1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

نزاع الشرق الأوسط – عبء ثقيل يؤثر على الحوار اليهودي المسيحي

في لقاء مع DW اعتبرت أنيته أديلمان في منصبها الجديد كأمين عام للمجلس العالمي للمسيحيين واليهود أن الصراع في الشرق الأوسط يشكل عبئا ثقيلا على الحوار اليهودي المسيحي، دون أن يجعلهه أمرا مستحيلا.

: DWكباحثة في الدراسات اللاهوتية البروتستانتينية واليهودية وبالنظر إلى أن المجلس العالمي للمسيحيين واليهود جعل من الحوار المسيحي اليهودي هدفا له، هل يمكن فصل هذا الحوار عن النقاش القائم بشأن الموقف الإسرائيلي في الصراع في الشرق الأوسط؟

أنيته أديلمان : لا، بالطبع لا. إسرائيل تشكل موضوعا هاما في الحوار. ولكن ذلك يتوقف على المنظور والمواقف الأساسية التي يتم من خلالها إدراج إسرائيل في الحوار. من وجهة نظري الشخصية، الحديث عن إسرائيل وعن السياسة الإسرائيلية الحالية أمر مهم، وضروري، ومرغوب فيه أيضا، ولكن يجب أن يتم من خلال الاعتراف والانتباه إلى أن إسرائيل، كما هي قائمة حاليا، تشكل موطنا، تلقى فيه أيضا الاعتراف والتقدير والاحترام كقوة سياسية.

هل يمكنك القول إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يشكل عبئا على العلاقات بين المسيحيين واليهود؟

هذا الصراع صراع آني، يؤثر على الجانبين بشكل كبير- وجوديا وعاطفيا وبطبيعة الحال من حين لآخر على المحادثات الثنائية. لكن من وجهة نظري فهو صراع لا يجعل إقامة الحوار بين اليهود والمسيحيين أمرا مستحيلا ، وحتى بالنسبة لحوار ثلاثي بين اليهود والمسيحيين والمسلمين. وهو يشكل أيضا محركا وحافزا كبيرا لكي تبقى المجموعات الناشطة في تواصل مع بعضها البعض.

Anette Adelmann

الباحثة الألمانية في اللاهوت أنيته أديلمان - الأمين العام للمجلس العالمي للمسيحيين واليهود

هل تكون معاداة السامية دائما خلف الإنتقادات الموجهة لإسرائيل ؟

ليس بالضرورة. لكن عند قراءة متأنية للأقوال المنتقدة لإسرائيل، يمكن إلى حد ما وبسهولة تحديد من يتحدث من خلفية معادية للسامية أو على الأقل من يقف غير بعيد عنها أومن ينظر إلى اليهودية بنوع من عدم الإرتياح. مثلا عند القول"اليهود يفعلون هذا أو ذاك " – إن ذلك خصوصا بالنسبة لليهود الذين يعيشون في الشتات مؤشر واضح جدا على أن الأمر لا يتعلق بسياسة إسرائيل أو بالوضع السياسي الحالي في إسرائيل، وإنما القيام بجر مجموعة موجودة في الشتات كجالية كبيرة ونابضة بالحياة إلى موضع الانتقاد.

وهناك منظور آخر وهو الربط بين التاريخ اليهودي وسياسة إسرائيل: استخدام تعابير اليهود ،السياسيون الإسرائيليون يجب عليهم أن يتصرفوا بشكل مختلف، بسبب تاريخهم، ويرمز ذلك في معظم الأحيان إلى المحرقة. وهذا يعني أن وضع معيار أخلاقي لمن هو في مواجهتي، بسبب تاريخه الشخصي. إن ذلك يشكل عادة إشارة واضحة إلى أن الأمر لا يتعلق بنقد موضوعي ، وإنما بتقييم ، وبالنقص من القيمة نهاية الأمر.

ومن تم يشكل ذلك معاداة للسامية؟

من شأنه أن يكون ذلك - من وجهة نظري- على الأقل تصريحا وحكما يقترب بشدة من التفكير المعادي للسامية.

هل اليهودية في ألمانيا اليوم طائفة دينية مثل أي طائفة دينية أخرى؟

نعم في جميع الأحوال، بالنظر إلى وضعها وممارساتها اليومية كطائفة وبالنظر إلى المؤسسات والمعاهد التي توفرها الطائفة لأفرادها ودور العبادة والمعابد، ومراكز الطائفة ورياض الأطفال، والمدارس والمراكز اليهودية.

هل يتم التعامل مع المطالب اليهودية في ألمانيا بشكل مرض؟ نسمع كثيرا في الآونة الأخيرة أن النقاش في ألمانيا بشأن الإسلام حل الآن محل النقاش حول اليهودية ؟

نعم. لكني أريد تجنب أعطاء أية تقييمات لهذا الموضوع، حيث لدينا الآن فرصة عظيمة، مع إمكانية تنظيم الجهود والرغبة في الحوار داخل المجالس والمنظمات والجمعيات. وكلما تنوعت البيئة المعيشية لي، إلا وكانت لدي القدرة على إجراء تواصل أكثر تنوعا. وهذا يعني قيام كل منظمة وكل مؤسسة بالعمل على تشجيع الحوار الثلاثي، كما تفعل تقريبا منتديات (الأديان) الإبراهيمية في ألمانيا، وكما توجد الآن مؤسسات يهودية - مسيحية عديدة تلقي نظرة فاحصة على الحوار الثلاثي والحوار مع الاسلام، فأنا أعتقد أن ذلك يشكل إثراءا كبير للحوار. غير أن ذلك لا يعني دائما عدم وجود مجالات ومواضيع يمكن أدراجها في الحوار اليهودي المسيحي، حيث يجب تناولهافي ألمانيا بشكل أكبر مقارنة ببعض البلدان الأخرى، ربما بسبب التاريخ الألماني .

تتولى الباحثة في دراسات اللاهوت الألمانية أنيته أديلمان منصب الأمين العام للمجلس العالمي للمسيحيين واليهود (ICCJ) وهو عبارة عن منظمة تضم 38 من المنظمات اليهودية والمسيحية واتحادات للحوار بين الأديان. وقد درست أنيته أديلمان اللاهوت البروتستانيتي واليهودي وتعمل أيضا كمحاضرة في معهد الدراسات اليهودية في هايدلبرغ.