1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

مواضيع العراق اليوم

مقتدى الصدر: وداعا للسياسة !

أطلق مقتدى الصدر مفاجأة ليست جديدة معلنا انسحابه من العملية السياسية في العراق درءا للمفاسد كما أعلن. المراقبون مجمعون تقريبا على أنها مناورة لإضعاف المالكي، واغلب أنصار الصدر وخصومه يقولون إنه عائد قبل الانتخابات حتما.

أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في قرار مفاجئ انسحابه من العمل السياسي في العراق وإغلاق جميع مكاتبه السياسية وحل تياره، دون أن يتضح، إن كان هذا القرار مؤقتا أم نهائيا، لاسيما أنّ السيد الصدر قد أبقى على بعض المؤسسات الخيرية والتعليمية والإعلامية مفتوحة على غرار قناة الأضواء الفضائية وإذاعة القرآن الناطق.

وبرر الصدر قراره بالقول إنه جاء "حفاظا على سمعة آل الصدر (...) ومن منطلق إنهاء كل المفاسد التي وقعت أو التي من المحتمل أن تقع تحت عنوانها (...) ومن باب الخروج من أفكاك الساسة والسياسيين".

جميع مسؤولي تيار مقتدى الصدر أغلقوا هواتفهم ومن وصلنا لهم هاتفيا أبلغونا أنهم لا يريدون التعليق أبدا على الموضوع .

البعض يعتبر هذا الإعلان مناورة لحشد مزيد من الأصوات في الانتخابات المقبلة. فيما ترى بعض الأوساط الإعلامية الغربية في الصدر أقوى المرشحين لمنافسة المالكي.

أصابع كثيرة تتجه نحو إيران باعتبارها هي من يقف وراء قرار السيد الصدر،

والإعلان بحد ذاته يتفاعل مع المشهد السياسي في العراق سلبا وإيجابا على حد سواء.

" جيش المهدي لم يحل ومدينة الثورة هي معقله"

Irak Syrien Ayad Allawi Muqtada al-Sadr

مقتدى الصدر في لقاء سابق مع رئيس الحكومة الأسبق اياد علاوي

الكاتب السياسي حامد الشريفي الدبلوماسي السابق تحدث إلى مايكروفون مجلة العراق اليوم من DWعربية وذكّر بأن السيد الصدر قد أعلن من قبل انسحابه، وأعلن حله لجيش المهدي، وسحب كتلته، ثم أعادها، وسحب وزراءه ثم أعادهم، " المراقبون السياسيون حتى هذه اللحظة يرون أن السيد الصدر متخبط لا يعرف ماذا يفعل، ولكن هذه ليست حقيقة الموضوع، بل أن الحقيقة هي أن ما فعله السيد الصدر هو مناورة لكسب مزيد من الأصوات ولحشد الدعم ، هنا في أوروبا تكشف تسريبات الأروقة السياسية أنّ الحصيلة النهائية وحصاد الأصوات سيكون للتيار الصدري ، لذا فمن غير المعقول أن ينسحب ويترك العمل السياسي" .

وأبدى الشريفي استغرابه لما أعلنه السيد الصدر بشأن سمعة آل الصدر، مؤكدا على أن من " المفروض، في هذه الحالة، إزالة آثار الأخطاء التي أرتكبها هو وتياره " .

الشريفي أشار إلى أنّ كل الانتقادات تنصب على السيد نوري المالكي بسبب الفساد المستشري والوهن الحكومي وانهيار الدولة، ولكن " علينا أن لا ننسى أن النقد للمالكي لا يعني أنه هو الفاسد، بل هو يشير إلى من حوله، وهو مقصّر من حيث أنه لم يحاسبهم ويعاقبهم، وهنا يجب أن نسال ماذا فعل الصدر لمن حوله والفساد ينخرهم ؟ ".

وتطرق الشريفي الى دور جيش المهدي في حماية مدينة الثورة ( مصرّا على أن أسمها هو الثورة وليس مدينة الصدر، لأن من أقامها ليس مقتدى الصدر بل الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم، ولم يُطلق اسمه عليها، فما معنى أن يطلق الصدر اسمه عليها ؟) ، مؤكدا " أنّ جيش المهدي لم يفلح حتى في حماية معقله الأقوى، فالتفجيرات تجتاح المدينة كل يوم، والقتلى بالمئات".

على صعيد آخر، يرى كثير من متابعي الشأن العراقي أنّ اعتزال الصدر إذا كان حقيقيا، فإنه لم يأت وفق إرادته، بل أنّ إيران وهي راعية الأحزاب الشيعية، حسب رأيهم قد فرضت عليه الانسحاب ليُخلي الساحة لكتلة دولة القانون التي يقودها نوري المالكي، مذكّرين بهذا الخصوص، أنّ الضغط الإيراني هو الذي اجبر الصدر سنة 2010 على أن يتحالف مع المالكي في آخر لحظة من الانتخابات ليحسم النتائج لصالحه ولصالح كتلة دولة القانون.

Irak Proteste Basra

مؤيدو مقتدى الصدر يتظاهرون حاملين صوره.

" المزاجية كانت دائما عنصرا مهما في قرارات الصدر"

أتفق مع هذا الرأي الكاتب والسياسي ضياء الشكرجي الذي شارك في حوار مجلة العراق اليوم من DWعربية مبيّنا أن من المهم أن يضع المراقب في الحسبان عنصرا مهما آخرا مضافا إلى دور إيران " فربما رأى الصدر أن أنصاره لم يعودوا ينصاعون لما يقوله حرفيا، ومثال ذلك الصراع بين العصائب وأنصار الصدر، وما صوّت عليه الصدريون في مجلس النواب لجانب قانون تقاعد النواب، بخلاف إرادته، وهكذا أصبحت كلمته غير مسموعة".

وبيّن الشكرجي أنّ هناك مؤشرات تدل على قرب تراجع الصدر عن قراره، من خلال تظاهرات قد ينظمها أنصاره تطالبه بالعودة عن قراره مثلا، أو من خلال ضغط أنصاره عليه ، أو من خلال الرسالة التي وجهها له باقر جبر صولاغ الزبيدي، " وهكذا فقد يتراجع عن قراره ويحصد أصواتا أكثر بهذه المناورة".

ولفت الشكرجي الأنظار إلى حقيقة مزاجية مقتدى الصدر كشخص ذي تركيبة نفسية معينة " ودون أن أجزم في ذلك، فإن هذه المزاجية كانت دائما عنصرا مهما في قرارات الصدر".

وأعاد الشكرجي إلى الأذهان موقف الصدر حين قرر التفرغ للدرس في قم، وحين قرر الاعتكاف، وما تغير بعدها من مواقف، مشيرا إلى أنّ من غير المستبعد أن تجتمع كل هذه العناصر والظروف لتجعل الصدر يغير موقفه مرة أخرى.

وفي ظروف تصاعد الانقسام الطائفي واستهداف داعش المنظّم للمناطق الشيعية، يرى البعض أنّ انسحاب الصدر سيُضعف الكتلة الشيعية عسكريا، وأن وقوعه في هذا التوقيت هو أشبه بمن يتخلى عن حلفائه في وقت شدتهم وفي أوج معركة كبرى يواجهونها، لكن ضياء الشكرجي، ذهب إلى أن بعض المحللين يرون " أن الانسحاب، هو تبرير للعودة إلى تفعيل دور الميلشيات لجيش المهدي".

Irak Ministerpräsident Nuri al Maliki Pressekonferenz in Bagdad

رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي.

نبض الشارع

جاءت اتصالات المستمعين متباينة متنوعة ، فقد أشارت أم يوسف من بغداد إلى أنّ الانسحاب لن يضعف الجانب الشيعي، لكن التقارب في كل حال هو تقوية للاتحاد، والانسحاب يضعف الشعب، و" نحن نطالبه بعدم الانسحاب ولابد من أن يُرشح من هو أهل لخدمة الشعب".

المحلل السياسي ماجد الغرواي وفي مداخلة من البصرة رد على من يسأل ماذا قدم الصدر لأنصاره؟ متسائلا ماذا قدم السياسيون عموما خلال 11 عاما ؟ ثم أكد الغرواي، أن انسحاب الصدر هو لعبة مدرب، فنحن الآن في الشوط الثاني من المباراة إذ يفصلنا الآن 71 يوما عن الانتخابات ، ولكي يخلص الصدر من الضغوطات فقد قام بهذه المبادرة. وأعلن الغراوي أنه لا يتفق مع من يعتبر أن انسحاب الصدر جاء نتيجة ضغوط إيرانية، " لأن السيد الخامنئي قد ناشده شخصيا للعدول عن الانسحاب".

المستمع أحمد في اتصال من بغداد رد على حامد الشريفي، ببيان مناقب وفضائل مقتدى الصدر، معتبرا أنه قائد معروف ولا حاجة لتبيان مآثره، ومشيرا بالقول" لولا مقتدى الصدر ما خرج الاحتلال من العراق". وأشار احمد إلى أن " قرار الصدر بالانسحاب جاء تعبيرا عن ملله مما يفعله السيد نوري المالكي".

المستمع علي في اتصال من بغداد أيّد ما ذهب إليه حامد الشريفي، وأعاد السؤال " ماذا قدم مقتدى الصدر؟"، رادا على المستمع أحمد بالقول " إن جيش الأمام المهدي هو من دمر العراق". وعزا علي انسحاب مقتدى الصدر من المشهد السياسي إلى فشله وتياره فشلا ذريعا في إدارة الأمور السياسية.

اتصال آخر من بغداد من علي أيضا، أشار إلى أن " انسحاب مقتدى الصدر هو كارثة على العراق، كما أن أحدا لا يستطع أن يُزكي كتلة الأحرار رغم أن بعضهم قد صوت على قانون تقاعد النواب. كما أن حكومة المالكي غارقة في الفساد، وأنا أؤيد ما ذهب إليه ماجد الغراوي من البصرة، وأعتقد أنها خطة سياسية والسيد الصدر سيعود للمشهد السياسي قبل الانتخابات ببضعة أيام".

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة