1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مع زيارة ترامب.. تشديد القيود على المعارضة في دول الخليج

حتى قبل زيارة الرئيس ترامب إلى السعودية، يعتقد حقوقيون ناشطون في دول الخليج أن السلطات ماضية في تكميم أفواه منتقديها، فيما تطالب العفو الدولية الضيف الأمريكي بالضغط على مضيفه بشأن حقوق الإنسان، وهو أمرغير متوقع.

لا يتوقع أحد أن يمضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهج سلفه أوباما الذي كان يستغل زياراته للدول العربية للترويج لمفاهيم الديمقراطية ودعم أسس المجتمع المدني. بيد أن من المتوقع أن يتحول ترامب تماما عن نهج سلفه ويتحاشى قضايا حقوق الإنسان عندما يلتقي بزعماء دول الخليج العربية في اليومين القادمين ويركز على التجارة والأمن وهو ما يخيب آمال منتقدي تلك الحكومات.

وينظر المراقبون لأحوال الحريات المدنية كحرية التعبير باعتبارها حقا يواجه قيودا على نحو متزايد في دول الخليج العربية بما فيها السعودية التي تستضيف القمة والتي تخطط لشراء أسلحة أمريكية بعشرات مليارات الدولارات.

تصعيد الحملة لإسكات المعارضين

ويشير المراقبون إلى أن دول الخليج بدأت تصعيد حملة لإسكات المناقشات السياسية في الأيام الأخيرة لولاية الرئيس السابق أوباما وواصلت هذا النهج بعد تولي ترامب المنصب. في هذا السياق قال أدم كوجل الباحث في شؤون الشرق الأوسط لدى منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان "في ضوء علاقة ترامب الهشة مع حرية الصحافة وحرية التعبير بوجه عام، لا نتوقع أن يطرح تلك القضايا أثناء الزيارة".

أما في واشنطن، فقال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن حقوق الإنسان لن تكون قضية محورية في اجتماعات الرياض حيث من المتوقع أن يبحث الزعماء العرب مكافحة التشدد الإسلامي وما يرونه نفوذا متناميا لخصمهم إيران.

وذكر المسؤول أن ترامب يفضل إبقاء تلك المناقشات بعيدا عن الأضواء تماما مثلما فعل مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الآونة الأخيرة عندما تمكن ترامب من تأمين الإفراج عن ناشطة أمريكية من أصل مصري تنشط في مجال حقوق الإنسان.

ومن المرجح أن تتناقض زيارة ترامب مع الزيارة التي قام بها أوباما لمصر في 2009 عندما سعى لاستمالة العالم الإسلامي بالترويج لحق تقرير المصير والديمقراطية والحريات الشخصية.

في هذا السياق، قال بروس ريدل الباحث لدى معهد بروكنجز وهو مؤسسة بحثية في واشنطن إن السعوديين "لا يريدون مزيدا من الحديث عن حقوق الإنسان أو الديمقراطية أو الإصلاح السياسي أو المساواة بين الجنسين. لقد سئموا ذلك في عهد باراك أوباما وهيلاري كلينتون". وأضاف "إنهم واثقون تماما في أنهم لن يسمعوا ذلك من دونالد ترامب."

خيبة أمل الخبراء

وأصيب الخبراء بخيبة أمل بشأن ذلك برغم أنه لم يفاجئهم نظرا لأن الأنظمة الحاكمة في دول الخليج تكره الخلاف ولا يروق لها الجدل السياسي الحر على غرار الحال في الغرب. ويقول مراقبون لحقوق الإنسان إنه في السعودية التي تملك ثقلا كبيرا وبعض جيرانها الأصغر توقف إنتاج عدد من كتاب العمود والاقتصاديين ورجال الدين أو باتوا أكثر تحفظا منذ النصف الثاني من العام 2016 فيما يعتبره منتقدون حملة رسمية غير معلنة لإسكات المعارضة العلنية.

ومن بين أولئك الذين خفت أصواتهم منتقدون ليبراليون ومحافظون لخطة طموحة للمملكة لتنويع اقتصادها وجعل البلاد أكثر انفتاحا ثقافيا في إطار ما يعرف برؤية 2030. فحتى أواخر العام الماضي كان الكاتب السعودي جمال خاشقجي يكتب تعليقات بشأن قضايا منها صعود ترامب للسلطة على وسائل التواصل الاجتماعي وعمودا بصحيفة (الحياة) اليومية التي تصدر بالعربية. وكان أيضا يلقي أحاديث في اجتماعات عامة بمؤسسات بحثية.

غير أنه في ديسمبر كانون الأول الماضي سرت أقاويل على وسائل التواصل الاجتماعي بأن أوامر صدرت لخاشقجي، رئيس التحرير السابق لصحيفة (الوطن) اليومية التي تصدر بالعربية وهي إحدى أكبر الصحف بالمملكة العربية السعودية، بالتوقف عن الكتابة أو بث تغريدات على تويتر. وحسابه صامت منذ نوفمبر تشرين الثاني. ورفض خاشقجي التعليق على الأمر.

كبح المعارضة

صعّدت دول الخليج العربية جهودها منذ انتفاضات ما عرف بالربيع العربي في 2011 لكبح المعارضة مستعينة بقوانين جديدة مشددة بشأن الفضاء الإلكتروني وعاقبت المخالفين بالسجن بسبب منشورات على الانترنت اعتبرت مهينة للحكام أو تهديدا للنظام العام.

لكن محللين وجماعات حقوقية يقولون إنه خلال العامين الماضيين، وفي ضوء القلق من انخفاض أسعار النفط وبطء التقدم في الحرب في اليمن التي تستهدف نفوذ إيران، باتت السلطات الخليجية أقل تسامحا مع الأصوات المعارضة في وسائل الإعلام.

في هذا السياق، قالت مضاوي الرشيد الأستاذة الزائرة بمركز الشرق الأوسط التابع لكلية لندن للاقتصاد إن الرياض تخوض حملة لتكميم المثقفين من "الأصوات المعارضة". وأضافت "الكثيرون من هؤلاء، من الرجال والنساء، غادروا المملكة".

فيما يقول نشطاء إن من بين الممنوعين من الكتابة اقتصاديون وأكاديميون وكتاب عمود ورجال دين. ولا توجد أرقام دقيقة بشأن أعداد هؤلاء لكن نشطاء يقدرون العدد بأكثر من 20 في السعودية وحدها. كما ذكر نشطاء حقوقيون أن البعض نُصحوا بعدم نشر آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي لكن أصحاب الأصوات الأشد انتقادا وجدوا أنفسهم وراء القضبان يواجهون اتهامات محتملة مثل عصيان الحاكم أو التحريض ضد الدولة. وقال الناشط الحقوقي السعودي وليد سليس الذي فر خارج البلاد في أواخر 2016 بعدما استدعته السلطات لاستجوابه بشأن أنشطته إن الملاحقات الأمنية تزداد سريعا واصفا ذلك بأنه يقتل صوت الاعتدال.

قمع بدون تعليق

ولم يرد مسؤولون من دول الخليج العربية على طلبات للتعليق على قضية حرية التعبير، لكن وزير الخارجية عادل الجبير قال ردا على سؤال بشأن الغياب المتوقع لمسألة حقوق الإنسان عن جدول أعمال ترامب إن القضية قضية تعريف. وقال في مؤتمر صحفي يوم الخميس إن السعودية تنظر إلى حقوق الإنسان على أنها الحق في الأمان وفي حياة كريمة وفي وظيفة والحق في الغذاء والحق في أن يعيش المرء حياته دون أن يتعرض له أحد. وأضاف أن لكل سعودي الحق في أن يرفع شكاواه إلى الملك أو الحكام وأن أبواب القادة مفتوحة، مضيفا إن المملكة بنت مؤسسات ولديها مجلس شورى بدأ بستين عضوا وبلغ أعضاؤه حاليا 150 منهم 30 امرأة.

لكن الوزير لم يعلق مثلا على الحكم الجائر بحق المدون السعودي رائف بدوي الذي حكم عليه بالسجن لسنوات عديدة وبالجلد بسبب جرأته في توجيه انتقادات موضوعية لأوضاع المجتمع. كما لا يتوقع أحد أن يطرح ترامب ملف بدوي، رغم أن زوجته وجهت نداءات متتالية لقادة دول العالم بالتدخل لدى السلطات السعودية بهدف الإفراج عنه.

ح.ع.ح/م.أ.م(رويترز)

مختارات

مواضيع ذات صلة