1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

مفتشو الأمم المتحدة في طريقهم إلى نيويورك عبر بيروت

وصل مفتشو الأمم المتحدة عن الأسلحة الكيماوية لمطار بيروت الدولي قادمين من سوريا بعد انتهاء مهمتهم هناك. وذكرت مصادر أممية أن الفريق سيتوجه إلى نيويورك للقاء الأمين العام وأن نتائج التحقيق لن تظهر قبل أسبوعين على الأقل.

نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن شاهد عيان قوله اليوم السبت (31 آب/ أغسطس 2013) إن فريق مفتشي الأمم المتحدة وصل إلى المطار الدولي ببيروت، بمرافقة قوات خاصة عسكرية لبنانية. وكان فريق مفتشي الأسلحة الكيماوية قد غادر دمشق في وقت سابق اليوم، متجها إلى لبنان تحت حراسة أمنية مشددة بعد التحقيق في تقارير حول استخدام أسلحة كيماوية من قبل نظام الرئيس بشار الأسد في غوطة دمشق.

وعبر الفريق الحدود من سوريا إلى لبنان برا صباح اليوم بعد أن استكمل تحقيقاته التي استمرت أربعة أيام. وكانت الممثلة العليا للأمم المتحدة لشؤون نزع الأسلحة انجيلا كاين قد سبقت الفريق بالوصول للبنان يوم أمس الجمعة. وذكرت مصادر أممية أن الفريق سيتوجه إلى نيويورك. ومن المقرر، حسب هذه المصادر أن يقدم تقريرا شفهيا للأمين العام للأمم المتحدة. وربما تلتقي الفريق بأعضاء مجلس الأمن الدولي للغرض نفسه، لكن التقرير الكتابي يحتاج إلى مدة لا تقل عن أسبوعين وذلك لمعرفة النتائج المخبرية، حسب هذه المصادر.

وكانت مصادر دبلوماسية قد كشفت إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ابلغ الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن أن النتائج النهائية لتحليل العينات التي جمعها خبراء الأسلحة الكيماوية في سوريا الأسبوع الماضي قد لا تكون جاهزة قبل أسبوعين. وابلغ الدبلوماسيون وكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم أن بان أبلغ مندوبي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة بهذا الأمر خلال اجتماع في نيويورك.

رسالة قوية

من جانب آخر دعا الرئيسان الأمريكي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا اولاند الجمعة (30 آب/ أغسطس 2013) المجتمع الدولي إلى توجيه "رسالة قوية" إلى نظام الرئيس بشار الأسد، الذي يحملانه "المسؤولية" عن الهجوم الكيماوي في 21 آب/ أغسطس، وفق ما أفادت الرئاسة الفرنسية. وقال الاليزيه في بيان صدر بعد ساعات على محادثة هاتفية بين اولاند وأوباما إن "الرئيسين اتفقا على ضرورة عدم تسامح المجتمع الدولي مع استخدام أسلحة كيماوية، وضرورة تحميل النظام السوري المسؤولية وتوجيه رسالة قوية للتنديد باستخدامها".

وحددت الولايات المتحدة الجمعة موقفها بشأن مسألة القيام بعمل ضد النظام السوري بعد الهجوم الأخير بالأسلحة الكيماوية الأسبوع الماضي والذي قالت إنه قتل 1.429 شخصاً بينهم 426 طفلاً. وأكد أوباما أنه لم يتخذ بعدُ قراراً نهائياً حول ماهية العمل الذي ستنفذه الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه لا يخطط لتدخل عسكري طويل الأمد. وقال أوباما: "نحن نفكر في القيام بعمل محدود يساعدنا في التأكيد على أنه ليست سوريا وحدها وإنما آخرون في أنحاء العالم سيدركون أن المجتمع الدولي يهتم باستمرار حظر استخدام الأسلحة الكيماوية".

تقرير للمخابرات الأمريكية

وأشار تقرير علني للمخابرات الأمريكية صدر الجمعة أن "مجموعة كبيرة من المصادر المستقلة" كشفت أن نظام الأسد شن هجوما بالأسلحة الكيماوية في ضواحي دمشق في 21 آب/ أغسطس الجاري. وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه بصدور التقرير تبين أن الاستخبارات الأمريكية لديها أدلة واضحة على أن الحكومة السورية أعدت وشنت الهجوم.

وتابع كيري: "نعلم أنه قبل الهجوم بثلاثة أيام، كان العاملون في مجال الأسلحة الكيماوية التابعون للنظام السوري على الأرض، في المنطقة، يقومون باستعدادات.. ونعلم أن عناصر النظام السوري أعدوا للهجوم عن طريق وضع الأقنعة الواقية من الغازات وأخذ الاحتياطات المرتبطة بالأسلحة الكيماوية".

U.S. Secretary of State John Kerry speaks about the situation in Syria at the State Department in Washington, August 30, 2013. Kerry on Friday made a broad case for limited U.S. military action against Syria for its suspected use of chemical weapons, saying it could not go unpunished for such a crime against humanity. REUTERS/Larry Downing (UNITED STATES - Tags: POLITICS MILITARY CONFLICT)

كيري: "نعلم أن عناصر النظام السوري أعدوا للهجوم عن طريق وضع الأقنعة الواقية من الغازات وأخذ الاحتياطات المرتبطة بالأسلحة الكيماوية".

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة تعرف "من أين أطلقت الصواريخ وموعد إطلاقها.. نعرف أين سقطت وموعد سقوطها". وأضاف وزير الخارجية الأمريكي أن "التاريخ سيحكم علينا جميعاً بقسوة غير عادية إذا قمنا بغض الطرف عن الاستخدام الوحشي من الديكتاتور لأسلحة الدمار الشامل رغم كل التحذيرات وضد كل فهم مشترك للياقة".

وأوضح تقرير المخابرات أنه لا يمكن للمعارضة السورية تنفيذ هذا الهجوم وأن الحكومة كانت المصدر الوحيد الذي يمكنه أن يفعل ذلك. وأشارت إلى أن إحباط الحكومة لعدم قدرتها على إخلاء أحياء المعارضة قد ساهم على الأرجح في الهجوم.

"أكاذيب لا أساس لها"

من جهتها وصفت الحكومة السورية الجمعة الاتهامات الأمريكية بشأن مهاجمتها المدنيين بأسلحة كيماوية بأنها "أكاذيب لا أساس لها" تعتمد على " تقارير مختلقة" من جانب المتمردين. ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر بوزارة الخارجية السورية قوله: "بعد أيام من المبالغات.. يعتمد وزير الخارجية الأمريكية جون كيري على أكاذيب بالية وتقارير مختلقة نشرها الإرهابيون قبل أكثر من أسبوع". وأضاف المصدر: "إن وزارة الخارجية تؤكد أن ما قاله كيري... هو أكاذيب ولا أساس له".

أما روسيا، الحليف المقرب لدمشق، قد شجبت التهديدات التي أطلقها الرئيس أوباما الجمعة بشأن إمكانية القيام بعمل عسكري محدود ضد سوريا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية اليكسندر لوكاشيفيتش في تصريحات أدلى بها الجمعة في موسكو "هذه التهديدات غير مقبولة". وتأتي هذه التصريحات من جانب المتحدث الروسي في الوقت الذي تستمر فيه روسيا في عرقلة أي إجراء دولي ضد دمشق في الأمم المتحدة. وأوضح المتحدث الروسي أن "استخدام العنف من جانب واحد" وتجاوز مجلس الأمن الدولي سيعتبر انتهاكاً للقانون الدولي ويزيد من صعوبة التوصل إلى حل سياسي للازمة في سوريا وسينتج عنه سقوط المزيد من الضحايا.

ع.غ/ م.س (د ب أ، آ ف ب، رويترز)