1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مصر: هل تتحول سيناء إلى مركز عمليات للجهاديين والإرهابيين؟

تزايدت منذ الإطاحة بمرسي العمليات التي تستهدف الجيش المصري في سيناء، الأمر الذي دفع البعض إلى التخوف من تحولها إلى مركز عمليات للجهاديين السلفيين. يأتي ذلك فيما يسود الغموض حول عدد عناصر هذه الجماعات ومموليها وأهدافها.

يسود التوتر الأجواء في الإسكندرية والقاهرة، فيما تشهد سيناء وضعا كارثيا، فمنذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي قبل أسبوعين، ما أنفك متشددون ينفذون يوميا تقريبا هجمات قاتلة على رجال شرطة وعسكريين ومدنيين. وإزاء هذه العمليات تبدو السلطات الأمنية عاجزة عن السيطرة على منطقة شاسعة كشبه جزيرة سيناء. ويراقب خبراء في الشؤون الأمنية التطورات الأخيرة في سيناء بقلق متزايد، فـ"خلال الأسبوعين الماضيين انهار النظام الأمني" على ما يقول آرون زيلين من معهد واشنطن للشؤون السياسية في الشرق الأوسط. ويوضح زيلين في حوار مع دويتشه فيله أن بعض الأطراف استغلت الفراغ السياسي في مصر الذي نجم عن الانقلاب العسكري على حكم الإخوان المسلمين، حسب تعبيره.

وبعد الصومال واليمن ومنطقة الساحل الإفريقي وأفغانستان يبدو أن في سيناء منطقة للعمليات للمتطرفين والمتشددين في طور التكوّن، حيث تعكف جماعات سلفية وجهادية على بناء هياكلها هناك، على ما يوضح فايز فرحات من مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية في القاهرة. ويلفت إلى أن هذه الحركات إنما تسعى جاهدة - منذ نهاية حكم مبارك في عام 2011 - إلى إقامة دولة إسلامية في سيناء، ولهذا الغرض تقوم بتجنيد مقاتلين وتجميع الأسلحة.

شبكة علاقات معقدة

يذكر أن السنوات الأخيرة شهدت ظهور منظمات جديدة على غرار "جيش الإسلام" و"أنصار بيت المقدس"، بعضها على علاقة بتنظيم القاعدة الإرهابي. ويعتقد كل من فرحات وزيلين أن هناك علاقات وطيدة تربط بين الجماعات المتطرفة في سيناء وفي قطاع غزة، حيث "ربطت منظمات على غرار أنصار الشريعة والتوحيد والجهاد في سيناء علاقات بالسلفيين الجهاديين في غزة"، على ما يقول فرحات، مشيرا إلى أن حركة حماس بدورها تلعب دورا في هذه العلاقات. وتكاد تكون معرفة أي جماعات تنشط في الصحراء في شمال سيناء وأي جماعات تنشط في الجبال في جنوبها صعبة حتى على الخبراء. كما لا توجد معلومات كافية حول عدد المقاتلين ومن يقف ورائهم، وإنما فقط مجرد تكهنات، على ما يقول زيلين، و "انطلاقا من المعلومات التي يمكن الحصول عليها لا نعرف ما يحصل بالتحديد في بعض المناطق من سيناء". 

Soldiers in military vehicles proceed towards the al-Jura district in El-Arish city from Sheikh Zuwaid, around 350 km (217 miles) northeast of Cairo May 21, 2013. Egyptian army and police forces stepped up roadblocks in north Sinai in a hunt for militant Islamists who kidnapped seven security officers last week, a security source said on Tuesday. REUTERS/Stringer (EGYPT - Tags: POLITICS MILITARY)

تكثف الهجمات التي تشنها الجماعات المتشددة على الجيش المصري في سيناء منذ الانقلاب على مرسي

وإلى جانب الإسلاميين المتشددين الذين ينحدرون من دول مختلفة، يساهم عدد من البدو المسلحين في زعزعة استقرار وأمن المنطقة. ففي تلك الرقعة الأرضية التي تلتقي فيها القارتان الإفريقية والآسيوية تعيش قبائل بدوية لا تربطهم الكثير من القواسم المشتركة مع المصريين الذين يعيشون على ضفاف نهر النيل، فهؤلاء "لا يتكلمون حتى نفس اللهجة"، على حد تعبير يزيد صايغ، باحث في مركز الشرق الأوسط التابع لمؤسسة كارنيجي في بيروت. ويضيف أن البدو رأوا أنه تم إقصاؤهم من التطور الذي شهدته المناطق السياحية في المناطق الواقعة على البحر الأحمر. ويبدو أن الكثيرين يعيشون على تهريب البشر والبضائع والأسلحة.

وتعتبر فكرة أن هؤلاء البدو قد يعملون لصالح الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة من شأنها أن تثير قلقا كبيرا. ولكن صايغ يخفف من تلك المخاوف، بحيث يقول: "إن فرضية أن كل البدو الذين يحملون السلاح ويطلقون النار على مراكز للأمن أو للجيش هم جهاديون أو عناصر من تنظيم القاعدة، فهذا أمر خاطئ"، لافتا إلى أن هناك على أقصى تقدير تعاون محدد زمنيا.

"الإخوان حالوا دون تتبع المتشددين بحزم"

وتعتبر سيناء الصحراوية القاحلة وذات الكثافة السكانية الضعيفة من المناطق التي تجتذب المتشددين. وقد حوّلت اتفاقية السلام التي وقعت عليها كل من مصر وإسرائيل عام 1979 إلى منطقة معزولة السلاح. وبموجب هذه الاتفاقية فإنه يحظر على القوات المسلحة المصرية نشر دبابات أو طائرات أو مروحيات عسكرية على الجانب الشرقي من قناة السويس. ووفقا للخبير الأمريكي زيلين فإن الجيش المصري في كل الأحوال لا يسعى إلى استخدام القوة المكثفة  ضد الجماعات المسلحة.

An Israeli soldier examines the wreckage of an Egyptian military vehicle after militants burst it through a security fence into Israel from Egypt, at an Israeli military base along the border with Egypt, southern Israel, Monday, Aug. 6, 2012. Officials say Egypt has deployed at least two helicopter gunships to the Sinai Peninsula in the hunt for militants behind the killing of 16 Egyptian soldiers at a checkpoint along the border with Israel. Suspected Islamists on Sunday evening attacked the Egyptian checkpoint, killed the troops, then stole two of their vehicles and burst through a security fence into Israel. Israeli aircraft then halted their assault. (Foto:Ariel Schalit/AP/dapd)

الجيش الإسرائيلي كثف من تواجده على الحدود مع سيناء لدرء العمليات التي تقوم بها الجماعات المتشددة...

من جهتها، أعطت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر لجيشها ليكثف من انتشاره في المنطقة الحدودية. يأتي ذلك بعدما تعرضت بلدة إيلات الإسرائيلية منذ عام 2010 ولمرات عديدة لإطلاق الصورايخ والقذائف. وفي هجمات إرهابية انطلاقا من سيناء لقي العديد من الإسرائيليين مصرعهم. وفي إحدى العمليات في الخامس من أغسطس/ آب عام 2012 هاجم مسلحون نقطة أمنية للجيش المصري وقتلوا 16 جنديا مصريا وعبروا الحدود إلى إسرائيل على متن مدرعة عسكرية تابعة للجيش المصري. وفي تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي قتل خمسة مهاجمين، فيما لم يصب أي جندي إسرائيلي، حسب المصادر الإسرائيلية.

ويرى فرحات أن حكومة الإخوان السابقة في مصر هي التي حالت دون تتبع الجيش المصري لهذه الجماعات بحزم، لافتا إلى أن جماعة الإخوان المسلمين لم تكن ترغب في الدخول في صراع مع هذه الجماعات قد تكون له تداعيات كبيرة. "الآن وبعد إبعاد مرسي عن منصب الرئاسية فإن للجيش الحرية في اتخاذ الإجراءات الضرورية ضد السلفيين والجهاديين في سيناء"، على حد تعبير فرحات.

مختارات

مواضيع ذات صلة