1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

منتقدو الجيش في مصر يخرجون عن صمتهم

اقتصرت المظاهرات التي شهدتها مصر خلال الأشهر الماضية على أنصار الإخوان الرافضين لعزل محمد مرسي بيد الجيش ، لكن نشطاء ثوريين انضموا الآن لقافلة المحتجين لكن يبدو أن الحكومة تعد نفسها جيدا لمواجهة احتجاجات محتملة.

محاطا بمجموعة من كبار رجال الدولة وعلى أنغام أغنية وطنية ، افتتح رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي يوم الاثنين (18 تشرين ثان/نوفمبر) النصب التذكاري لضحايا الثورة بميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية القاهرة. ولم تكد تمر 24 ساعة على هذا الحدث حتى تحطم الجزء الرخامي من النصب كما امتلأت الساحة برسوم الجرافيتي على يد نشطاء مرددين عبارات تنادي بسقوط "خونة" الثورة بين صفوف الإسلاميين وأنصار مبارك والجيش.

ووسط الجموع نال أحد النشطاء استحسان الحضور بعد أن صاح في مكبر الصوت:" لا نريد قتل أحد ، لسنا مع سفك الدم ..كل ما نريده هو العدالة بحق الشهداء وعقاب من أضر بالبلد وبالثورة فهدفنا في النهاية هو الخير لبلدنا". وأوضح الناشط موقفه بقوله إن قتلة الشهداء مازالوا أحرارا رغم مرور ما يقرب من ثلاثة أعوام على ثورة الخامس والعشرين من يناير مشيرا إلى أن النظام الجديد يحمي المسئولين عن دم الشهداء تماما كما فعل سابقه.

ويرى النشطاء أن قيام القاتل بعمل نصب تذكاري لضحاياه مسألة مثيرة للسخرية.

epa03955614 Egyptian people gather around a memorial that was established to commemorate those killed in the revolutionary unrest, at Tahrir square in Cairo, Egypt, 18 November 2013. Egyptian activist called for a gathering on the anniversary of deadly clashes between protesters and security forces back in November 2011 that left some 47 killed during four days of clashes that took place at Mohamed Mahmoud street. EPA/KHALED ELFIQI

نصب تذكاري في قلب ميدان التحرير

نقد مباشر للسيسي

اقتصرت التظاهرات التي شهدتها مصر خلال الأربعة أشهر الأخيرة بشكل كبير على أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الرافضين لعزله من قبل الجيش وغير المعترفين بالحكومة الانتقالية التي تم تشكيلها بعد عزل مرسي لكن لاعبا جديدا يدخل الآن ساحة الاحتجاج لاسيما من التيار العلماني. فالنشطاء الشباب توقفوا خلال الأشهر الماضية عن التظاهر حتى لا يتم وضعهم في بوتقة واحدة مع أنصار مرسي والإخوان لكن مع تزايد الأخبار عن عمليات اعتقال قسري وتعذيب والتي تشير أيضا إلى أن قيادات الجيش لا تعتزم التخلي على الامتيازات التي يقرها الدستور، قرر النشطاء الخروج عن صمتهم.

بدأ كسر حاجز الصمت الأسبوع الماضي على يد الناشط أحمد حرارة الذي هاجم وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في مقابلة تليفزيونية ليكون بذلك أول من يهاجم وزير الدفاع الفريق السيسي من خارج صفوف الإسلاميين. وقال حرارة إن جميع أفراد المجلس العسكري السابق بمن فيهم الفريق السيسي يجب أن يحاسبوا على قتلى أحداث محمد محمود التي وقعت قبل عامين وأودت بحياة 47 شخصا على الأقل من المحتجين على إدارة المجلس العسكري آنذاك للبلاد ، على يد قوات الأمن.

وفقد حرارة خلال هذه الأحداث عينه اليسرى التي أصابتها رصاصة مطاطية وذلك بعد عشرة أشهر من فقدان عينه اليمنى خلال الثورة ضد نظام مبارك. وذكر حرارة خلال المقابلة التليفزيونية ، الشعب المصري بأن السيسي كان أحد أعضاء المجلس العسكري الذي وقعت في عهده أحداث محمد محمود.

Egypt's Army Chief General Abdel Fattah al-Sisi attends a meeting with Egypt's interim President Adly Mansour, Russia's Defence Minister Sergei Shoigu and Foreign Minister Sergei Lavrov (not pictured) at El-Thadiya presidential palace in Cairo, November 14, 2013. Sisi hailed a new era of defense cooperation with Russia on Thursday during a visit by Russian officials, signaling Egyptian efforts to revive ties with an old ally and send a message to Washington after it suspended military aid. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh (EGYPT - Tags: POLITICS MILITARY)

انتقادات لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في ذكرى أحداث محمد محمود

بصمة النظام على تاريخ الثورة

بالرغم من أن شعبية الجيش صارت في تزايد واضح بعد عزل مرسي وبالرغم من الدعاية الواضحة للإعلام الرسمي إلا أن كل هذا لم ينجح في حذف صور وفيديوهات التعامل الوحشي للسلطات الأمنية مع المحتجين في محمد محمود قبل عامين ، من أذهان المصريين. لهذا السبب تحاول قوات الأمن الاستفادة من ذكرى التاسع عشر من نوفمبر إذ دعت وزارة الداخلية مؤخرا لتخليد ذكرى الضحايا المدنيين وأيضا ضحايا الشرطة والجيش خلال هذا اليوم حتى لا يبدو وكأنه يوم موجه في الأساس ضد قوات الأمن. وانضم الإخوان أيضا لركب المتظاهرين إذ أعلنوا تنظيم مظاهرات في ذكرى محمد محمود متجاهلين حقيقة صمتهم وقتها على العنف الذي استخدمته سلطات الأمن ضد المحتجين.

وتنتقد الناشطة إيمان مثل الكثير من النشطاء ، حالة التزوير التي يقوم بها النظام والإسلاميون على حد سواء وتقول:" تريد الحكومة ووزارة الداخلية إقناعنا بأن الإخوان هم من يتحملون مسؤولية القتل الذي حدث آنذاك، ومن ناحية أخرى يريد الإخوان استغلال هذا اليوم للعودة للسلطة مع العلم بأن هناك ضحايا سقطوا خلال إحياء الذكرى الأولى للأحداث والتي كانت تحت حكمهم".

epa03955487 An army soldier stands behind barbed wire near a wall with graffiti depicting victims of deadly clashes at Mohamed Mahmoud street, downtown Cairo, Egypt, 18 November 2013. Egyptian activist called for a gathering on the anniversary of deadly clashes between protesters and security forces back in November 2011 that left some 47 killed during four days of clashes that took place at Mohamed Mahmoud street. EPA/KHALED ELFIQI +++(c) dpa - Bildfunk+++

صور ضحايا أحداث محمد محمود على الجدران

البحث عن الحل الثالث

يعتزم النشطاء ومعظمهم من الليبراليين واليساريين عدم ترك كتابة حقائق الثورة في يد الجيش أو الإسلاميين بالرغم من أن أعداد منتقدي الجيش مازالت محدودة. وتوافد نحو ألف شخص على ميدان التحرير مساء الاثنين لينضم إليهم بضع مئات يوم الثلاثاء (19 نوفمبر 2013) وسط مشاحنات مع أنصار السيسي وفي ظل تحليق مروحيات تابعة للجيش فوق المتظاهرين. ويتحدث الناشط مصطفى عن صعوبة ما يعانيه من يفكر في النزول للشارع حاليا في ظل حملة الدعاية التي يقوم بها النظام والتي تجعل الناس يعتقدون أن من ينزل الشارع الآن إما إرهابي أو مؤيد للإخوان. ويرى الناشط ضرورة العثور على طريق بديل ويقول:" لا بد أن نتوصل لحل ثالث من خلال حكومة بعيدة عن الفاشية الدينية والفاشية العسكرية".

epa03955935 Relatives and friends of young Egypians killed in clashes hold their photographs as they take part in a gathering to commemorate the death of activist Gaber Salah (known as Jika), one year earlier at the anniversray of Mohamed Mahmoud clashes, near his parents home in central Cairo, Egypt, 18 November 2013. Gaber Salah (Jika), a member of the April 6 Youth Movement, was killed in clashes with police during commemorations of 2011's Mohamed Mahmoud demonstrations. Mohamed Mohamoud protests anniversary is on 19 November 2013. EPA/AL-MASRY AL-YOUM EGYPT OUT BEST QUALITY AVAILABLE

أهالي الشهداء يحملون صور الضحايا

من ناحيتها تستعد الحكومة بإجراءات من شأنها السيطرة على الموقف حال نشوب مظاهرات مشابهة في المستقبل فقد تسلم الرئيس المؤقت عدلي منصور ، مشروع قانون التظاهر محل الجدل كما تجري حاليا مناقشات بشأن قانون لتجريم الجرافيتي بسجن من يقوم به لمدة تصل إلى أربعة أعوام مع العلم أن رجل الشرطة الوحيد المدان حتى الآن في أحداث محمد محمود حكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام.

مختارات