1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

مهرجان لايبزغ السينمائي يركّز على التعريف بالمجتمعات الأفريقية

التعريف بأفريقيا أبرز محاور مهرجان لايبزغ للأفلام الوثائقية الذي تضمنت فعالياته عرض مئات الأفلام من عشرات الدول، ومن بين الأفلام التي تعرض فيه أيضا فيلم "مستشفى غزة" الذي يحكي قصة المركز الطبي سابقاً في مخيم صبرا وشاتيلا

default

شعار مهرجان الأفلام الوثائقية والرسوم المتحركة في لايبزيغ

يعتبر مهرجان لايبزغ الدولي للأفلام الوثائقية والرسوم المتحركة/ Doko-Leipzig الذي يُقام من 26 أكتوبر/ تشرين الأول ولغاية 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 من أقدم المهرجانات المتخصصة بهذه الأفلام في العالم. وقد اختارت إدارته هذا العام 330 فيلما من 69 بلداً للمشاركة في فعالياته. وشكلت الأفلام المختارة من أفريقيا أحد أبرز محاور المهرجان الذي قدم برنامجا خاصا بذلك تحت عنوان: "هذه هي أفريقيا/ this is Africa"، وقد تضمن البرنامج عشرين فيلماً وثائقياً وأفلام رسوم متحركة من دول جنوب الصحراء كالسنغال ومالي وموزامبيق وإفريقيا الجنوبية والكونغو وغانا.

وقدم مخرجو هذه الأفلام صوراً وثائقية عرًفت المشاهدين بشكل شيق ومتنوع على حياة أبناء مجتمعات هذه الدول ومشاكلهم. ويجد مدير المهرجان كلاس دانيلسن أن عرض هذه الأفلام في مهرجان لايبزغ على غاية كبيرة من الأهمية "لأن كل ما نعرفه من وسائل إعلامنا عن إفريقيا لا يتعدى أخباراً قصيرة عن الفقر والجوع والإيدز والحروب الأهلية". لهذا يؤكد دانيلسن على أهمية المهرجان كونه يوفر الفرصة للألمان من أجل التعرف على إفريقيا بشكل أفضل. كما يعير اهتماما كبيرا للمناقشات التي تثيرها هذه الأفلام بين المخرجين وبين الجمهور. وفي هذا الإطار تتم "مناقشة نظرة الأوروبيين والأفارقة لبعضهم البعض بما في ذلك الكليشيهات والأحكام المسبقة".

الحضور العربي في مهرجان لايبزغ

Claas Danielsen

كلاس دانيلسن مدير مهرجان لايبزغ السينمائي

ولا ينسى دانيلسن التنويه بالمشاركة العربية، مؤكداً على السعي المستمر لجلب عدد كبير من الأفلام العربية الهامة، وتكثيف التعاون القائم بين مهرجان لايبزغ للفيلم الوثائقي وبين مهرجانات سينمائية في دول عربية. وضرب مثالا على ذلك التعاون الجيد مع مخرجي الأفلام الوثائقية في سوريا، وفي هذا السياق وصفت المخرجة السورية ديانا الجيرودي في حديث لدويتشه فيله التعاون بين مهرجان الفيلم الوثائقي في دمشق وبين مهرجان لايبزيغ بأنه مهني واحترافي. ونوهت الجيرودي بالتعاون الذي يقوم به معهد غوته في دمشق لتعزيز التعاون بين مخرجي الأفلام الوثائقية في سوريا وبين مهرجان لايبزغ من خلال المساعدة على تجاوز الصعوبات التي تعترضه.

وكان مهرجان لايبزغ قد خصص في عام 2006 برنامجاً ضخماً للفيلم الوثائقي العربي لاقى صدى واهتماماً كبيرين من قبل الجمهور. وكان ذلك في غاية الأهمية حسب مدير المهرجان كلاس دانيلسن، خاصة بعد اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وردود الفعل الغربية عليها. ورأي دانيلسن أهمية ذلك أيضا في "منح الجمهور الفرصة ليأخذ بنفسه انطباعاً وصورة عن حياة الناس في العالم العربي والتغلب على الأحكام المسبقة". وأضاف بأن التعرف على الأوضاع في العالم العربي بشكل أفضل يساعد في التغلب على الخوف الذي يشكل بنظره "عائقاً في وجه تحقيق المزيد من التفهم والتفاهم والاحترام المتبادل".

مهرجان لايبزغ من أوائل المهرجانات التي عرّفت بالقضية الفلسطينية

الجدير ذكره أن مهرجان لايبزغ للأفلام الوثائقية تأسس في عام 1955 في ألمانيا الشرقية سابقا تحت شعار "أفلام عالمية من أجل السلام". وعندما يتحدث كلاس دانيلسن عن ذلك ينوه بأحد الأهداف الأساسية للمهرجان والمتمثلة في " البحث عن التفاهم والسلام وتعزيز التضامن بين الشعوب".

وقد وفر المهرجان منذ انطلاقته فرصا كبيرة أمام المخرجين الذين لا يستطيعون تقديم أعمالهم في بلدانهم للتعريف بإنتاجهم، ويذكر مدير المعرض دانيلسن في هذا السياق بأن المهرجان عّرف بالقضية الفلسطينية لأول مرة على الصعيد العالمي. وفي هذه السنة يعرض فيلم "مستشفى غزة gaza Hospital" للمخرج الإيطالي ماركو باسكويني Marco Pasquini حول المستشفى الفلسطيني الكبير الذي كان من قبل المركز الطبي لمخيم صبرا وشاتيلا ، ويسرد مستندا إلى مصادر مختلفة وشهادات موظفين سابقين في مؤسسات دولية وذكريات شهود فلسطينيين قصص أحداث من حياة أناس بسطاء كانوا يدفعون الثمن دائماً.

ويعبر مدير مهرجان لايبزيغ كلاس دانيلسن عن الأمل في أن تقنع جودة الأفلام المختارة الجمهور وأن يستغل الناس هذه المناسبة لمشاهدة أفلام لا يستطيعون مشاهدتها كل السنة، فالمهرجان على حد قوله كان وما يزال نافذة على العالم، فهو يكتشف ويسمع مرة في السنة صوت مخرجي الأفلام الوثائقية من كل أنحاء العالم".

الكاتبة: منى صالح

مراجعة: ابراهيم محمد

مختارات