1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

نشطاء في ألمانيا ينتقدون غياب التونسيين بالمهجر في نص الدستور الجديد

مسودة مشروع الدستور التي يناقشها المجلس التأسيسي حاليا في تونس، تثيرانتقادات نشطاء تونسيين بألمانيا، رصد موقع DW آراءهم على هامش مشاركتهم في ندوة بمدينة بون لمناقشة مشروع الدستورالذي يسجل في نصه غياب التونسيين بالمهجر.

في مستهل حديثه مع DW عربية اعتبر القنصل التونسي العام في مدينة بون هشام المرزوقي بأن "مبادرات مناقشة مسودة الدستور من قبل نشطاء المجتمع المدني، هي بادرة طيبة تدل على حيوية منظمات المجتمع المدني التونسية في ألمانيا. وهذه النقاشات سواء في تونس أو خارجها هي بمثابة عملية استنباط للنصوص الدستورية من الشعب التونسي".

أما عن الفرق  بين دستور1959 ومسودة الدستور الجديدة، فيرى المرزوقي بأنه:" لم يكن الدستور آنذاك ملكا للشعب التونسي، لقد كان نصا مسقطا من فوق، ولهذا سهل للطغاة اختراقه وتم تنقيحه عديد المرات بحسب هواهم أما الآن فالأمر مغاير تماما". ويرى القنصل التونسي العام، الذي حضر في منبر نقاش مسودة الدستور بمدينة بون ان "الشعب التونسي اختار أوعر وأطول الطرق لكنه الطريق الصحيح لأنه سيكون هذه المرة دستورا نابعا من الشعب وملكا له".  

Tunesische Verfassung in Bonn Tunesier distkutieren die neue Verfassung Photograph: Samih Amri, März 2013

جانب من القائمين على ندوة مناقشة مشروع مسودة الدستور الجديد

ندوة مناقشة مسودة الدستور التونسي الجديد كانت منبر حوار ساخن ناقش فيه مجموعة من التونسيين المقيمين في ألمانيا الايجابيات والمؤاخذات على النص الأولي للدستور. ولئن كانت الندوة مناسبة جمعت فيها التونسيون بمختلف أطيافهم الفكرية والسياسية، إلا أن آرائهم بخصوص مسودة دستور بلادهم الجديد كانت متباينة جدا كما رصدتهاDW عربية.



التونسيون المهاجرون غائبون في نص الدستور

نورالدين الخميري، 53 سنة، هو أستاذ تعليم ثانوي وهو صاحب مبادرة إطلاق نقاش حول مسودة الدستور التونسي في ألمانيا تحدث لـDW  عربية عن ما يعتبره "نقصا هاما" في المسودة بقوله: "رغم أننا أردنا بهذه المبادرة إضفاء بصمة التونسيين في ألمانيا على مسودة الدستور، إلا أنه لم يقع التطرق لذكر الجالية التونسية في الخارج لا في المبادئ العامة ولا في الهيئات. وقد كان من الأجدر الإشارة في المسودة إلى إنشاء هيئة برلمانية تعنى بالجالية التونسية في المهجر".

Tunesische Verfassung in Bonn Noureddine Khmiri gibt seine Meinung über die Verfassung Photograph: Samih Amri, März 2013

نورالدين الخميري: مسودة الدستور تتضمن أخطاء لغوية وقانونية

كما يطالب الخميري نواب المجلس التأسيسي بتعديل" بعض الأخطاء اللغوية والقانونية كالفصل 54 الذي يمنح فيه الدستور حصانة قانونية لرئيس الجمهورية ونواب البرلمان حتى بعد انتهاء مهامهم أو أيضا الفصل 17 الذي يعفي رجال الأمن من المسؤولية القانونية في حال وقوع حوادث تعذيب".

ولا يختلف الناشط السياسي(ليبرالي) المعارض، أمين بطيخ، 54 سنة، كثيرا مع رأي الخميري، ويضيف:" رغم أننا (أي التونسيين بالمهجر) نمثل حوالي 10 بالمائة من الشعب التونسيين، بما يعني أننا نساهم بحوالي 16.7 بالمائة من العملة الصعبة المحولة، إلا أن هذه المسودة لم تتطرق إلينا بتاتا، وهذه بالفعل مصيبة".

فتحي العيادي النائب عن حركة النهضة وممثل التونسيين في ألمانيا في المجلس التأسيسي، تدخل بدوره بربط مباشر من تونس حيث يشارك في مداولات المجلس التأسيسي، وعبر السكايب ناقش الحاضرين وتفاعل مع انتقادات أحد ناشطات المجتمع المدني لغيابه عن الحضور إثر انتخابه. وكان رده:" لقد كنت منشغلا في الآونة الأخيرة بطبيعة مهامي على رأس مكتب الشورى للحركة(النهضة) بالمشاكل السياسية التي تواجهها البلاد، ولكني على اتصال دائم مع السفير الألماني في تونس والبرلمانيين والمستثمرين الألمان الذين قابلتهم وناقشنا سبل تحسين ظروف المهاجرين التونسيين في ألمانيا".  



جدل ساخن حول العلاقة بين الدين والدولة

Der tunesische Präsident Habib Bourguiba erläutert am 21.01.1958 während einer Sondersitzung des tunesischen Parlaments in Tunis die Einzelheiten der neuen Verfassung. Bourguiba begründete 1934 die Neo-Destur-Partei und war in den Jahren 1934-1954 mehrfach in französischer Haft. Der Führer der Unabhängigkeitsbewegung Tunesiens und spätere Präsident auf Lebenszeit hatte 1955 in Verhandlungen mit Frankreich die Autonomie und ein Jahr später die Unabhängigkeit des Landes erreicht. Er galt deshalb als Vater Tunesiens. Habib Bourguiba wurde am 3. 08.1903 in Monastir geboren und starb am 06.04.2000 ebenda. +++(c) dpa - Report+++

الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة أرسى دعائم دولة ذات توجهات علمانية في تونس

بطيخ كان بصدد مناقشة الأوضاع السياسية في بلاده مع مجموعة من أبناء وطنه المشاركين في الندوة ويواصل حديثه حول مسودة مشروع الدستور بالقول:"صدى النقاشات الجارية التي تصلنا في الحقيقة حول هذه المسودة ليس إيجابيا"، وهو يعتقد بأن "التوافق على هذه المسودة سيكون عسيرا خاصة فيما يتعلق بعلاقة الدولة بالدين". فحسب رأيه "تونس بلد متوسطي لعب تاريخيا دورا هاما في التعايش السلمي والثقافي بين الحضارات، إلا أنه اليوم هناك تأويلات لمسودة الدستور يمكن أن تثير مخاوف الأقليات الدينية في البلاد".

وعن اشكالية العلاقة بين الدين والدولة، تحدث رؤوف غالي، ممثل تحالف الجبهة الشعبية (يسار) المعارض عن ألمانيا، مبديا استغرابه إزاء إعادة التنصيص على دين الدولة في الفصل الـ148 بتلك الصيغة مادام قد تمت الإشارة إلى أن "تونس دولة حرة، الإسلام دينها والعربية لغتها في الفصل الأول من الدستور". ويواصل غالي حديثه مشددا: "أن هذا الفصل مرفوض لأنه يهدد مدنية الدولة وفيه مؤشرات تمهد لديكتاتورية جديدة تحت غطاء ديني".  

 

الدستور الجديد سيميزه الطابع التوافقي

Tunesische Verfassung in Bonn Ali Gabti ist zufrieden mit der Verfassung Photograph: Samih Amri, März 2013

حنينه لوطنه تونس دفعت علي القبطني للمشاركة في قراءة مسودة الدستور الجديد

علي القبطني، 60 سنة، يرتشف برفق فنجانا من الكابوتشينو الساخنة ويتأمل لوحة لمسرح الكولسيوم الروماني المعلقة في بهو "دار التونسي".

 قبطني كان ضمن المشاركين في مبادرة قراءة الدستور، وهو راض في الإجمال عن مسودة الدستور، إلا أنه يعتقد بأنه" هناك بعض الغموض في بعض الفقرات والنص ليس واضحا ما يفتح بعض التأويلات السلبية في المستقبل".

ورغم ان المرأة التونسية، كما يقول، تتمتع بالعديد من الحقوق منذ سن مجلة الأحوال الشخصية قبل نصف قرن مع بدايات استقلال البلاد، إلا أن "تدعيم هذه المكاسب ومنحها حقوقا أخرى هو شيء لابد منه" في مرحلة ما بعد الثورة.

 

Tunesische Verfassung in Bonn Mohamed Salah Mahfoud vom Verein DTG Photograph: Samih Amri, März 2013

محمد صالح محفوظ من جمعية الجالية التونسية الألمانية عبّر عن رضاه حول مشروع الدستور

أما محمد صالح محفوظ، 54 سنة، هو أستاذ ينشط في جمعية الجالية التونسية الألمانية TDG فهو يرى بأن المسودة بنسختها الحالية قد ضمنت فعلا "حرية المرأة في إطارها الإسلامي" كما "أنها رسخت أهداف الثورة وثوابت المجتمع التونسي دون الخروج عن هويته العربية الإسلامية".

وما يميز هذه المسودة في نظره فهو "الطابع التشاركي والتوافقي" فقد "شارك في مناقشته وكتابته أغلب الحساسيات الوطنية والنخب الفكرية وهو بذلك يعكس التنوع المنبثق عن المجتمع التونسي باختلافاته".

ويأمل القائمون على مبادرة فعاليات المجتمع المدني التونسية بألمانيا، أن يأخذ المجلس التأسيسي تعديلاتهم وملاحظاتهم بخصوص مسودة مشروع الدستور في عين الاعتبار، وأن يتم قبول مقترحهم في إنشاء هيئة برلمانية خاصة بالتونسيين في المهجر.

وقد نظمت  ندوة مناقشة مسودة الدستور التونسي في المركز الثقافي "دار التونسي" التابع للقنصلية التونسية بمدينة بون الألمانية. وقد أصبحت دار التونسي بعد ثورة 14 يناير متنفسا لجميع التونسيين باختلاف آراءهم السياسية ومركزا ثقافيا للترفيه عن أبناء الجالية المقيمة في مدينة بون.