ميركل- المستشارة الأبدية المدافعة عن أوروبا | سياسة واقتصاد | DW | 19.09.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ميركل- المستشارة الأبدية المدافعة عن أوروبا

الأشخاص البالغون من العمر عشرين عاما لا يمكن لهم تذكر وقت من دون ميركل التي تحكم ألمانيا منذ 12 عاما، وقد تكسب الانتخابات القادمة وتواصل مشوارها الساسي أربع سنوات إضافية. فما هي الخلفية.

من يريد أن يعرف لماذا تستمر أنغيلا ميركل في تسيير دفة الحكم بلا منازع، عليه أن يلقي نظرة خارج حزبها. فالخضر المعارضون الطبيعيون لحزب المستشارة، أي الحزب المسيحي الديمقراطي ينوهون بعملها، لأنها نفذت ما كان الخضر يطالبون به دوما وهو التخلي عن الطاقة النووية واستقبال اللاجئين وطالبي اللجوء.

في الطريق إلى النجاح

حتى زيغمار غابرييل الزعيم السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي ووزير الخارجية الحالي الذي يبدو حزبه من المتضررين سياسيا، لا يسعه إلا الحديث بإيجابية عن المستشارة الدائمة. والآن هي تريد الفوز بولاية حكم رابعة. فكما هو الوضع عليه فإن الألمان تعودوا على ميركل. واستطلاعات الرأي تضعها في المقدمة.

وحتى هلموت كول تولى في 1994 ولاية الحكم الرابعة، وهو كان ينظر دوما إلى كتب التاريخ التي كان يريد أن تدونه. فبعد الوحدة الألمانية كان مشروع اليورو في أجندته.

خطر ولاية الحكم الرابعة

Deutschland Bundeskanzlerin Angela Merkel und Recep Tayyip Erdogan in Hamburg (picture-alliance/POP-EYE/B. Kriemann)

ميركل واردوغان- علاقة تشوبها خلافات كثيرة تتعامل معها ميركل بدون عصبية

سنوات كول الأربع الأخيرة جعلته مستشارا يشبه تمثالا متحجرا. وفي النهاية كان الألمان يريدون التخلص منه. والوقت كان ناضجا لغرهارد شرودر. وحتى كونراد أديناور تولى في 1961 ولاية الحكم الرابعة، وكان قد أنهى مشواره بنفسه ولم يتمكن إلا من قضاء نصف فترة ولاية الحكم. أما ميركل فقد فكرت مليا قبل أن تتقدم مرة أخرى لشغل المنصب. وكانت لها اسباب ناجعة. 

شكل صيف 2015 مفارقة بحيث أن مليون لاجئ في البلاد كادوا يجعلونها تفقد منصبها، لأن الزلزال السياسي داخل حزبي الاتحاد المسيحي كان قويا. من ناحية أخرى هي وُصفت في كل الأوساط الاجتماعية والسياسية تقريبا كالأم الشجاعة. لكن موضوع اللاجئين كلفها الكثير من العناء، لأنها أيضا أرغمت على التراجع في شعار "نحن قادرون على إنجاز المهمة" والتنازل أمام منتقديها.

ما هي الأشياء التي حركتها للمخاطرة في تولي ولاية حكم رابعة؟ هذا يتم تعليله في الغالب بالتقلبات السياسية خارج ألمانيا. ومن هذه التقلبات فوز ترامب وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والأزمة داخل الاتحاد والشعبوية اليمينية ( التي تزدهر أيضا في ألمانيا) وبوتين واردوغان ـ وهنا يتم تقديم ألمانيا بقيادة ميركل دائما كقطب هادئ في أوقات غير آمنة. وكبروتستانتية قد تشعر بعدم القدرة على الذهاب عندما تصبح الأمور غير مريحة.

قضية سلطة

Rednerpult Bundestag (picture-alliance/dpa/M. Kappeler)

حتى في البرلمان الألماني تبدو ميركل كالملكة التي يسمع لها الجميع حتى من خارج حزبها

وهناك أيضا عامل السلطة. ويبدو أن أصدقاء في الحزب هتفوا بأنه "يجب عليها" أن تتولى المهمة عندما فكرت شهورا طويلة في ترشح جديد، كما كشفت للمندوبين في مؤتمر الحزب في ديسمبر. ويبدو أنها قررت في الـ 9 من نوفمبر عندما بات واضحا أن دونالد ترامب فاز في الانتخابات الأمريكية. ومنذ ذلك الحين هي مناهضة لترامب.

وهناك جملة متداولة من مشوارها السياسي السابق أنها لا تريد الكف "كجسم شبه ميت". وكشخص عقلاني قد تكون قد امتحنت نفسها وشعرت بأنها قادرة على مواصلة المهام في برلين لأربع سنوات إضافية. وأكيد أيضا أنه في الأثناء يُحتفى بها دوليا. فصحيفة نيويورك تايمز كرمتها "كأقوى مدافعة عن أوروبا". وهذا التزام.

الرقم ثلاثة في الدولة

وكمستشارة اتحادية تتمتع بمجال للتحرك في العمل السياسي حتى ولو أنها هي الرقم ثلاثة في الدولة ـ بعد رئيس البرلمان الألماني والرئيس الاتحادي. لكن لها كلمتها. إن ما يجعل المستشارة قوية سياسيا هي كفاءتها التوجيهية التي يضمنها لها القانون الأساسي. فهي تحدد مسار السياسة وتتحمل مسؤولية ذلك. وهي مارست ذلك بما يكفي في ولاياتها الثلاث في الحكم. ميركل ألغت الخدمة العسكرية الإجبارية وفتحت المجال أمام التخلي عن الطاقة النووية وفتحت الحدود أمام اللاجئين. وتعاقب مستشارون استمروا في الحكم فترات طويلة مثل كونراد أديناور وهلموت شميت وهلموت كول (16 عاما) وغرهارد شرودر (سبع سنوات). وخلال ولاية أنغيلا ميركل وحدها تعاقب على الحكم في إيطاليا سبعة رؤساء للحكومة.

" أنتم تعرفونني"

أنغيلا ميركل هي المستشارة الثامنة منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية في 1949. وفترات الحكم الطويلة في ألمانيا تواجه الانتقاد. فهناك باستمرار تفكير في وضع حد أقصى. غرهارد شرودر سلف ميركل هو الوحيد الذي تحدث في هذا الاتجاه. لكنه تخلى لاحقا عن الفكرة، لأنه ترشح بعد فترة حكم من 1998 وحتى 2005 لانتخابات إضافية.

يمكن قول الكثير عن فترة حكم ميركل الطويلة. فهي احتاجت إلى وقت طويل حتى أخذت القرار، لكنها حسمت أمرها. والمنتقدون يسمون ذلك مماطلة. لكنها على ما يبدو تحقق نجاحا بذلك، وعليه فإنها لا تحتاج إلى الكثير للتعريف بنفسها. فقبل أربع سنوات كانت جملة "أنتم تعرفونني" كافية.

فولكر فاغنير/ م.أ.م

 

مختارات