مواقع وتطبيقات خدمية بالعربية تطرح أسئلة حول مستقبل الاندماج في ألمانيا! | ثقافة ومجتمع | DW | 28.01.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

مواقع وتطبيقات خدمية بالعربية تطرح أسئلة حول مستقبل الاندماج في ألمانيا!

لم يعد اللاجئون في برلين محتارين في طريقة الوصول إلى أطباء أو محامين يتكلمون العربية، أو حتى الوصول إلى مطاعمهم وطعامهم العربي عن طريق المواقع والطبيقات، في حين يبقى التخوف من أثر هذه الخدمات على تكوين مجتمعات موازية!

منذ قدومه إلى ألمانيا منذ حوالي ثلاث سنوات لم يكن لدى وسيم الشاب السوري الثلاثيني أي وسيلةٍ ترشده على الأماكن التي يجب أن يرتادها ليأكل، أو ليحصل على المواد الأساسية التي تشبه تلك التي كانت متوفرة في سوريا، ولم يكن وسيم يعرف كيف يبحث عن الفعاليات الثقافية، وأيّ العروض يمكن له أن يفهمها نظراً لضعف لغته.

كل هذه المشاكل يحاول وسيم حاليا أن يساعد اللاجئين والوافدين العرب على تخطيها عبر موقع "يلا برلين" الذي أنشأه كدليلٍ للبحث عن كل ما يحتاجه الناطقون بالعربية من خدماتٍ في برلين، كالأطباء الذين يتكلمون العربية، أو المحامين، أو محلات بيع المنتجات العربية، أو المطاعم، أو المعلومات التي تسهل الحياة، بل وحتى الفعاليات الثقافية.

نحاول تسهيل الحياة على الوافدين

عن كيفية نشوء فكرة "يلا برلين" يقول وسيم لـ"مهاجر نيوز": "منذ قدومي إلى ألمانيا، عملت في الكثير من المشاريع التي تعمل على مساعدة الوافدين الجدد واللاجئين منهم بالدرجة الأولى، لكن هذه المشاريع برأيي ليست كافية وبعضها كان فاشلاً، كانت العديد من المعلومات التي تقدم ضحلة وسطحية، ولم تكن تساعد، حتى أن الكثيرين لم يشعروا بأي فائدة بعد المشاركة فيها، لذا فكرت بأن أقوم بمشروع يعمل على تسهيل حياة الناس وتقديم المعلومات بشكل جيد، تشرح عن الأماكن، وتعطي لمحة تاريخية، تثقف الناس وتعطيهم فكرة عن المكان الذي يعيشون فيه بلغتهم الأم ما يسهل الأمر عليهم".

ويتابع وسيم: "المشروع هو بمثابة دليل سياحي خدمي، لم نكن نريد أنا وفريق العمل أن نتخم الواقع الافتراضي بموقع آخر، فهناك الآلاف منها، لكننا لمسنا حاجة الناس للمعلومة، لذلك فإن الموقع يستهدف كل من ينطق بالعربية ليس اللاجئين فقط، فمثلاً هناك دليل للمدارس التي تعلم الألمانية، أو العربية للراغبين، هناك عناوين لأشخاص يمكن أن يساعدو الناس في تاسيس عمل، أو كتابة البيان الضريبي، وهذا يهم حتى الوافدين من الدول العربية الأخرى غير التي قدم اللاجئون منها، وبنفس الوقت يفيد ألمانيا".

 

تجاوزنا أخطاء صفحات السوشيال ميديا الخدمية

لا يعتبر موقع "يلا برلين" الأول الذي يقدم هذه الخدمات، إذ تمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي بمئات الصفحات التي تقدم مثل هذا النوع من الخدمات، فهناك صفحات تجاوزت العمومية إلى التخصص، لتصبح هناك صفحات للمطاعم وأخرى للمحلات وأخرى لبيع المستعمل، لكن ما المختلف؟ يجيب وسيم على هذا السؤال "في الفيس بوك مثلاً هناك كثيرون يقدمون خدماتنا، لكن يجب أن يتابع الشخص يومياً لأن المنشوارت تختفي بعد أيام لذا نحاول تنظيم الموضوع، فهنا كل شخص يصل لإعلانه عن البيع أو الشراء ويبقى العرض والطلب واضح، كذلك ضمان البيع والشراء خاصةً فهنا تكون هوية الأشخاص واضحة".

وبعيداً عن "يلا برلين" يتربع موقع "موزاييك"على عرش المواقع الأكثر استخداماً بين اللاجئين والوافدين العرب في ألمانيا، إذ يُطلقُ عليه الناس اسم "أمازون العربي" حيث يقدم خدمة التسوق "أون لاين" لكل ما يحتاجه الناس من مواد منتجة بالعالم العربي ابتداءً من علبة الفول المدمس وانتهاءً بطاولة الزهر والملابس الشرقية.

يقدم موقع "موزاييك" خدماته للناس داخل ألمانيا، ويلقى إقبالاً كبيراً لدرجةٍ خلقت ضغطاً على التوصيل بحسب القائمين على الموقع.

لا تخوفات من خلق مجتمعاتٍ موازية حالياً

هذا الإقبال الكبير يطرح سؤالاً آخر حول إمكانية أن  تساهم مثل هذه المشاريع في خلق مجتمعاتٍ موازية تدفع باللاجئين إلى العيش ضمن مجتمعاتٍ مغلقة، يستخدمون لغتهم، تجعلهم يستغنون عن المجتمع الألماني شيئاً فشيئاً.

الخبير بشؤون اللاجئين أكثم سليمان يعتقد أنه "لا تخوف الآن من خلق مثل هذه الحالة" ويتابع لـ"مهاجر نيوز" "أعتقد أن الناس بحاجة للوصول إلى الخدمات بلغتها، فلا يمكن مثلاً أن نطلب من شخص كبير بالسن أن ينسلخ عن ماضيه وحياته وأن يعيش في مجتمع جديد كلياً، لذا أنا غير متشائم، فالناس تأكل ما اعتادت عليه وتشتري حاجات طعامها كما في بلدانها وهو أمر طبيعي، لكن التخوف إذا ما استمرت الحالة إلى الجيل الثاني، هنا يمكننا القول إن الناس بدأت بتشكيل مجتمعات موازية لكن في الحالة الحالية الأمر غير مثير للقلق".

وسيم يدافع عن فكرته ويقول "فكرت كثيراً قبل إطلاق المشروع بإنني يمكن أن أكون مساهم في انغلاق الناس، لكن لا أعتقد، فأنا أساعدهم على استخدام التكنلوجيا، فالتطبيق المخصص لـ"يلا برلين" بسيط جداً يمكن لأي شخص مهما بلغت خبرته بالتكنلوجيا استخدامه، كذلك يساعد الألمان فعندما يرون تقييماً لمطعم عربي على سبيل المثال من قبل عرب ستكون ثقتهم أكبر، كذلك حتى الناس الذين يعيشون هنا منذ سنوات يرون أن هناك حاجة لمثل هذه التطبيقات باللغة الأم فهناك الكثير من الكلمات لا مرادف لها بالألمانية ككلمة "ملوخية" مثلاً".

بينما يرى أكثم سليمان أن "اللاجئين اليوم من كل الدول أتوا من مجتمعات كانت تعيش على شكل مجموعات، أما المجتمع الألماني هو مجتمع فردي، لذلك من الطبيعي البدء بالبحث عن هذه الدوائر هنا وخلقها، وهي تتشعب أكثر، وهذا أمر غير مخيف حالياً".

راما الجرمقاني- مهاجر نيوز

مختارات