1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مقاتلو المعارضة السورية في نزاع مفتوح مع "داعش"

بعد حوالي ثلاث سنوات من قتالهم ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، دخل المسلحون والنشطاء السوريون المعارضون في مواجهة ضد المسلحين التابعين لتنظيم القاعدة المعروف اختصارا بـ "داعش"، والائتلاف المعارض يدعم الحرب ضد القاعدة.

تندلع معارك شرسة منذ يومين في مناطق شمال سوريا، منذ أعلنت جماعة "جيش المجاهدين"، التي تشكلت حديثا من 8 ألوية، الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، حيث يشارك تحالفان رئيسيان من المعارضين المسلحين في هذه المعركة. وأسفرت المعارك عن سقوط عشرات القتلى في صفوف تنظيم "داعش"، إضافة إلى فقدانها السيطرة على العديد من البلدات والمواقع الهامة في شمال وشمال غرب البلاد، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان المقرب من المعارضة.

وكتب إبراهيم إدلبي، الناشط في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا والمقرب من المعارضين المسلحين، على صفحته على فيسبوك "اليوم عادت الثورة إلى مسارها الصحيح وبدأت أشعة الشمس تشرق على سوريا الحبيبة"، وذلك في إشارة القتال الذي تشنه بعض فصائل المعارضة على داعش. كما كتب عمار من مدينة اللاذقية على فيسبوك يقول "3 كانون الثاني/ يناير 2014: انطلاق الثورة السورية ضد داعش".

ويتهم نشطاء ومعارضون مسلحون تنظيم "داعش" بفرض أحكام جائرة على المناطق التي يسيطرون عليها حيث يقومون بإعدامات علنية وعمليات خطف واغتيالات للمسلحين والمدنيين المناوئين لهم. واتهم بعضهم داعش بالتآمر مع النظام السوري لتشويه الحركة الاحتجاجية ومنع الدول الغربية من التدخل بشكل أكبر لصالح المسلحين المعارضين للنظام. ويبدو أن المحرك وراء العمليات القتالية الأخيرة كان تعذيب وقتل الطبيب حسين السليمان المعروف باسم أبو الريان هذا الأسبوع.

ورأى ارون لوند، الخبير في الحركة الاحتجاجية السورية، أن رؤية داعش بأنها ليست مجرد جماعة متمردة ولكنها دولة إسلامية ناشئة تحكم بمذهب إسلامي متشدد للغاية، جعل الجماعات المسلحة المعارضة الأخرى تنفر منها. وقال لوند، المحرر في موقع "سوريا في أزمة" التابعة لمعهد كارنيغي انداومينت، "نرى ما تراه الجماعات الأخرى وهو: لقد منحنا داعش فرصة تلو الأخرى، ولكنهم لم يتركوا للصلح مكانا".

ودانت الجبهة الإسلامية وجبهة ثوار سوريا المشكلتان حديثا ويضمان عشرات آلاف المسلحين المعارضين، حركة داعش الجمعة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن 36 عنصرا من الدولة الإسلامية في العراق والشام ومناصريها قتلوا خلال اشتباكات جرت مع مقاتلي المعارضة السورية في ريف حلب الغربي وريف إدلب الغربي الشمالي يوم الجمعة.

وأعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان أصدره السبت عن دعمه "الكامل" للمعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة ضد الجهاديين المنتمين إلى تنظيم القاعدة الذين كانوا قد تحالفوا معهم سابقا. إلا أن أنصار داعش اتهموا المسلحين المعارضين الآخرين بخيانة الجماعة، ووصف أحد أنصار داعش النشطاء بأنهم "مرتزقة" وقال آخر "إلى الذين يلتزمون الصمت في وجه ما تتعرض له داعش، أنتم التالون".

Syrien Islamisten Ausbildung Kämpfer, 28.11.2013

أحد مراكز التدريب لمجموعة إسلامية مسلحة في سوريا

داعش تتبنى تفجير بيروت

وفي تطور ذي صلة أعلن تنظيم داعش، السبت، مسؤوليته عن التفجير الذي وقع الخميس في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل جماعة حزب الله وأودى بحياة خمسة أشخاص على الأقل. وقال التنظيم في بيان إن الهجوم جاء "ردا على هجوم شنته جماعات منافسة في شمال سوريا خلال اليومين الماضييين قتل فيه العشرات". كما حذرت الجماعة من هجمات أخرى.

واذا تأكدت صحة البيان فإنه سيكون الأول من نوعه الذي يعلن فيه التنظيم مسؤوليته عن شن هجوم في بيروت التي تعاني من موجة من التفجيرات منذ الصيف الماضي أغلبها تستهدف جماعة حزب الله وحلفائها.

وكان الرئيس السوري أكد من بداية الحركة الاحتجاجية أنه يقاتل ضد إرهابيين أجانب، إلا أن المعارضين يقولون إن النظام السوري غض الطرف عن داعش ولاحق النشطاء السلميين والمعارضين الأكثر اعتدالا. وقال سلمان شيخ، الباحث في مركز بروكنغز الدوحة، إن القتال ضد داعش يوضح أن "سوريا والإرهاب لا يجتمعان" وأن المسلحين المعارضين لداعش وللأسد بحاجة إلى المزيد من الدعم الدولي.

ويخشى الغرب في أن تقع الأسلحة التي يرسلها إلى المسلحين المعارضين في أيدي الجهاديين. وقال شيخ "لقد يئس العديد من السوريين من العالم، وشعروا بالحاجة إلى استعادة ثورتهم بأيديهم رغم المخاطر المنطوية على ذلك".

ف.ي/ أ.ح (أ ف ب، رويترز)