1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

نظام "يوروسور" – من أجل مراقبة الحدود الأوروبية أم لحماية اللاجئين؟

تسعى سلطات حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي (فرونتكس) الى تنسيق أفضل بينها من خلال استخدام تكنولوجيا متطورة مستقبلا. غير أن نظام مراقبة الحدود الأوروبية "يوروسور" الذي يبدأ العمل به في ديسمبر يواجه الآن انتقادات.

في قاعة بدون نوافذ بالعاصمة البولندية وارسو يوجد مركز التنسيق لنظام المراقبة الجديد للحدود الأوروبية. وداخل هذا المكتب نصبت شاشة عملاقة تعرض عليها خريطة للقارة الأوروبية، وعليها العديد من النقاط الحمراء. "كل نقطة تعنى أن هناك معلومة جديدة تم وضعها في النظام"، حسب ميشائيل يوريتش، منسق مشروع نظام مراقبة الحدود الأوروبية (يوروسور)، النظام الجديد لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. أما سلطات حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس) فتسمي تلك النقاط بالأحداث. فالنقطة الحمراء قد تشير الى الكشف عن مهرب في ذلك المكان، أو إلى رصد قارب مهاجرين قادم من إفريقيا. ويضيف الموظف يوريتش إن "الهدف الرئيسي من "يوروسور" هو توفير شبكة عمل للحد من الجريمة المنظمة و انقاذ الأشخاص الذين يواجهون محنة في البحر." وبفضل نظام يوروسور يمكن - على المدى الطويل - الحصول على تقييم أفضل للتحركات الموجودة على طول الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مثل حركات تدفق اللاجئين. ومن ناحية أخرى، يأمل المسؤولون عن النظام الجديد في أن يوفر ذلك إمكانية أفضل والاستجابة بشكل أسرع عند حدوث كوارث بحرية في المستقبل.

انتقادات حقوقية ضد الحصن الأوروبي

Frontex Zentrale in Warschau Verwendung: Artikel zu Eurosur Copyright: DW Eigendreh/Friedel Taube

مركز حماية الحدود الأوروبية في وارسو

تبلغ تكاليف تشغيل النظام الجديد حتى عام 2020 حوالي 244 مليون يورو. وتقوم طائرات مروحية وأقمار اصطناعية وطائرات بدون طيار منتشرة على الحدود الأوروبية بتوفير المعلومات اللازمة. ويوضح المنسق يوريتش "أن لكل دولة من الدول الأعضاء الحق في تحديد المعلومات المقدمة للأعضاء الآخرين. فمثلا لو أرادت اليونان أن تعرف ما يجري قبالة جزيرة لامبيدوسا (الإيطالية) فإن هذا يخضع لاتفاق بين اليونان وإيطاليا." كما إن تسجيل كل الأحداث أو بعضها أو عدم تسجيلها إطلاقا في نظام يوروسور هي صلاحيات تحددها سلطات حماية الحدود في كل دولة عضو على حده"، كما يضيف منسق مشروع نظام مراقبة الحدود الأوروبية.

غير أن منظمة "هيومان رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان توجه انتقادات الى سلطات حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس) لعدم وجود تعريف واضح لمهمة السلطات العاملة في نظام يوروسور. ويقول فينتسل ميشالسكي، مدير مكتب هيومان رايتس ووتش في برلين: "نحن ننتقد عدم جعل الأولوية لإنقاذ النازحين." مضيفا أن أوروبا من خلال نظام يوروسور تواصل وضع نفسها داخل حصن حصين، معتبرا أن "فرونتكس هي بمثابة الرقيب الأكبر في منطقة البحر المتوسط بهدف صد النازحين. في حين يجب أن يتجلى دورها في حماية النازحين. وعلاوة على ذلك يجب التوضيح بأن احترام حقوق الإنسان مسألة يجب وضعها بعين الاعتبار، فعبر استخدام التقنية المتطورة سيتم تحديد أماكن النازحين وإرسالهم إلى بلدانهم، حيث سيواجهون مخاطر الترحيل، وربما يتعرضون للإعدام أو التعذيب"

Bildnummer: 59508319 Datum: 11.04.2013 Copyright: imago/Müller-Stauffenberg Wenzel Michalski (Direktor des deutschen Büros der Menschenrechtsorganisation Human Rights Watch ) in der Talk-Show maybrit illner am 11.04.2013 in Berlin Thema der Sendung: Die neue Achse des Bösen - Wie gefährlich sind die Diktatoren?

مدير مكتب هيومان رايتس ووتش في برلين فينتسل ميشالسكي: يجب حماية النازحين وليس صدهم.

غير أن "فرونتكس" لا تعتبر نفسها مهيمنة على منطقة البحر المتوسط. فالمنطقة في رأيها أكبر مما يمكن مراقبته هناك بشكل كامل. ولا يعتقد المنسق يوريتش أن نظام "يوروسور" سيمنع النازحين من نهج طرق محفوفة بالمخاطر للدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.

النتائج الأولية لنظام "يوروسور" ستظهر فقط بعد انطلاقه في أول ديسمبر/ كانون الأول الحالي. وفي خطوة أولى لهذا النظام ستقوم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والتي لها حدود مع دول ليست أعضاء في الإتحاد بالتنسيق معها على المستوى الوطني. وبذلك فإنه من الواضح أن نجاح هذا النظام رهين بما ستقوم به سلطات حماية الحدود في كل دولة على حدة.

مختارات