1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

"مهرجون" ألمان يسعون لإعادة البسمة لأطفال سوريا

مساعدة من نوع آخر تسعى منظمة "مهرجون بلا حدود" الألمانية لتقديمها للاجئين السوريين؛ إنه "التهريج" الهادف إلى كسر رتابة حياة هؤلاء والتخفيف من معاناتهم ورسم البسمة على وجوه أطفالهم الذين عانوا ويعانون من أهوال الحرب.

تزور منظمة "مهرجون بلا حدود" المواطنين في المناطق التي تعاني من أزمات في محاولة منها للتقليل من معاناتهم اليومية. وتعتزم الألمانية مريام برنر (34 عاما) وزميلها الألماني هايكو ميكله، العضوان في المنظمة، التوجه السبت (25 مايو/آيار) إلى شمال سوريا لزيارة مخيم للاجئين بالقرب من الحدود التركية. وسيقوم المهرجان الألمانيان بإنشاد أغاني وأداء حيل سحرية للترفيه عن الأطفال والكبار في المخيم. وقالت برنر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) اليوم الخميس: "نريد إثارة المشاعر. ينبغي على المواطنين هناك أن يضحكوا ويعيشوا شيئا إيجابيا يتذكرونه لاحقا". وهذه هي المرة الأولى التي سيتوجه فيها نشطاء من فرع المنظمة في ألمانيا إلى سوريا بدعم من منظمة "بردي لإغاثة سوريا" في مدينة فرايبورغ الألمانية.

ويعيش في مخيم اللاجئين الذي يعتزم المهرجان الألمانيان زيارته نحو 30 ألف شخص، بينهم نحو 10 آلاف طفل. ومن المقرر أن يقدم المهرجان المحترفان نحو عشرة عروض خلال ثلاثة أيام. وأعربت برنر، التي تعمل أيضا كممثلة ومغنية ومقدمة برامج، عن عدم خوفها من الذهاب إلى سوريا، موضحة أن الرحلة معد ومخطط لها على أكمل وجه، مضيفة أنها وزميلها لديهما اتصالات بأشخاص موثوق فيهم بسوريا، كما أنهما أبلغا وزارة الخارجية الألمانية بخطط التوجه إلى سوريا.

وعن العروض التي ستقدم هناك، ذكرت برنر أنه تم ملاءمة مضمون العروض مع التقاليد السورية تجنبا لأي استفزازات، وقالت: "لا ينبغي هناك الظهور على المسرح بسيقان عارية على سبيل المثال. بالطبع لن أرتدي ملابس محددة لتقاسيم الجسم، كما سأضع نقابا على وجهي عند عبور الحدود من تركيا إلى سوريا".

وفي هذا المخيم يقيم اللاجئون السوريون داخل خيام، وكثير منهم يعيش هناك منذ عامين. ولا يوجد هناك شبكات لمياه الشرب، ويعتمد اللاجئون في هذا المخيم على إمدادات منظمات الإغاثة الخاصة. وقالت برنر: "هؤلاء اللاجئون يعانون من الوحدة والملل، لذلك يريد المهرجون تحقيق بعض السرور لهم. إننا لا نقوم بعطلة مغامراتية، لكننا نريد أن ننقل الفن الموجود لدينا إلى أماكن لم ير فيها أشخاص ذلك من قبل... لدينا في الحقائب فقاقيع صابون، وسنقوم بحيل سحرية صغيرة وسنعزف موسيقى".

وأضافت برنر: "إننا نريد أن نقول لهؤلاء الناس إننا لم ننساكم وإننا سنخرجكم من حياتكم اليومية حتى ولو للحظة قصيرة". وذكرت برنر أن الأطفال من الممكن أن يتعلموا بعض الحيل السحرية خلال العرض ليقدموها بعد ذلك أمام أسرهم.

وهذه هي الرحلة الثالثة لبرنر كمهرجة في المنظمة، حيث قدمت عروضا من قبل في مخيم أوكراني للاجئين ودور للأيتام. وعن العروض التي قدمتها في تلك الرحلات، قالت برنر: "كان ذلك مؤثرا جدا، فالبعض أغرورقت عينيه بالدموع، كما قام أطفال بتقديم حيل سحرية أمامنا بعد أن شاهدوها ونحن نؤديها".

وتمول تلك الجولات من أموال تبرعات والمساهمات السنوية من الأعضاء في المنظمة. ولا تحصل برنر وزميلها ميكله على أجور، حيث قالت: "هذا النشاط يعتمد في جزء كبير منه على المثالية والرغبة الحتمية في التواصل مع الناس وبناء الجسور".

ع.ج.م/ م. أ. م (د ب أ)

مختارات