1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"نظام الأسد تخطى الخط الأحمر ولا بديل عن العمل العسكري"

باستخدامه الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين يكون نظام الأسد قد تخطى الخط الأحمر الذي حدده الرئيس الأميريكي أوباما. لهذا لا بد للغرب من القيام بعمل عسكري ضد نظام الأسد، حسب ما يرى لؤي المدهون.

لا يوجد حاليا أدنى شك في أنه جرى استخدام الأسلحة الكيمياوية المحظورة دوليا في الحرب الأهلية السورية. الصور المروعة ومقاطع الفيديو لأطفال ونساء قتلى ومدنيين مصابين بأعراض غاز الأعصاب تثبت بوضوح استخدام الغازات السامة. كما أن تقارير منظمة "أطباء بلا حدود" المرموقة، التي تعمل في سوريا منذ سنوات ولها صلات وثيقة مع مستشفيات سرية، تؤكد حدوث القتل الجماعي الوحشي في سوريا.

"الخط الأحمر" تم تجاوزه

باستخدام أسلحة الدمار الشامل هذه المحرمة دوليا ضد السكان المدنيين يكون الخط الأحمر الذي حدده الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد تم تجاوزه بوضوح. وللتذكرة فإن أوباما كان قد أعلن بوضوح في أغسطس/ آب من العام الماضي أمام الرأي العام بأنه لن يتسامح مع استخدام أسلحة كيماوية أو بيولوجية في الحرب الأهلية السورية. والآن بعد سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى سيقاس مدى التزام أقوى رجل في العالم بكلماته.

Loay Mudhoon

لؤي المدهون خبير الشؤون الإسلامية لدى دي دبليو

ولهذا السبب فسيتوجب - على الأرجح - في الأيام القادمة، أن يتحرك تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد المنشآت العسكرية لنظام الأسد. ولا يوجد لدى الرئيس الأمريكي خيار آخر، ليس فقط لأسباب أخلاقية، بل الأرجح أن الغرب يجب ألا يسمح بسابقة لاستخدام الأسلحة الكيمياوية في برميل البارود هذا، إن كان يرغب في منع وقوع هجمات بأسلحة الدمار الشامل في المستقبل.

إضافة إلى أن ذلك ضروري جدا نظرا لحالة انعدام الضمير لدى نظام الأسد، و وبالنظر إلى حقيقة أن لديه أكبر ترسانة أسلحة كيماوية في الشرق الأوسط.

وضع الصراع يبقى دون تغيير

حتى ولو أن ضربة عسكرية أميركية ضد حكام دمشق تبدو مسألة وقت فقط ، فإن العديد من الأسئلة لا تزال دون إجابة. خصوصا الأسئلة حول الأهداف السياسية المحددة لهذا التدخل المحدود.

ومحدد من الآن أن القصف المتوقع للمنشآت العسكرية السورية، الذي سيستمر يومين، سيمثل إجراء عقابيا للردع فقط، ولن يوقف إراقة الدماء، ومن المرجح ألا تحدث تغيرات تذكر في موازين القوة وسلوك المتحاربين في هذا الصراع بالغ التعقيد. مع ذلك يبقى الأمل في أن احتمال إضعاف الأسد ربما يدفعه إلى مزيد من الاستعداد للتفاوض.

ولذلك يجب على الدبلوماسية الدولية أن تفعل كل شيء بهدف جلب جميع الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات، وبطبيعة الحال أيضا أصدقاء الأسد وأنصاره: الصين وروسيا وإيران.

إنها لمفارقة أن يقدم العمل العسكري الأمريكي الوشيك بالذات فرصة غير متوقعة جديدة للعمل متعدد الجنسيات في هذا الصراع. لأنه لا روسيا ولا الصين لديهما مصلحة في تخفيف الحظر الدولي على الأسلحة الكيماوية. وبالنظر إلى أن الحرب الأهلية السورية ربما لن تنتهي حتى بعد سقوط نظام الأسد، فإن العمل المشترك من جانب المجتمع الدولي يبقى السبيل الوحيد الصالح لوضع حد للمأساة السورية.

مختارات