1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

من يملأ كرسي رئاسة الجمهورية بعد طالباني

يحلل جمال فاروق الجاف موضوع خلافة رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي يرقد في مستشفى ألماني بعد إصابته بجلطه دماغية.

تتناول الصحف والوكالات موضوع خلافة الرئيس جلال طالباني الذي يرقد في مستشفى ألماني بعد إصابته بجلطه دماغية. فسواء عاد طالباني إلى كرسي الرئاسة سالما معافى (وهو أمر بعيد) أم لم يعد فان منصب رئاسة الجمهورية سيخلو قريبا بعد ان أنفذ طالباني دورتيه في الحكم . فتصدر بين حين وآخر أخبار تشوبها سمات الإشاعات عن أسماء أشخاص يشدون رحالهم للتوجه الى بغداد لاستلام زمام القيادة من الرئيس الذي قد يعود سالما قريبا الى العراق!!

والسلامة لا تعني الشفاء الكامل. اي بمعنى ان الرئيس قد نجى من الموت (والحمد لله) ولكن هل هذا يعني بانه سيعود وهو في كامل قواه البدنية والذهنية لادارة شؤون بلد يعاني من فايروس الأزمات؟ هذا ما سيتضح لنا جميعا لدى عودته المرتقبة.

من المعلوم بان الدستور لم يحتجز مقعد الرئاسة حصة للكورد مع ان أطراف عراقيه عربيه قد تسعى للاستحواذ على هذا المقعد كما جرى سابقا من قبل القائمة العراقية حينما كان طارق الهاشمي مرشحهم . لكن من الصعب على الكورد أن يتخلوا عن استحقاقهم. لذا فان من المتوقع ان يحتل كوردي آخر محل الرئيس الكوردي الحالي. و من ضمن قائمة التحالف الكردستاني فان حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي يترأسه طالباني سينال منصب الرئاسة العراقية وفق اتفاق معقود بينه وبين الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتولى منصب رئاسة الاقليم . . لذا فمرشح التحالف الكوردستاني سيكون من الاتحاد الكردستاني ليحل محل الرئيس الكوردي الحالي. اي ان منصب الرئاسة سيبقى كورديا واتحاديا و بمنافسه كورديه قد تشتد داخل البيت الكوردي.

هل تكون السيدة الأولى رئيسا للعراق؟

من الأسماء التي تشير إليها بعض المصادر من داخل البيت الكردي يبرز اسم عقيلة الرئيس السيده هيرو طالباني على رأس ألقائمة ثم يليها اسم برهم صالح وهو نائب طالباني في الاتحاد الوطني و نائب رئيس الوزراء السابق وسياسي معروف كردستانيا وعراقيا. و الحق يقال فان مابين هذين القطبين فان برهم صالح أجدر من السيدة هيرو اكاديميا و سياسيا و شعبيا . فالسيدة هيرو حظها ضئيل في الفوز بأغلبية الأصوات داخل معسكر الاتحاد الوطني الذي يعاني بدوره من مشاحنات ومنافسات حادة بين أعضائه اثر الفراغ الذي أحدثه غياب طالباني سكرتير الحزب.

و بروز مخاوف لدى أنصاره الذين تبوؤا مناصب رفيعة سواء في الحزب او في مراتب حكوميه بتنصيب شخصي من قبل الطالباني. كما وان السيدة الاولى هيرو ستواجه موجة من الاعتراضات المذهبية والدينية داخل و خارج البرلمان . ففي بلد كعراق اليوم حيث تحكمه قوى سياسيه متأسلمة والتي اعترضت على اقتراح الرئيس طالباني بتنصيب امرأة كنائب له انطلاقا من اعتبارات ذكورية فهذه القوى التي تؤمن ب (الرجال قوامون على النساء) ستقف موقفا معاديا لانتخاب السيدة هيرو متجانسا مع فتاوي رجال الدين التي قد تصدر من جهات تستغل كل صغيره وكبيره لتفجير الوضع المتأزم في العراق.

بالإضافة إلى ان ألسيده هيرو عليها ان تتوخى الحذر من الإعلام المعادي . فها هي المواقع الإلكترونية قد بدأت بنشر أخبار ملفقه عن هذه السيدة الفاضلة وهي سيدة العراق الأولى الوحيدة التي جاءت من ساحة النضال وليست من مطبخ الأسرة. فهي تشاطر نفس مستحقات الرئيس جلال طالباني لأنها شاطرت الرئيس في كافة الميادين وعانت من نفس المعاناة.بالإضافة الى أنها إعلاميه من الدرجة الأولى. والبيشمركه يعتبرونها واحدة منهم لأنها شاركت في العديد من جبهات القتال كإعلامية تنقل المجريات وتصور المعارك عن كثب جنبا إلى جنب البيشمركه ولعشرات السنين.

ومع كل هذا وبرأي الشخصي، فليس من مصلحتها ان تعرض نفسها وعائلتها لهجمات عدائيه من قبل المتصيدين في الماء العكر. لذا فمن المستحسن للسيدة هيرو ان تنهي نفسها عن منصب الرئاسة كي لا تعرض نفسها لميكرسكوب الإعلام المعادي والجارح، وكما يقول العراقيون (خليها ساكتة):

برهم صالح، طريق الرئاسة معبد بالزهور؟

أما برهم صالح فهو الآخر لا يجد طريق الرئاسة معبدا له بالزهور و الورود رغم مؤهلاته .فالدكتور برهم سياسي محنك من الدرجة الأولى وبليغ في خطاباته وبلغات ثلاث الكوردية و العربية و الانكليزية بنفس المستوي من الفصاحة و ألطلاقه. لكنه يعاني من نقص الشعبية بين صفوف المعارضة التي انهالت بانتقاداتها على برهم لعدم تعامله بحياديه إزاء أحداث 17 شباط والتي راحت ضحيتها العديد من الشباب ،وكان برهم حينذاك رئيسا لوزراء إقليم وكردستان ولم يتخذ قرارات حاسمه لمعاقبة الذين فتحوا النار على المتظاهرين . ومن جانب آخر لا يحظى برهم بدعم عائلة طالباني و بالأخص السيدة هيرو، وكما تشاع ، أنها تحمل الضغينة ضده نتيجة قرار برهم بسحب الدعم المالي الحكومي لفضائية خاك التي تعود ملكيتها للسيدة هيرو. هذا بالإضافة إلى أن قيادات الاتحاد مازالت تعير أولوية اهتماماتها لقادة الثورة المخضرمين وللأسف فان برهم ليس من ضمن قادة الجبال وعليه فانه يفتقد الى قاعدة واسعة بين البيشمركه. لذا فان الدكتور برهم عليه أن يحصل على أصوات إقرانه فى المكتب السياسي أولا قبل أن يفكر بمنصب رئاسة العراق، وهو أمر ليس بالمستحيل لكنه وبدون شك أمر صعب المنال.

الاتحاد الوطني الكردستاني: من هو المؤهل لمنصب رئيس الجمهورية؟

فمن يبقى من داخل الاتحاد مؤهلا لينال منصب رئاسة الجمهورية العراقية ؟ سؤال يحتاج إلى صفحات من الكتابة لفرز الأسماء و من ثم تمحيص الأكفاء من بينهم ، لأن الأمر لا يتوقف على الكفاءة فحسب كما ذكرت آنفا في حديثي عن برهم صالح الكفوء بكل معنى ألكلمة ولكن قليل الحظ لاعتبارات موضوعيه خارجه عن سيطرته. فمن الطبيعي ان تسعى عائلة طالباني للاحتفاظ بمنصب طالباني رب البيت الاتحادي, سعيا لديمومة هيمنة السلالة الطالبانيه على الاتحاد الوطني الكردستاني. وفي حال عجزت العائلة من دفع احد أفرادها الى سلم الرئاسة فإنها ستسعى لتنصيب احد أزلامها الموالين الاقحاح لها من داخل الاتحاد و لا اعتقد بان برهم صالح من ضمن خيارات العائله. و من الشخصيات الموالية لهيرو وعائلتها عديدون داخل الاتحاد كعمر فتاح، حاكم قادر، ملا بختيار وآخرين لكن اغلبهم غير مؤهلين أكاديميا و لا من حيث الإجادة بالتحدث باللغة العربية وهي من الضرورات التي لابد منها لرئيس دولة تحمل عضوية في جامعه الدول العربية.

كما وان على قيادة الاتحاد ان تأخذ بعين الاعتبار تصويت البرلمان على قبول او رفض مرشحها لقيادة بلد يعود ملكيته للعربي و التركماني وكافة المكونات الأخرى للشعب العراقي وليس للكورد فقط ! فموافقة البرلمان أمر ضروري لا يمكن تجاهلها وهي فوق رغبات عائلة طالباني وتعلو فوق النزعة الحزبية و نزاعات قيادة الاتحاد الداخلية.

د نجم الدين كريم

إنها معضلة تجابه قيادة الاتحاد التي عليها ان تقرر الخيار بين الخضوع لنوايا عائله الرئيس أو بين الخيار لترشيح عضو كفوء من الاتحاد قادر على انجاز مهمة الرئاسة بصوره تحقق مكاسب للاتحاد و تببيض وجهه. ولا تخلو صفوف الاتحاد من قياديين و شخصيات كفوءه و اخص بالذكر السيدين عادل مراد و الدكتور نجم الدين فهما قد اثبتا بأنهما رجال المهمات الصعبة إن جاز التعبير . فالدكتور نجم الدين كريم غني عن التعريف ويحتل المرتبة الأولى من بين محافظي العراق من حيث انجازاته الهائلة لمحافظة كركوك. ان نجاح الدكتور في قيادته لمكونات متعددة في كركوك بصوره عادله دون انحياز لطرف ، ما اكسبه شعبيه واسعة بين كافة أطياف كركوك. ولابد من الإشارة إلى تضحياته الجسيمة بمصالحه الشخصية في الخارج وهو من خيرة جراحي الأعصاب في أمريكا ليعود الى العراق الملتهب و يعرض نفسه لمخاطر قوى الإرهاب ليلا و نهارا .

عادل مراد

أما السيد عادل مراد فهو احد المؤسسين الأربعة للاتحاد الوطني الكردستاني (جلال طالباني، عادل مراد، فؤاد معصوم، عبد الرزاق عزيز ميرزا ) في 1-6-1975 . حاليا يرأس عادل مراد المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني و الذي يعتبر من أهم أجهزة الاتحاد لكونه برلمان حزبي يشرف على اداء كافة أعضاء الاتحاد في الدوائر الحكومية و الحزبية. و المعروف عن عادل مراد جرأته و صراحته في أطروحاته التي أقلقت حتى قيادة الاتحاد في فترات متعددة. . فقد اظهر عادل مراد الماما عميقا بطبيعة الصراعات الدائرة في دهاليز الحكم و حرصه الشديد على ترسيخ الأخوة العربية الكردية . لقد ابهر اغلب العراقيين بمواقفه الوطنية عندما انبرى يجاهر علنا ضد مخططات دول الجوار وفضح المؤامرات المحاكة في الخارج لإفساد التجربة الديمقراطية الفتيه في العراق. ما أدى الى نشوب موجة من العداء الكوردي ضده حتى وصل الأمر إلى حد مطالبة الحزب الكردستاني الديمقراطي من قيادة الاتحاد إقصاء عادل مراد من صفوفها. جدير بالذكر فان السيد عادل مراد ولد في بغداد من عائله كورديه بغداديه و ترعرع في باب الشيخ بجوار مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني مما اكسبه علاقات صداقه حميمة مع السنة من العرب و الكورد . و في حيه الفقير نشأ عادل مراد مع أصحابه الاطفال من العرب وتوطدت علاقاته مع العانيين و السوامرة والخزرج الى يومنا هذا. ومن جانب اخر فان له علاقات وطيدة مع المرجعية وحزب الدعوة و الحزب الإسلامي. وتربطه علاقات حميمة مع عائلة الحكيم وكان من المقربين للشهيد محمد باقر الحكيم.. وعلاوة على خلفيته الدينية المتفتحة فهو يساري ديمقراطي وسطي يؤمن بعراق ديمقراطي موحد تسوده عدالة اجتماعيه لكافة مكوناته و أطيافه و بدون تمييز لتقليص الفارق الطبقي بين مكونات المجتمع العراقي.

ومن خلال تصريحاته و مقابلاته الصحفية تجلت الشخصية المستقلة لعادل مراد وعدم تبعيته لدول او قوى خارجيه او داخليه فهو وطني متجرد من نزعات العنصرية و الطائفية والقومية الانعزالية . والمعروف عنه لدى الجميع صلابته في محاربة الفساد سواء في كوردستان او في العراق. يكفيني ان اذكر القراء بان السيد عادل مراد قد أرسى نظاما ماليا في غاية الشفافية للمجلس المركزي و الذي يترأسه وذلك بطرح التقرير المالى للمجلس شهريا أمام أنظار ألصحافة. خطوه جريئة وفريدة الا ليت الآخرون يحتذون بها .