1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مهرجان فتح في غزة..صفحة جديدة بين الإخوة الأعداء؟

لأول مرة منذ عام 2007 احتفلت حركة فتح في قطاع غزة بذكرى انطلاقتها الـ48، هذا الاحتفالٌ الحاشد الذي شاركت فيه حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى، يراه مراقبون بمثابة مناخ جديد لبناء الثقة ودعوة إلى مصالحة وطنية فلسطينية.

التدافع والتزاحم والحشود من المواطنين كانت صورة المشهد في ساحة السرايا والشوارع الرئيسة والفرعية المؤدية لها وسط مدينة غزة. فقد تقاطر الجمعة (الرابع من كانون الثاني/يناير) الآلاف من هؤلاء المواطنين من محافظات قطاع غزة للمشاركة في احتفال حركة فتح بانطلاقتها. ووفق تقديرات المُنظمين"شارك نحو مليون ومائتي ألف فلسطيني بمعدل 70% من سكان قطاع غزة". حركة حماس كانت منذ سيطرتها علي قطاع غزة منتصف عام 2006 تحظر بشدة أي نشاط أو فعاليات أو رفع رايات لحركة فتح في قطاع غزة، لكن يبدو أن هذا الحظر أصبح من الماضي.

مشهد تواجد الفصائل الفلسطينية وحركة حماس وشخصيات عربية كان لافتا، مع تقاطر كوادر وقيادات لحركة فتح من خارج قطاع غزة حُظر عليها دخول القطاع منذ عام 2006. DWعربية رصدت أجواء المهرجان و آراء المواطنين في غزة والذين آثر بعضهم المبيت في ساحة السرايا طوال الليل قبل يوم الاحتفال.

أريج سيدة ناشطة من عناصر حركة فتح توشحت هي وأبنائها رايات فتح الصفراء، تصف الجماهير المحتشدة بـ"الصامدة" أمام ما وصفته" بقبح الانقسام الذي يجب إنهائه". ويعتقد انس العبادلة أن الوقت حان "لبدء صفحة جديدة". واقتربنا من مجموعة شبان يصفقون ويصيحون بلسان واحد "وِحدة واحِدَة ..الضفة وغزة ..واحِدَة ". أيمن جندية أحد المشاركين في الاحتفال، قال إن الرهان على استمرار الفرقة بين فتح وحماس وبين الضفة والقطاع "سقط وفَشل". أما أنيس فذكَّر بسماح فتح لحماس بالاحتفال في الضفة بانطلاقتها وبعملية تبادل إطلاق سراح معتقلين بين فتح وحماس.

تأكيد على الوحدة الوطنية

بشكل لافت في خطوة تُعد الأولى منذ الانقسام الفلسطيني عام 2006 تُبث كلمةً للرئيس محمود عباس من خلال تلفزيون حركة حماس في غزة. - جاءت خطوة حماس بعد قيام تلفزيون فلسطين منتصف الشهر الماضي بنقل احتفال ذكرى انطلاقة حركة حماس وكلمة خالد مشعل.- الرئيس عباس خلال كلمته التي وجهها من رام الله إلى المحتفلين بانطلاقه فتح، شدد على "الوحدة من اجل تحقيق النصر"، معربا عن اهتمام قيادة السلطة بإنهاء حصار غزة لتلتحم بباقي أجزاء الوطن، ومؤكدا "سنلتقي بكم في غزة في القريب العاجل".

رصدنا قوات من الأمن و شرطة حركة حماس حول محاور مكان الاحتفال كانت تُنظم حركة السير. اقتربنا من مجموعة من هذه العناصر وأخبرونا أنهم تلقوا الأوامر بتأمين المهرجان امنياً وحفظ النظام والمرور. أثناء الحوار كانوا يتبادلون مع عناصر فتح التهاني والابتسامات وتلويح بعلامات النصر بين الطرفين. في السياق بعد لقاء وفد قيادي فتحاوى رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية قدم التهنئة للوفد بالانطلاقة داعيا لاستثمار ما وصفها بأجواء المهرجان الايجابية وجعلها مقدمة للوحدة الوطنية، مشددا على أن " قرار السماح بحفل الانطلاقة اتخذته قيادة حماس بكل قناعة ورغبة حقيقية لفتح صفحة جديدة من العلاقة والاستفادة من قراءات التجربة الماضية بما يخدم المستقبل الأفضل للشعب الفلسطيني".

رسائل نحو الداخل والخارج

"هذه لحظة حساسة ودقيقة ورسالة لكل الفلسطيني أن يستخلص العبر لتطوير الوضع الداخلي أمام التحديات"، يقول الكاتب والمحلل السياسي د.محمود العجرمي، الذي يعتبرها في المقام الأول رسالة للرئيس عباس للتركيز على القضايا الوطنية المباشرة والمُلحة "لا عبر الكلمات العاطفية المُجامِلة". ويشاركه الرأي المحلل السياسي د.سمير عوض الذي يؤكد على ضرورة "وجود الرئيس عباس في غزة لا مجرد زيارة فقط بل من أجل توحيد الصف، في المقابل أن تصطف حماس حوله بعيدا عن المُناكفات".

ويعتبر المحلل السياسي طلال عوكل أن أجواء الاحتفال رسالة ومؤشر "لخطاب وحدوي ايجابي يؤسس لتحقيق المصالحة". ويرى المحلل السياسي د.عمير الفرا أن الرسالة واضحة بأن المشهد يقول"فتح باقية ومتجذرة يلتف حولها عناصرها أمام التحديات، وأن الاتجاه الآن نحو إنهاء الانقسام لمواجهة التحديات والحفاظ على الثوابت". ويضيف الفرا لـDWعربية أن المناخ السياسي الآن يرسل رسالة إلى القيادة المصرية التي وَجهت دعوة إلى حركتي فتح وحماس للحوار الأسبوع القادم مفادها" أننا هذه المرة جادون لتطبيق بنود المصالحة الوطنية".

مختارات