1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

معادلة الشهادات العربية في ظل النظام الجامعي الألماني الجديد

يدرس في ألمانيا أكثر من 250 ألف طالب عربي، بعضهم قدم إلى ألمانيا بعد الحصول على شهادة الثانوية العامة، في حين تلقى الآخرون تعليمهم الجامعي في بلدانهم. لكن العقبة التي تواجههم جميعاً، هي معادلة شهاداتهم الجامعية العربية.

default

يدرس في جامعة برلين التقنية ما يقارب 600طالب عربي.

الطالبة السورية منال ونوس قدمت إلى جامعة برلين التقنية بمنحة من الجامعة السورية لإكمال أطروحة الدكتوراه. ومن بين الأسباب التي دفعتها لاختيار ألمانيا من أجل إتمام دراستها، هو وجود إمكانية إنجاز أطروحتها للدكتوراه حول مواضيع تتعلق ببلدها سوريا. وتضيف ونوس قائلة: "وجدت أن أستاذي، الذي تعرفت عليه في دمشق، معجباً بفكرة العمل على مواضيع تتعلق بسوريا أو دمشق بشكل خاص". أما السبب الثاني الذي دفعها للقدوم إلى ألمانيا، فهو تكاليف الدراسة المنخفضة مقارنة بالجامعات الفرنسية والبريطانية مثلاً، كما توضح الطالبة السورية.

الدبلوم السوري لا يخول لتحضير الدكتوراه

Manal Wannus - syrische Studentin

الطالبة السورية منال ونوس في مكتبها في جامعة برلين التقنية.

لكن دبلوم الدراسات العليا الذي حصلت عليه الطالبة منال ونوس في سوريا في شعبة الجيوفيزياء التطبيقية، لم يخولها للتسجيل مباشرة في سلك الدكتوراه في ألمانيا. فهي تحتاج إلى شهادة ماجستير ألمانية أو شهادة جامعية أخرى تعادلها، قبل أن تتمكن من تحضير الدكتوراه، كما توضح ونوس. "لذا يتوجب علي كتابة عمل إضافي حتى يصبح الدبلوم السوري الذي حصلت عليه معادلا للماجستير الألماني".

منال ونوس ليست وحدها من يواجه هذه المشكلة، فهذا ما يُـطلب من أغلب الطلاب العرب الراغبين في الدراسة في ألمانيا. فحاملو شهادات الثانوية العامة العربية، لا يسمح لهم بدخول الجامعات الألمانية مباشرة لعدم تكافؤ التعليم المدرسي العربي والألماني. ففي حين يحتاج غالبية التلاميذ العرب إلى اثنتي عشرة سنة حتى يمكنهم الحصول على شهادة تؤهلهم للدخول إلى الجامعة، تبلغ المدة في ألمانيا ثلاث عشرة سنة. هذا الفارق الزمني ينعكس على المستوى التعليمي العام، كما يقول بيتر ماروك من المصلحة المعنية بالطلاب الأجانب في جامعة برلين التقنية. فحملة شهادة الثانوية العامة العرب يجدون أنفسهم مضطرين للدخول إلى مدرسة تأهيلية ألمانية لمدة سنة، قبل أن يتمكنوا من متابعة دراستهم الجامعية في إحدى جامعات ألمانيا. أما إذا كانوا قد درسوا لمدة عام واحد في بلدانهم الأصلية، فيمكنهم دخول الجامعات الألمانية مباشرة، لكن في التخصص الذي درسوه في بلدانهم الأصلية فقط.

الطلاب العرب يضطرون لدراسة سنة إضافية في ألمانيا

وبسبب هذا الأمر تتبع معادلة الشهادات قاعدة عامة، كما يقول بيتر ماروك. فرغم كون مدة الدراسة الجامعية في الدول العربية تختلف من دولة لأخرى، إلا أن معادلة الشهادات الجامعية العربية تتم في العادة بإضافة سنة واحدة على مدة الدراسة في الوطن الأصلي. "فشهادة جامعية عربية تستغرق أربع سنوات، تعادل شهادة ألمانية يُحصل عليها خلال ثلاث سنوات. والشهادات التي تستغرق خمس سنوات تعادل البكالوريوس الألماني الذي يخول لحامله متابعة الدراسة من أجل الحصول على شهادة الماجستير في ألمانيا"، كما يوضح بيتر ماروك.

الطالبة السورية منال ونوس بدأت في كتابة العمل الإضافي المطلوب، حتى تتمكن من الحصول على شهادة الماجستير الألمانية. من حسن حظها فهي تحظى الآن بدعم البروفسور الذي سيشرف على أطروحتها لنيل الدكتوراه. وعلى غرار غالبية الطلاب الآخرين لا تحتاج منال ونوس إلى تعلم اللغة الألمانية، إذ سُـمح لها بكتابة عملها باللغة الإنجليزية. ومن حسن حظها أيضاً، أن موضوع البحث الذي تكتبه الآن يتعلق بإدارة الموارد المائية في العاصمة السورية دمشق والذي سيكون أيضاً موضوع أطروحتها لنيل درجة الدكتوراه.

الكاتب: خالد الكوطيط

مراجعة: عماد مبارك غانم

مختارات