كما أن الفرص التي كانت متاحة بفضل الوحدة للوصول إلى نتيجة أفضل قد تلاشت منذ زمن طويل. للأكثرية – إذا لم نعتبر بأن غالبية الطبقة المتوسطة هي فقط من الغربيين – فإن الثالث من أكتوبر/تشرين الأول يُعد يوماً يذكره الجميع بأنه اليوم، الذي تدفقت فيه الأموال إلى شرق ألمانيا قبل سبعة عشر عاما. ولغاية الآن لا يمكن رؤية نهاية هذا النفق المالي المظلم، حتى وإن لم يُذكر ذلك بالخطب الرسمية طبعاً!

بيرند غريسلر/ إعداد: محمد سامي الحبال

مختارات

روابط خارجية