مونديال 2026.. ″دام الود ما دام العتاب″ لسان حال المغردين العرب | سياسة واقتصاد | DW | 14.06.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مونديال 2026.. "دام الود ما دام العتاب" لسان حال المغردين العرب

بعد نشر نتائج التصويت على الملف الأمريكي المشترك والملف المغربي انتقل الجدل إلى ساحات مواقع التواصل الاجتماعي وبدا واضحاًَ الغضب الخليجي من هجوم مغردين عرب على مواقف بلادهم المساندة للملف الأمريكي.

مشاهدة الفيديو 01:38
بث مباشر الآن
01:38 دقيقة

بعد أن قطع آلاف الكيلومترات.. حلم مغربي يتبخر على حدود روسيا

جدل كبير ساد مواقع التواصل الاجتماعي بين المستخدمين العرب بعد إعلان نتائج التصويت والتي أظهرت انقساماً عربياً حاداً. ففي الوقت الذي دعمت فيه القارة السمراء بما يشبه الإجماع الملف المغربي، اختار كل من السعودية والكويت والعراق والأردن ولبنان والإمارات والبحرين التصويت لصالح الملف الأمريكي على حساب الملف المغربي.

وقد ألقت التوترات السياسية بين عدد من الدول العربية بظلالها على نتائج التصويت، حيث بدا الدعم السعودي واضحاَ حتى من قبل بدء جلسة التصويت. مصدر خاص رافق الوفد المغربي إلى روسيا -رفض ذكر اسمه- أكد لــ DW عربية أشار إلى أن الوفد السعودي أقام حفلاً كبيراً دعا اليه عدد من الدول الآسيوية والإفريقية والأوروبية لحشد الدعم للملف الأمريكي المشترك. هذه الموافق المتباينة والتي جاءت على خفية أزمات سياسية حادة وخلافات بشأن عدد غير قليل من القضايا انتقلت الى ساحات مواقع التواصل الاجتماعي

مظاهرة حب بين المصريين والمغاربة

كانت مصر من الدول التي ساندت الملف المغربي، لكن يبدو أن الأمر جاء مفاجئاً لبعض المغردين الذين اعتقدوا أن مصر ستساند الملف الأمريكي لاعتبارات العلاقات السياسية العميقة. وخلال ساعات من إعلان نتائج التصويت انطلقت تظاهرة حب بين المغردين من البلدين العربيين:

فيما أشاد مصريون بموقف بلادهم الداعم للملف المغربي:

وأكد عدد كبير من مشجي المنتخبين المصري والمغربي في روسيا دعمهما للمنتخب الروسي في مباراته أمام المنتخب السعودي، معبرين عن غضبهم من تصويت السعودية للملف الأمريكي.

السعوديون غاضبون

ويبدو أن موقف المغرب "المحايد" من الأزمة الخليجية والذي لم يعجب الإمارات والسعودية، بجانب التطور غير العادي في العلاقات الأمريكية-السعودية منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمير محمد بن سلمان مقاليد الحكم في بلديهما، كلها أمور أدت إلى الدعم السعودي القوي للملف الأمريكي. .

اتسمت كثير من تغريدات المدونين السعوديين بالغضب من ردود فعل مدونين عرب، حيث رأى المغردون السعوديون أن بلادهم قدمت الدعم بكافة أشكاله لكثير من الدول العربية ولم تحصل في المقابل إلا على الاتهامات بالخيانة بحسب ما قالوا:

 الكويت الرسمية تدعم .. والكويت الشعبية تعترض

كانت الكويت من الدول العربية التي دعمت الملف الأمريكي، وعزا الكثيرون الموقف الكويتي والخليجي بصفة عامة إلى العلاقات السياسية القوية التي تربط هذه الدول بالولايات المتحدة، فيما أشار آخرون إلى خشية بعض الدول من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدول التي تحصل على مساعدات أمريكية بوقف الدعم إن هي ساندت ملف المغرب.

لكن على المستوى الشعبي، أثار الموقف الكويتي الرسمي غضباً شديداً، حتى أن النائب وليد الطبطبائي اعتبر ان الاتحاد الكويتي لم يعد يمثل الكويتيين معربا عن اعتزامه مناقشة الأمر في البرلمان الكويتي.

وذهب مغردون كويتييون حتى لاطلاق وسم اعتذروا من خلاله للمغرب

المصالح القطرية أم العروبة؟

كانت إحدى مفاجآت التصويت مساندة الجزائر للمف المغربي، وذلك على الرغم من التوترات السياسية طويلة الأمد بين البلدين وهو ما أثار إعجاب المغردين المغاربة فراحوا يكيلون المديح للجزائر حكومة وشعباَ

عمار على حسن: "دام الود ما دام العتاب"

وحول الكلمات الحادة المتبادلة بين المغردين العرب على إثر ظهور نتائج التصويت يقول الدكتور عمار على حسن الروائي والخبير في علم الاجتماع السياسي في مقابلة مع DW عربية إنه إذا كان هناك جانب سلبي في التعليقات الحادة التي تمتلئ بالغضب واللوم بين المدونين العرب إلا أن هناك جانب إيجابي في الأمر وهو أن أولئك المغردون يشعرون في قرارة أنفسهم بأن هناك ما يستحق اللوم

، وطالما يلوم الإنسان شخصاً آخر فهذا معناه أن الود قائم، ويقولون "دام الود ما دام العتاب"، فهذا النوع من اللوم أو العتاب هو دليل على أن "العشم" كان قوياً وما كنا لنرى ذلك الغضب إذا صوتت دول أوروبية أو آسيوية غير عربية ضد الملف المغربي، ما يعني أنه في قرارة النفس لازال الناس يؤمنون بفكرة الرابطة المشتركة في العالم العربي بغض النظر عن موقف الحكومات.

تراجع فكرة القومية العربية

ويضيف الدكتور عمار على حسن في مقابلته مع DW عربية أن الخلافات العربية عموماً ليست تقليداً جديداً في حياة العرب وأن الأمر مستمر منذ تصدع فكرة القومية العربية التي كانت قائمة في الستينات وبداية الانشقاق والخلاف مع الحرب العربية الباردة بين مصر والسعودية أيام عبد الناصر وانقسم بسببها العرب بين معسكر ثورى ومعسكر رجعي بتعبير عبد الناصر، وهذا الانقسام تعمق بعد إبرام مصر لمعاهدة كامب ديفيد وانعكس فيما بعد على مواقف العرب في المحافل الدولية كما حدث في التصويت لاختيار رئيس لليونيسكو.

يضيف الخبير في علم الاجتماع السياسي أنه ومع انحسار فكرة القومية العربية بدأت الدول العربية في البحث عن مصالحها القطرية الضيقة الخاصة بغض النظر عن المصلحة العربية العامة ولم تعد تلتزم بما تمليه فكرة القومية والوحدة العربية وساهم في ذلك تغييب صوت الشعوب العربية و"الحقيقة أنا لا أرى التصويت الذي حدث مؤخراً إلا تصويت سياسي".

عماد حسن

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع