1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

من الأسكندرية إلى باريس- حياة جورج موستاكي الزاخرة

جاء غريبا إلى باريس، وانطلق منها للعالم أجمع، إنه الشاعر والمغني الراحل جورج موستاكي، الذي نشأ في مدينة الأسكندرية عندما كانت مركزاً للتعددية الثقافية. يصادف الثالث من مايو/آيار ذكرى ميلاده الثمانين.

نشأ موستاكي في الأسكندرية واشتهر في عام 1969 من خلال أغنية "لو ميتيك" التي تناول فيها مشاعر الأجنبي الذي يعاني الغربة وقدم نفسه كمنتج لثقافة متداخلة قديمة في منطقة البحر المتوسط. ولد يوسف موستاكي في مدينة الأسكندرية المصرية في الثالث من أيار/مايو عام 1934 لأسرة يونانية يهودية، ونشأ في بيئة الأسكندرية التي كانت غنية بالتعدد الثقافي آنذاك مما ساعده في إجادة عدة لغات والاندماج مع ثقافات متعددة من خلال المتجر الذي كان يمتلكه والده.

درس موستاكي في إحدى المدارس الفرنسية بالأسكندرية وبعد حصوله على الشهادة الثانوية انتقل إلى باريس عام 1951 لينطلق منها إلى عالم الشهرة.

الانطلاق من باريس

بدأ الشاب البالغ من العمر آنذاك 17 عاما حياته في باريس بالعمل في عدة وظائف لتوفير المال الكافي للحياة، إذ كان يكتب لصحيفة مصرية كما عمل في بيع الكتب وعزف الغيتار في مقاهي مونبارناس حيث تعرف على المغني المعروف وقتها جورج براسانس الذي توطدت علاقته به لدرجة أنه غير اسمه الأول من يوسف إلى جورج حبا فيه. لحن موستاكي للعديد من المطربين آنذاك على رأسهم إيديث بياف التي ارتبط معها بقصة حب عنيفة رغم أنه كان أصغر منها بنحو 20 عاما كما أنها كانت مصابة بالسرطان، وكانت في مرحلة متقدمة للمرض. لحن موستاكي لبياف عام 1959 أغنية "ميلور" التي حظيت بشهرة عالمية.

"الأغاني الناعمة" كانت أهم ما يميز موستاكي عندما يعتلي خشبة المسرح ويبدأ في الغناء. اختلف أداء موستاكي في الأغاني عن زملائه، إذ كان طابع البحر المتوسط يظهر بوضوح في أنغام أغنياته التي غالبا ما كانت تتطرق لمواضيع مثل قصص الحب الفاشلة والعلاقات الصعبة والوحدة والشجن.

جسد موستاكي بشعره ولحيته وطريقة ملابسه صورة رجل البحر المتوسط

جسد موستاكي بشعره ولحيته وطريقة ملابسه صورة رجل البحر المتوسط

تجسيد لثقافة المتوسط

جسد موستاكي بخصلات شعره الطويلة المجعدة ولحيته الكثيفة وطريقة ملابسه، صورة رجل البحر المتوسط الذي تتهافت النساء عليه كما أنه كان بمثابة النموذج الذي تفضله فرنسا لصورة المهاجر.

طعم موستاكي أغنياته بجمل موسيقية من التانغو والموسيقى اليونانية وموسيقى "بوسا نوفا" البرازيلية التي كان مولعا بها. صرح المغني الشهير عام 2007 بأنه سيظل يغني حتى الموت، لكن مشكلات الجهاز التنفسي منعته من تحقيق هذا الحلم، إذ اضطره المرض للتوقف عن اعتلاء المسرح عام 2009 ليتوفى عام 2013 في مدينة نيس كاتبا كلمة النهاية لحياة شاعر وموسيقي آمن بإمكانية تحقيق الأحلام.

مختارات