1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مفتي سوريا الأول: "على المسلمين في ألمانيا التكيف مع العادات والقوانين المعمول بها"

خلال زيارته الحالية لألمانيا خص مفتي سوريا د. احمد حسون موقعنا بمقابلة خاصة تناول فيها قضايا حساسة مثل علاقة الدين بالعلمانية والمسلم بغير المسلم، داعيا المسلمين في ألمانيا إلى التكيف مع قوانين وعادات مجتمعهم الجديد.

default

سماحة مفتي سوريا الأول د. أحمد بدر الدين حسون في لقاء خص به دويتشه فيله

ببشاشته المعهودة استقبلنا سماحة مفتي سوريا الأول، د. أحمد بدر الدين حسون في مكان إقامته في فندق هيلتون في برلين، خلال زيارته إلى ألمانيا. المفتي الذي يتعالى صوته منادياً بالاعتدال، وسط أصوات تتعالى من كل الجهات لتنادي بالأصولية. فالدكتور حسون يعول على حوار مفتوح مع رجال الأديان الأخرى و شرائح المجتمع المدني المختلفة ويريد مخاطبة الشباب المثقف، في وقت أثبت فيه السياسيون فشلهم في هذا المجال. وفي رأيه الخاص، يقع نجاح حوار الثقافات على عاتق كل واعٍ على وجه البسيطة.

من هذا المنطلق لبى د. حسون دعوة وجهت إليه من الرابطة السورية الألمانية، آملاً أن تضيف زيارته إلى ألمانيا لبنة تساعد في بناء جسر من التواصل بين الشرق و الغرب، لردم الهوة بينهما وإفساح المجال لإقامة حوار مشترك أساسه العقلانية، يشارك فيه كل من يدعُ إلى التعايش السلمي ونبذ العنف. وفي إطار هذه الزيارة كان لسماحة المفتي لقاءٌ خص به موقع دويتشه فيله.

دويتشه فيله: ما هي أسباب التطرف الديني في رأيكم وكيف يمكن معالجته؟

د. حسون: بعد أحداث 11 /أيلول (سبتمبر) هنالك فوضى في الخطاب الديني الإسلامي والمسيحي واليهودي. فعندما تسمع رجل دين إسلامي متطرف يقف على المنبر ويطالب بالجهاد وبقتل الكافرين، لن تستغرب حينما تسمع خطاب آخر من أحد المبشرين البروتستانتيين وهو يطالب بمحو الكعبة ومحو الأمة العربية، ولن تستغرب حينما تسمع الحاخام الأكبر في إسرائيل يقول أن العرب والمسلمين أفاعي. الخطاب المتطرف لرجال الدين ظهر بعد 11/ أيلول، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي واليهودي لم يستوعبوا المأساة؛ كان عليهم أن يغيروا الخطاب من الحقد إلى العقل والمحبة كي لا تتكرر أحداث 11/ أيلول ومدريد ولندن وباريس. لذلك يجب أن نتعامل مع ظاهرة تطرف رجال الدين بطريقتين، الطريقة الأولى الطريقة المدرسية أن نربي أطفالنا تربية سليمة على الحب لا على الحقد، وعلى الاعتراف بالشخص الآخر، الذي هو أخوه. لذلك أعتقد أن هنالك دور للحكومات وللمؤسسات الدينية لا زال مهملاً: وهو تثقيف الأطفال في البداية وضبط المساجد والمؤسسات الدينية كي لا يستغلها المتطرف أو المحدود عقلياً لبث الحقد والكراهية في قلوب المستمعين.

دويتشه فيله: قمتم بجولات عديدة في العالم في محاولة لتفعيل لغة الحوار. هل لاقيتم صدىً إيجابياً في هذا المجال؟

د. حسون: أصحاب الرسالات لا ييأسون، فأصحاب الرسالات جميعاً بدأوا وحدهم. أنا صاحب رسالة وسأصبر حتى أوصل رسالتي. قبل 20 سنة، ربما كان في خطابي شيء من التشدد، سببه أنني لم أكن قد غادرت مدينتي ولم أرَ العالم ولم أرَ الإنسان الذي هو أخي في العالم، إنما كنت أرى بيئتي فقط، ولكن لما خرجت منها واختلطت بالعالم وجدت أن العالم أوسع بكثير. فلذلك بدأت أحمل رسالتي للعالم. وصاحب الرسالة لا ييأس إذا قيل له: نحن لا نقبل الحوار. أحياناً أعاني داخل بلدي من بعض المتطرفين دينياً أكثر مما أعاني ممن أزورهم في العالم؛ حيث لا أجد صعوبة حين أتكلم بلغة الإيمان الإنساني وليس الإيمان المذهبي الطائفي . وأنا لا أؤمن أن المسيح كان بروتستانتياً أو كاثوليكياً أو أرثوذوكسياً؛ ولا أن محمداً كان شيعياً أو سنياً أو درزياً أو علوياً. لذلك قررت أن أضع لنفسي منهجاً في الدعوة إلى الله: فأنا مسلم في عقيدتي، عربي في لغتي، إنساني في عالميتي، سني في اقتدائي، شيعي في ولائي، سلفي في جذوري، صوفي في حبي ونقائي، فلذلك أحمل رسالتي للعالم براحة تامة ولا أحزن إن رفضوها. وعلينا، فيما يخص المساجد، أن نتعاون مع الحكومة الألمانية لنجعل من المسجد واحة سلام لامكانا لتغذية التطرف. وأن نجعل من خطباء المساجد في ألمانيا مجموعة متكاملة وليس مجموعة متنافرة. وألا يكون المسجد مسؤولية المسلم وحده، وإنما مسؤولية الدولة الألمانية بما أنها دولة علمانية لا تعادي الدين، إنما تنظم حياة المواطنين؛ فهناك قانون يحكم الجميع. فالعلمانية ليست ضد الدين وإنما الإنسان الجاهل هو ضد الدين.

مختارات