1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

نجاح الانتخابات دليل على التزام شعبنا بالديمقراطية

يرى د.عبد الخالق حسين إن الشعب العراقي خيَّب آمال الإرهابيين وفلول البعث وأحبط محاولاتهم لإلغاء الانتخابات البرلمانية أو تأجيلها على الأقل ، مؤكدا إجراء الانتخابات وبمشاركة في التصويت بنسبة أعلى مما في الدورات السابقة.

رغم تهديدات الإرهابيين من فلول البعث (داعش)، والقاعدة، ومرتزقتهما من الإعلاميين المضللين في محاولاتهم اليائسة لإلغاء الانتخابات البرلمانية أو تأجيلها على الأقل، إلا إن الشعب العراقي خيَّب آمالهم، وأصرَّ على إجرائها في وقتها المحدد، دون تأخير ولو لساعة واحدة، وكانت المشاركة في التصويت بنسبة أعلى مما في الدورات السابقة، الأمر الذي أثار إعجاب واعتراف العالم، فاعتبروا هذه المشاركة الواسعة دليل على تمسك الشعب العراقي بالنظام الديمقراطي، وأنه لم ولن يذعن لتهديدات الإرهابيين، كما ويعتبر هذا النجاح مفاجأة غير سارة لأعداء الديمقراطية، وهزيمة شنيعة للإرهاب، ومن يدعمه من سياسيين محليين، وحكومات إقليمية معادية للديمقراطية. فقد اجريت هذه الانتخابات يوم الأربعاء، 30/4/2014، بمشاركة أكثر من 12 مليون ناخب في عموم البلاد حيث وصلت نسبة المشاركة 60% حسب المفوضية، تنافس أكثر من 9000 مرشح على 328 مقعد نيابي.

اعترافات وشهادات دولية بنجاح الانتخابات

على المستوى الدولي هنأت شخصيات دولية الشعب العراقي على خوضه الانتخابات بنجاح، فعلى سبيل المثال نقرأ تصريحات من الشخصيات والجهات التالية:

* بان كي مون: انتخابات العراق معلم مهم في التحول الديمقراطي،

*الأمم المتحدة: الانتخابات مطابقة للمعايير الدولية، والعراقيون اثبتوا تفانيهم،
* مجلس الأمن يدعو العراق إلى الإسراع بتشكيل حكومة تمثل إرادة وسيادة الشعب،
* الرئيس الامريكي باراك اوباما أشاد بتدفق الناخبين العراقيين وإقبالهم على التصويت.
* جون كيري يشيد باقبال العراقيين على التصويت في الانتخابات البرلمانية، جاء فيه " اشاد وزير الخارجية الامريكي جون كيري بالملايين من العراقيين الذين صوتوا بشجاعة في الانتخابات البرلمانية مؤكدين التزامهم بالديمقراطية والعزم على تحقيق المزيد لمستقبل يسوده الامن والسلام."
* السفير البريطاني لدى العراق سايمون كولس، نقل تحيات وزير خارجية بلاده [وليم هيغ] الى "العراق والمفوضية وللشعب العراقي بانجاز الانتخابات البرلمانية". وقال أن "بلادنا شاركت في مراقبة الانتخابات بطلب من المفوضية وزرنا نحو 12 مركزا انتخابيا في بغداد ومناطق اخرى منها اقليم كردستان ووجدنا اجراءات ومشاركة ممتازة بالإضافة الى الظروف الامنية". وأضاف ان "الشعب العراقي حقق واجبه في الديمقراطية وحقوقهم بهذا المجال، وعلى القادة الجدد القيام بواجباتهم بتشكيل حكومة جديدة لتحقيق تطلعات الشعب العراقي".

* موسكو: اجراء انتخابات العراق رغم الارهاب هو محل اعتراف وتأييد من قبل المجتمع الدولي.
* ايران: انتخابات العراق أكدت بأن الارهاب لا مكان له فيه.

* سفير الأردن: انتخابات اليوم كانت بحق ديمقراطية.

شهادات على المستوى المحلي

أما على المستوى المحلي، فقد صرح القائمون على سير هذه الانتخابات بما يؤكد اقبال وحماس الناخبين

للإدلاء بأصواتهم رغم تهديدات الإرهابيين، إذ نقرأ ما يلي:

* لجنة أمن الانتخابات تعلن نجاح الخطط الأمنية في عموم البلاد،

* السلطة القضائية تبارك الشعب العراقي على نجاح العملية الانتخابية،

* مفوضية الانتخابات: لم نسجل خروقات حمراء،

* مؤيد اللامي (نقيب الصحفيين): 15 الف صحفي غطى عملية الاقتراع،

* مفوضية البصرة: نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت [77%]،

* مفوضية بابل: نسبة التصويت في الانتخابات بالمحافظة بلغت 73% ،

* المفوضية في كردستان: أكثر من 70% نسبة المشاركة في مدن كردستان وكركوك،

* مفوضية ميسان: ارتفاع نسبة المشاركة في ميسان الى أكثر من [70%]،

وحتى محافظة الأنبار التي تعتبر منطقة ساخنة، بلغت نسبة المقترعين فيها 60%

* وعلى مستوى العراق ككل، فقد شارك في هذه الانتخابات أكثر من 12 مليون ناخب، أي بنسبة 60% والاقتراع الخاص 91 في المائة بحسب ما اعلنته مفوضية الانتخابات.

فماذا تعني هذه الأرقام ونسب المشاركة العالية والاعترافات الدولية بسير الانتخابات، رغم ضجيج الاعلام المضاد للعملية السياسية والانتخابية؟

إنها تعني نجاح الديمقراطية وهزيمة شنعاء للإرهابيين البعثيين (داعش)، وحلفائهم القاعدة الوهابيين، من الطائفيين والعنصريين أعداء القيم الحضارية والإنسانية.

"نجاح الانتخابات لا يسر أعداء العراق"

ولكن نجاح الانتخابات لا يسر أعداء العراق، فأمراء الظلام يسوءهم أي نجاح يصيب العراق، وخاصة في مجال الديمقراطية، فهم ما انفكوا ينشرون الشؤم ويدقون طبول الحرب الأهلية، ما لم يكن أعداء الديمقراطية هم الفائزون. وفي هذا الخصوص خرجت علينا صحيفة (الشرق الأوسط) السعودية، يوم 1/5، بعنوان بارز: (واشنطن تخشى حربا أهلية في العراق إذا فاز المالكي). طبعاً هذا ليس رأي واشنطن، والذي عبر عنه الرئيس أوباما، وجون كيري كما ورد أعلاه، وإنما هو رأي السعودية وغيرها من المرعوبين من نجاح الديمقراطية، وخاصة إذا كان المالكي هو الفائز، ففي هذه الحالة نراهم يدقون طبول الحرب الأهلية، معولين على "اطراف سياسية خاسرة في الانتخابات الى اشاعة الفوضى والاضطرابات، وتوجيه الاتهامات الى مراكز الاقتراع بالتزوير لصالح جهات سياسية حصدت النسب الاعلى من الاصوات".. وهذا يعني أنهم لا يعترفون بالانتخابات كوسيلة حضارية سلمية لاختيار الحكام، وإنما بالقوة الغاشمة، والحرب الأهلية.

وفريق آخر راح يروِّج للنصابين من أدعياء التنجيم وعلم الغيب، فطلع علينا من أسموه بـنوستراداموس العرب في أحدث تنبؤاته عن (اغتيال نوري المالكي بعد فوزه في الانتخابات ).

وما هذه التحذيرات بالحرب الأهلية، والتنبؤات الخرافية، إلا تعبير واضح عن أفكار رغبوية (wishful thinking)، ودليل على إفلاسهم، فكرياً وسياسياً وأخلاقياً، واعترافهم بشعبية المالكي واحتمال فوزه بالولاية الثالثة، لذلك يسعون إلى تهيئة الرأي العام من الآن للطعن بالنتائج لإشاعة الفوضى من قبل الخاسرين.

وكما قال رئيس الوزراء، السيد نوري المالكي في أول مؤتمر صحفي عقده بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية مباشرة: إن "ما يميز هذه الانتخابات وقبلها من انتخابات مجالس المحافظات، أنها تمت بإدارة وحماية وتخطيط وتمويل من قبل الحكومة العراقية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ولم يكن على الأرض العراقية جندي واحد غريب، حتى يقال إن العراقيين لا يستطيعون إنجاز الانتخابات، ما لم تكن هناك حماية ومساعدة من الخارج".

"الديمقراطية في العراق لا بد لها أن تنجح "

قلنا مراراً أن الديمقراطية في العراق، كما في أي بلد آخر، ومهما حاول الإرهابيون وضع العراقيل أمامها، لا بد لها أن تنجح، ولا بد لأعدائها أن يندحروا، لأنها (الديمقراطية) نتاج حضاري إنساني تقدمي، مع منطق ومسار حركة التاريخ. أما أتباع الأيديولوجيات الشمولية مثل البعث- الوهابي، فمحكوم عليها بالفشل الذريع، ولا بد أن تنتهي كما انتهت الحركات العنصرية الفاشية الأخرى في مزبلة التاريخ.

وبمناسبة هذا العرس التاريخي للديمقراطية في العراق، نقدم أعطر التحيات، وأحر التهاني إلى شعبنا الكريم على هذه المشاركة الشجاعة الواسعة، وصموده في وجه الإرهاب وتحديه له، لاختيار حكامه، عن طريق بطاقة الاقتراع بدلاً من الرصاص والتفجيرات، البطاقة التي ألحقت الهزيمة بتفجيراتالإرهابيين وهمجيتهم، أعداء الإنسانية والديمقراطية والدستور.